السودان يعلن موقفه بشأن بدء ملء سد النهضة من دون اتفاق

وزيرة الخارجية السودانية أسماء محمد عبدالله
وزيرة الخارجية السودانية أسماء محمد عبدالله

جددت الخرطوم، السبت، رفضها “القاطع لأي تحرك أحادي من شأنه إلحاق الضرر بالسودان، بالبدء في عملية ملء سد النهضة، من دون التوصل إلى اتفاق”.

وأكدت وزيرة الخارجية السودانية أسماء محمد عبد الله، وفق بيان لوزارتها،  “ضرورة التزام كافة الأطراف بالتفاوض بحسن النية ومراعاة قواعد القانون الدولي ذات الصلة، وتغليب روح التعاون المحقق لمصالح شعوب الدول الثلاث”.

وذكرت أن “جولات التفاوض الأخيرة بشأن سد النهضة، قد حققت تقدما ملموسا في القضايا الفنية، مما عزز الاقتناع بأهمية تمسك الدول الثلاث بخيار التفاوض، كأفضل وسيلة للتوصل لاتفاق شامل ومرض”.

وأضافت: “الخلاف لا يزال قائما بشأن بعض القضايا القانونية الجوهرية، مما حتم إحالة الملف إلى رؤساء الوزراء في الدول الثلاث بهدف التوصل إلى توافق سياسي يفضي بدوره إلى استئناف واستكمال التفاوض في أسرع وقت ممكن”.

وأكدت الوزيرة “استمرار السودان في بذل كافة الجهود في إطار مبادرته المطروحة حاليا، والهادفة إلى استمرار التفاوض والحوار كأفضل وسيلة لتحقيق مصالح الدول الثلاث للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن”.

وأوضحت أن “السودان حريص على حماية وتأمين مصالحه القومية، ملتزما في ذلك بمبادئ القانون الدولي وبتغليب لغتي التعاون والحوار”.

وعلى مدار 7 أيام، كان آخرها الأربعاء، التأمت مفاوضات فنية عبر دوائر تلفزيونية بين الدول الثلاث، بحضور مراقبين من الاتحاد الأوربي وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة، غير أنها لم تتوصل إلى نتيجة أو اتفاق مشترك، حول قواعد ملء وتشغيل السد، وسط اتهامات متبادلة بين مصر وإثيوبيا حول المتسبب في عدم التوصل إلى نتيجة.

وأمس الجمعة، أعلنت مصر أنها “طلبت من مجلس الأمن التدخل بغرض التوصل لحل عادل ومتوازن لقضية السد الإثيوبي وعدم اتخاذ أي إجراءات أحادية قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق”.

والخميس، قال رئيس اللجنة الفنية الإثيوبية الخاصة بمفاوضات سد النهضة غديون أسفا، إن بلاده ستقوم بالملء الأولي للسد في يوليو /تموز المقبل، وأضاف في تصريحات للجزيرة “قرارنا بملء السد هو حق سيادي ويتوافق مع القوانين الدولية”.

هذا،وتخطط إثيوبيا لبدء ملء سد النهضة في موسم الأمطار لهذا العام، الذي يتزامن مع حلول يوليو/ تموز المقبل، وسط رفض سوداني ـ مصري للملء بقرار أحادي دون اتفاق.

وتابع أسفا: “الاستفادة من مواردنا من أجل التنمية ومحاربة الفقر وتوفير الكهرباء للمواطنين تنسجم مع القوانين والأعراف الدولية، ولن نأخذ إذنا من أحد لملء السد”.

وأشار: “وفقا للخطة الوطنية التي وضعناها سنقوم بتعبئة السد، في يوليو/تموز المقبل، لا يوجد أي تغيير، لقد أبلغناهم بشكل رسمي، وتم تأكيد ذلك في جولة المفاوضات”.

وأكد اسفا أنه: “كانت هناك محاولات لإدخال بقية السدود في المفاوضات وتوزيع حصص مياه النيل، ونحن رفضنا. مشيرا إلى أن توزيع المياه يجب أن تشمل جميع دول حوض النيل، والمفاوضات يجب أن تنحصر في سد النهضة، وهو ما رفضه الجانب الأخر”.

وأوضح أن لغة التهديد والضغوط التي تمارس على إثيوبيا غير مقبولة. مؤكدا أنه في حال تعذر الاتفاق فإن مسالة تعبئة السد قرار وطني لا رجعة عنه.

وتابع: “نحن مستعدون للتفاوض ونرفض وضع شروط تربط ملء السد بالوصول إلى اتفاق، الرسالة الإيجابية التي يمكن أن تمرر إلى الدول الثلاث هي أن نتوصل إلى اتفاق، ولكن لاءات: لا تملأوا السد ولا تبنوا السد ولا تستفيدوا من المياه، هذه اللاءات هي السبب الذي أوصلنا إلى طريق مسدود”.

وأضاف: “ليس أمامنا سوى تعبئة السد، لا يوجد قانون يمنعنا من ذلك، وفقا لمرجعيات الاتفاق الثلاثي، ونحن متمسكون بها وعلى الطرف الآخر أن يلتزم بما تم الاتفاق عليه”.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليار متر.

بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة