قوات حكومة الوفاق ترد على تهديد السيسي بالتدخل عسكريا في ليبيا

عناصر من قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية
عناصر من قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية

استنكرت قوات حكومة الوفاق الوطني تصريحات للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قال فيها إن “سرت والجفرة خط أحمر”، وعدوها “إعلانا واضحا للحرب وتدخلا سافرا” في شؤون ليبيا.

جاء ذلك في تصريح للعميد عبد الهادي دراه، الناطق باسم “غرفة عمليات سرت الجفرة” التابعة لقوات حكومة الوفاق، نشرته الصفحة الرسمية للغرفة.

وقال دراه: “تصريحات السيسي بأن سرت والجفرة خط أحمر حسب وصفه هو تدخل سافر في شؤون بلادنا، ونعتبره إعلانا واضحا للحرب على ليبيا”.

وأضاف: “قواتنا البطلة عازمة على تكملة المشوار وتحرير كامل المنطقة من مليشيات الكرامة الإرهابية (قوات خليفة حفتر) ومرتزقتهم وداعميهم”.

وقالت الحكومة الليبية، الأحد، إن تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن الأوضاع في بلادها تعد بمثابة إعلان حرب.
وأوضحت الحكومة في بيان أن التدخل في الشؤون الداخلية والتعدي على سيادة الدولة سواء كان من خلال التصريحات الإعلامية لبعض الدول كما حدث من قبل الرئيس المصري أو دعم الانقلابيين والمليشيات والمرتزقة أمر مرفوض ومستهج.
وأكدت أن ذلك الأمر أيضا يعد عملا عدائيا وتدخلا سافرا وبمثابة إعلان حرب.
وشددت الحكومة على أنها تذكر الجميع بأنها الممثل الشرعي الوحيد للدولة الليبية ولها وحدها حق تحديد شكل ونوع اتفاقياتها وتحالفاتها.
وقالت الحكومة الليبية: لقد كنا ومنذ سنوات ندعو للحل السياسي السلمي للأزمة. ومع بدء العدوان الغاشم (على طرابلس) كانت تقف عدة دول موقف المتفرج، وعندما انهزم مشروع الاستبداد نجد تلك الدول تتحدث عن الحوار والحلول السياسية بل وتهدد علنا بالتدخل العسكري.
وأكثر من مرة، نددت الحكومة الليبية، بما قالت إنه دعم عسكري تقدمه كل من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا لعدوان مليشيا حفتر على العاصمة طرابلس، الذي بدأ في 4 أبريل/ نيسان 2019.
تهديد السيسي

وفي كلمة متلفزة عقب تفقده وحدات من القوات الجوية بمحافظة مطروح (غرب)، المتاخمة للحدود مع ليبيا، السبت، ألمح السيسي إلى إمكانية تنفيذ جيش بلاده “مهام عسكرية خارجية إذا تطلب الأمر ذلك”، معتبرا أن أي “تدخل مباشر في ليبيا باتت تتوافر له الشرعية الدولية”.

وقال السيسي مخاطبا قوات الجيش: “كونوا مستعدين لتنفيذ أي مهمة هنا داخل حدودنا، أو إذا تطلب الأمر خارج حدودنا”.

وأضاف: “تجاوز (مدينتي) سرت (شمال وسط ليبيا) والجفرة (جنوب شرق طرابلس) خط أحمر”.

واعتبر أن “أي تدخل مباشر من الدولة المصرية (في ليبيا) باتت تتوافر له الشرعية الدولية، سواء بحق الدفاع عن النفس، أو بناءً على طلب السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة في ليبيا وهو مجلس النواب (طبرق)”.

بدروه رفض عضو المجلس الرئاسي الليبي محمد عماري زايد ما جاء في كلمة السيسي وقال خلال بيان عبر صفحته على فيسبوك.

  • نرفض بشدة ما جاء في كلمة السيسي ونعتبره استمرارا في الحرب على الشعب الليبي والتدخل في شؤونه، وتهديدا خطيرا للأمن القومي الليبي ولشمال أفريقيا وانتهاكا صارخا للأعراف والمواثيق الدولية.
  • نرفض بشكل قاطع ما تم إعلانه عن عزم مصر إنشاء وتجهيز ميلشيات وعصابات مسلحة لمحاربة الحكومة الشرعية في ليبيا، ونعتبره تهديدا للسلم الأهلي والدولي، وتكرارا لأساليب التمرد الذي تم دحره عسكريا.
  • ليبيا دولة ذات سيادة لها حكومة شرعية هي حكومة الوفاق الوطني، ولن يكون لأي طرف أجنبي سلطة على شعبها ومواردها ومقدراتها، ولن ينال من وحدتها واستقلالها.
  • لا خطوط حمراء داخل حدودنا وأراضينا ونرفض أي محاولات لتقسيم الشعب الليبي والجغرافيا الليبية، ولنا كامل الحق في بسط سيادة الدولة على كل التراب الليبي وإنهاء حالة التمرد على السلطة الشرعية.
  • علاقات ليبيا مع كل الدول تقوم على الندية والشراكة والاحترام المتبادل، ونحن من نحدد مصلحة ليبيا وشعبها (السياسية والاقتصادية والأمنية) ونرفض رفضا قاطعا كل محاولات الوصاية.

وتعتبر الأمم المتحدة الحكومة الليبية برئاسة فائز السراج، السلطة الشرعية المعترف بها دوليا في ليبيا.

ونددت الحكومة الليبية، أكثر من مرة، بما قالت إنه دعم عسكري تقدمه كل من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا لعدوان قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة طرابلس، الذي بدأ في 4 من أبريل/ نيسان 2019.

ومع تراجع قواتحفتر وخسارتها كامل الحدود الإدارية لطرابلس وأغلب المدن والمناطق في المنطقة الغربية أمام قوات الوفاق الوطني، طرحت مصر أخيرا، ما يسمى “إعلان القاهرة لحل الأزمة الليبية”، غير أنه قوبل برفض قاطع من الحكومة الليبية ودول أخرى.

وـأخيرا، حققت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية (المعترف بها دوليا) انتصارات أبرزها تحرير كامل الحدود الإدارية لطرابلس، ومدينة ترهونة، وكامل مدن الساحل الغربي، وقاعدة الوطية الجوية، وبلدات بالجبل الغربي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة