رويترز: حكومات أوربية تعمل مع أمريكا على إعادة هيكلة منظمة الصحة العالمية

حكومات أوربية تعمل مع أمريكا لإعادة هيكلة منظمة الصحة العالمية
حكومات أوربية تعمل مع أمريكا لإعادة هيكلة منظمة الصحة العالمية

قال مسؤول أوربي كبير بقطاع الصحة إن حكومات أوربية تعكف مع الولايات المتحدة على دراسة خطط لإصلاح منظمة الصحة العالمية.

ونقلت رويترز عن المسؤول، الذي لم تسمه، أن بريطانيا وألمانيا وإيطاليا تبحث مع الولايات المتحدة على المستوى الفني إدخال إصلاحات على منظمة الصحة، مشيرا إلى أن لدى الأوربيين بعض بواعث القلق التي دفعت واشنطن لإعلان عزمها الانسحاب من المنظمة.
وأوضح أن الهدف من ذلك هو ضمان استقلال المنظمة، في إشارة واضحة للمزاعم بأن المنظمة كانت مقربة للغاية من الصين أثناء تعاملها الأولي مع أزمة تفشي فيروس كورونا أوائل العام الحالي.
وقال المسؤول “نبحث سبلا لفصل آلية إدارة حالات الطوارئ عن أي نفوذ لدولة منفردة” ونبّه  إلى أن الإصلاحات ستتضمن تغييرا في نظام تمويل المنظمة العالمية حتى يكون التمويل طويل المدى بشكل أكبر.
وأوضح المسؤول الأوربي، أن المنظمة تعمل حاليا على أساس ميزانية لمدة سنتين وهو أمر “قد يضر باستقلاليتها” إذا اضطرت لجمع أموال من دول مانحة في خضم وجود حالة طارئة.

المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية خلال اجتماع في جنيف-6 فبراير
موقف أوربي أقوى

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد اتهم منظمة الصحة العالمية بأنها مقربة للغاية من الصين وأعلن عزمه سحب تمويلها.
وتدعو الدول الأوربية بين الحين والآخر لإصلاح منظمة الصحة العالمية لكنها دافعت عنها، في وجه الانتقادات الحادة التي وجهتها إليها واشنطن.
وعادة ما كان الموقف الأوربي المعلن يتمثل في أن أي إصلاح ينبغي أن يتم بعد تقييم تعامل المنظمة مع أزمة وباء كورونا.
لكن مؤتمرا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة لوزراء الصحة الأوربيين، عقد قبل عدة أيام، اقترح أن تتخذ الدول الأوربية موقفا أقوى وأن تسعى إلى ممارسة مزيد من النفوذ داخل منظمة الصحة العالمية في المستقبل. 
وأبلغ الوزيران الألماني والفرنسي، المؤتمر بأن “تقييمَ، وإصلاحَ منظمة الصحة العالمية باتا مطلوبين”.
وهذه الصيغة أقوى مما ورد في مشروع قرار وضعه الاتحاد الأوربي الشهر الماضي وأقرته الدول الأعضاء في المنظمة وعددها 192 دولة.
ويدعو ذلك القرار إلى تقييم الرد على أزمة كورونا لكنه لم يصل إلى حد الدعوة إلى إجراء إصلاحات.
كما أبلغ الوزيران الألماني والفرنسي المؤتمر بأن “على الاتحاد الأوربي والدول الأعضاء به لعب دور أكبر على المستوى العالمي”.

ترمب انتقد منظمة الصحة وقال إنها دمية في يد الصين

      

ترمب والمنظمة الأممية      

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أعلن نهاية مايو/ أيار المنصرم، إنهاء علاقة بلاده بمنظمة الصحة، التي يتهمها منذ بدء انتشار فيروس كورونا بالانحياز إلى الصين.
وقال ترمب أمام الصحفيين “لأنهم فشلوا في القيام بالإصلاحات اللازمة والمطلوبة، فنحن ننهي اليوم علاقتنا بمنظمة الصحة العالمية، ونعيد توجيه هذه الأموال إلى احتياجات أخرى ملحة في مجال الصحة العامة في العالم”.
واتهم ترمب المنظمة الدولية بالفشل في تطبيق إصلاحات في مواجهة شواغل ومخاوف الولايات المتحدة بشأن تعامل المنظمة مع جائحة كورونا.
وقال ترمب إن أعدادا كبيرة من الأرواح فُقدت بسبب تعامل الصين مع جائحة كورونا، التي تسببت في خسائر اقتصادية كبيرة للعالم، متهما بيجين بالتستر على انتشار الفيروس، والتسبب ِفي جائحة عالمية.
وسبق أن اتهم ترمب منظمة الصحة العالمية بأنها “دمية في يد الصين” التي انطلق منها الوباء في نهاية 2019، وقال إن الصين تتحكم فيها.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة