تعثر مفاوضات سد النهضة بالخرطوم.. انتقاد مصري ورفض إثيوبي

عملية ملء سد النهضة تشكل قلقا لمصر والسودان

انتهت مفاوضات سد النهضة، التي احتضنتها الخرطوم على مدار نحو أسبوع، بانتقاد مصري، ورفض إثيوبي، وتفاؤل سوداني، في تعثر جديد خلال 4 أشهر.

وجاء اجتماع الأربعاء الحاسم والأخير، ليقضي على مسار السودان لحل الأزمة، عقب إعلان مصر إنهاء المفاوضات بسبب رفض إثيوبيا إبرام اتفاقية ملزمة للدول الثلاث، ورفض مقترح سوداني بحل الخلافات على مستوى رؤوساء الوزراء.
وقال وزير الري المصري، محمد عبد العاطي، في بيان منه “مفاوضات سد النهضة التى أجريت على مدار الفترة الماضية لم تحقق تقدما يذكر”، بسبب ما وصفه بـــــــــــ”التعنت الإثيوبي”.
وأشار إلى أن إثيوبيا رفضت أن تقوم الدول الثلاث بإبرام إتفاقية ملزمة وفق القانون الدولي، وتمسكت بالتوصل إلى مجرد قواعد إرشادية يمكن تعديلها بشكل منفرد.
وأوضح أن إثيوبيا رفضت الموافقة على أن يتضمن اتفاق سد النهضة آلية قانونية ملزمة لفض النزاعات.
وأكد أنها اعترضت في ختام اجتماعات وزراء الري على اقتراح بأن تتم إحالة الأمر إلى رؤساء وزراء الدول الثلاث، باعتبار ذلك فرصة أخيرة للنظر في أسباب تعثر المفاوضات والبحث عن حلول للقضايا محل الخلاف، مما أدى إلى إنهاء المفاوضات.

وأشار إلى أن عودة مصر للمفاوضات استجابة للسودان كانت بهدف التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن حول سد النهضة، بما يؤمن لإثيوبيا تحقيق أهدافها التنموية مع الحد من الآثار السلبية للسد على دولتي المصب-مصر والسودان.
وفي وقت سابق الأربعاء، كان التفاؤل مسيطرا على الموقف السوداني قبل إعلان القاهرة رغم الخلافات المصرية الإثيوبية. 
وقال ياسر عباس، وزير الري السوداني، في مؤتمر صحفي، إن بلاده اقترحت رفع خلافات مفاوضات سد النهضة إلى رؤساء حكومات مصر والسودان، وإثيوبيا للنظر،والوصول لتوافق سياسي بشأنها، و هو الاقتراح الذي رفض لاحقا. 
وأكد نجاح بلاده ومصر وإثيوبيا في الاتفاق على المسائل الفنية بنسبة تتجاوز 90 في المئة، ولفت إلى وجود تقدم معتبر تم تحقيقه في الجوانب الفنية المتعلقة بملء سد النهضة وتشغيله، لكنه قال إن الخلافات في الجوانب القانونية كشفت عن خلافات حقيقة بين الأطراف الثلاثة.

اجتماعات واشنطن

في نهاية فبراير/ شباط الماضي، وقعت مصر بالأحرف الأولى، خلال اجتماع عقد في واشنطن، بين مصر والسودان وإثيوبيا على اتفاق ملء سد النهضة وتشغيله، برعاية واشنطن ومشاركة البنك الدولي.
واعتبرت القاهرة هذا الاتفاق عادلا، وسط رفض إثيوبي، وتحفظ سوداني، وإعلان مصري في منتصف مارس/آذار الماضي، عن توقف المباحثات مع إثيوبيا.
وبدأت في الخرطوم، جولة جديدة في مايو/أيار الماضي، لاستئناف المفاوضات، أسفرت عن 7 اجتماعات على مدار أسبوع، قبل أن تنتهي أمس الأربعاء بإعلان مصري عدم قدرة هذا المسار التفاوضي على إنجاز حل كسابقه في واشنطن.
وطيلة الاجتماعات السابقة برزت، بيانات مصرية تؤكد تعنت إثيوبيا في المفاوضات وعدم التفاؤل بإنجاز اتفاق، وفق بيانات لوزارة الري المشارك الرئيسي بالمفاوضات.
وأعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري، في بيان يوم الاثنين أن بلاده ستضطر لبحث خيارات سياسية أخرى تكون قادرة للحيلولة دون اتخاذ إثيوبيا إجراء أحاديا بشأن سد النهضة يؤثر على حقوق مصر المائية.
بينما قال وزير الخارجية الإثيوبي، غيدو أندارغاشيو، في تصريحات صحفية الثلاثاء، إن مصر “جاءت إلى المباحثات بموقفين، التفاوض وفي الوقت ذاته توجيه اتهامات لإثيوبيا، وعرقلة المفاوضات، تريد كل شيء لصالحها دون الاستعداد لتقديم أي شيء”.
ورفض التنازل عن حقوق بلاده في استكمال السد، متهما مصر بالتسبب في تعثر  المباحثات الثلاثية مع السودان حول سد النهضة.
وقبلها بيوم، أعلن وزير الري السودان، ياسر عباس، في مؤتمر صحفي، عن بروز خلافات بين الدول الثلاث، السودان ومصر وإثيوبيا، في الجوانب القانونية المتعلقة بشان اتفاق سد النهضة.

اجتماعات واشنطن حول سد النهضة لم تسفر عن اتفاق
مفاوضات متعثرة

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.
بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء في الأساس.
وتخطط إثيوبيا لبدء ملء سد النهضة الإثيوبي في موسم الأمطار لهذا العام، الذي يتزامن مع حلول يوليو/تموز المقبل، وسط رفض سوداني مصري للملء بقرار أحادي دون اتفاق.

المصدر : الأناضول

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة