ترمب يرفع الإنجيل أمام البيت الأبيض ويهدد بنشر الجيش (فيديو)

وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاثنين بإعادة فرض الأمن في الولايات المتحدة التي تشهد موجة غضب تاريخية أثارها مقتل جورج فلويد خلال اعتقال الشرطة له، مهددا بنشر الجيش لفرض الأمن.

وتعهد الرئيس الأمريكي بالاستعانة بالجيش لوقف احتجاجات اندلعت بسبب موت رجل أسود بعدما جثم شرطي بركبته على عنقه.

وبعد تصريحاته استخدمت قوات إنفاذ القانون الطلقات المطاطية والغاز المسيل للدموع لإخلاء المحتجين والسماح للرئيس بالسير نحو كنيسة لالتقاط الصور له.

ومع حلول مساء يوم أمس الاثنين، وبعد ساعات من تصريحات ترمب التي أدلى بها في حديقة الزهور بالبيت الأبيض، اندلع العنف لليلة السابعة على التوالي، وأضرم محتجون النار في مركز تجاري في لوس أنجليس.

وقال ترمب “يتعين على عمد المدن  والحكام فرض وجود كبير لقوات إنفاذ القانون إلى أن يتم إخماد العنف”. 

وأضاف” إذا رفضت مدينة أو ولاية اتخاذ التحركات الضرورية للدفاع عن أرواح سكانها وممتلكاتهم فسأنشر آلاف الجنود المدججين بالأسلحة وأحل مشكلتهم سريعا”.

وبعد تصريحه، سار ترمب من البيت الأبيض في منطقة أُخليت من أجله إلى كنيسة القديس يوحنا الأسقفية حيث حمل الانجيل بينما كانت الصور تلتقط له مع ابنته إيفانكا ووزير العدل وليام بار.

وكان كبير أساقفة الكنيسة مايكل كاري ممن انتقدوا استخدام ترامب الكنيسة التاريخية لالتقاط الصور، وكتب على موقع تويتر “لقد استخدم مبنى كنسيا والإنجيل المقدس لأغراض سياسية حزبية”. 

بايدن: ترمب يستخدم الجيش ضدّ الشعب

هذا، ومن جهة أخرى ندد المرشح الديموقراطي للرئاسة الأمريكية جو بايدن بهذا الموقف قائلا إن ترمب يستخدم الجيش الأمريكي ضدّ الأمريكيين” ويستخدم الغاز المسيّل للدموع ضدّ “متظاهرين سلميين”.

وأضاف” وكل هذا لمجرّد الترويج لنفسه” وذلك بعيد الزيارة المفاجئة التي قام بها ترمب إلى كنيسة مجاورة للبيت الأبيض.

وقال بايدن في تغريدة على تويتر إنّ ترمب يطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين سلميين ويطلق عليهم الرصاص المطّاطي.. من أجل صورة”.

وأتت تغريدة النائب السابق للرئيس السابق باراك أوباما بعدما توجّه ترمب مساء الإثنين سيراً من البيت الأبيض إلى كنيسة ساينت جون، الصرح الديني المجاور لمقرّ الرئاسة، في زيارة رفع خلالها الكتاب المقدس أمام عدسات المصوّرين.

ووقف ترمب أمام المعلم المعماري الأصفر اللون رافعاً بيمناه الكتاب المقدّس وقال “لدينا بلد عظيم”. وأضاف “هذا أعظم بلد في العالم وسوف نضمن أمنه”.

وانضم إلى ترمب في الوقوف أمام الكنيسة التي غطت ألواح من الخشب بوابتها ونوافذها، بعض من الشخصيات بينهم وزير العدل بيل بار والمتحدّثة باسم البيت الأبيض كايلي ماكيناني.

توترات عرقية 

خرجت مسيرات ومظاهرات تندد بوحشية الشرطة إثر مقتل جورج فلويد، وهو أمريكي أسود يبلغ من العمر 46 عاما لفظ أنفاسه بعدما جثم شرطي أبيض بركبته على عنقه لمدة تسع دقائق في مدينة منيابوليس.

وهذه أحدث واقعة يجري فيها تصوير حدث يظهر وحشية الشرطة مع رجل أسود وتثير احتجاجات على العنصرية في فرض القانون الأمريكي، وتحولت بعض الاحتجاجات إلى أعمال عنف.

وأذكت الواقعة توترات عرقية في بلد منقسم سياسيا وتضرر بشدة من جائحة كورونا، وفاق فيه عدد المصابين  المنحدرين من أصل أفريقي عدد لمصابين البيض بالفيروس بوضوح.

ويواجه ترمب عصيانا مدنيا هو الأخطر في ولايته مع احتجاج آلاف الأمريكيين على العنف الذي تمارسه الشرطة والعنصرية والتفاوت الاجتماعي تضاف إليها أزمة انتشار وباء كوفيد-19.

وقالت المتظاهرة الأمريكية المتحدرة من أصول إفريقية جيسيكا هوبير لوكالة فرانس برس “من كل أعماقنا، نقول لقد ضقنا ذرعا”.

وفُرض حظر التجوال في عشرات المدن الأمريكية وبمستويات لم تشهدها البلاد منذ أعمال الشغب التي أعقبت اغتيال مارتن لوثر كينج عام 1968. وانتشر الحرس الوطني في 23 ولاية وفي العاصمة واشنطن.

فلويد يوارى الثرى يوم الثلاثاء القادم

خلص تشريح ثان لجثة فلويد تم بناء على طلب أسرته ونُشر أمس الاثنين إلى أن وفاته جريمة قتل ونجمت عن “اختناق ميكانيكي” أو أن قوة جسدية تدخلت ومنعت دخول الأكسجين.

ويقول التقرير إن ثلاثة من رجال الشرطة ساهموا في مقتله، ونشر الطبيب الشرعي لمقاطعة هينيبين، تقارير نتائج التشريح الذي أجراه وقال إن وفاة فلويد جريمة قتل ناجمة عن الاختناق.

وأُلقي القبض على ديريك تشوفين- 44عاما الضابط بشرطة منيابوليس الذي جثم بركبته على رقبة فلويد، بتهمة ارتكاب جريمة قتل من الدرجة الثالثة والقتل غير العمد من الدرجة الثانية. 

وأعلنت عائلة جورج فلويد الإثنين أنّه سيوارى الثرى الثلاثاء المقبل في هيوستن، في حين تقيم عائلته مراسم تأبين أخرى له في مناطق أخرى من البلاد.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة