“أردوغان مذعور من السيسي”.. حسابات مصرية تزيّف ترجمة فيديو للرئيس التركي (فيديو)

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "يمين", والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

تعمدت مواقع وصفحات وحسابات على مواقع التواصل، معظمها مصرية، تداول مقطع مسجل لكلمة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بترجمة لا تمت بصلة لكلامه بادعاء اتصاله بالرئيس المصري.

وتداولت صفحات موالية للنظام المصري مقطعا من خطاب الرئيس أردوغان ادعت أنه يعترف فيه بـ “قوة” السيسي والجيش المصري، فهل قال أردوغان ذلك؟

وبمتابعة فريق “مرصد تفنيد الأكاذيب” التابع لوكالة الأناضول التركية للمقطع، وجد الفريق أن أول من نشره مع ترجمة مغلوطة بشكل متعمد، هو صفحة “تعيشي يا مصر” على فيسبوك، وللصفحة أكثر من مليوني معجب، ونحو مليونين ومائة وخمسين ألف متابع. 

وحمل المنشور عنوان “أردوغان يحكي تفاصيل حديثه مع الرئيس السيسي” مع مقطع فيديو مدته 28 ثانية بزعم حديث الرئيس أردوغان مع ترجمة من اللغة التركية الى العربية.

وتفاعل مع المنشور بالردود أكثر من 700 حساب بينما تعدت الإعجابات به أكثر من ألف. 

ووضع مصممو التسجيل ترجمة لا علاقة لها بكلام الرئيس أردوغان مستغلين عدم معرفة المتابعين اللغة التركية. 

وجاء على لسان الرئيس أردوغان، بحسب الترجمة الزائفة، أنه قال “كنت أتحدث إلى السيسي وقلت له أنا أعلم أنه يمكنك محاربة الجيش التركي”، ورد السيسي “لا تقلق فالجيش المصري لا يحارب النساء”، ثم ظهر أردوغان بآخر المقطع المزيف وهو يبكي.

حقيقة الفيديو

بمتابعة فريق”مرصد تفنيد الأكاذيب” للفيديو، وجد الفريق انه مجتزأ من حديث للرئيس أردوغان في مارس/آذار الماضي في ذكرى معركة “جناق قلعة”.

انتهت هذه المعركة التاريخية بانتصار الجيش العثماني على قوات التحالف بقيادة الإمبراطورية البريطانية. وجناق قلعة هي مدينة تركية تقع على مضيق الدردنيل المحوري بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود.

وللحقيقة فإن الرئيس أردوغان لم يذكر الرئيس المصري في أحاديثه في الآونة الأخيرة، إلا في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، حيث وجه كلاما مباشرا إلى السيسي الذي انتقد عملية “نبع السلام” لمطاردة مسلحي الأكراد في الشمال السوري.

وقال فيه “أنت على الأخص لا يحق لك الكلام أبدا يا قاتل الديمقراطية في بلدك”، ولم يحدث أن تكلم على اتصال أو حديث آخر مع السيسي”.

ورغم أن المنشور نشر في أوائل مارس/ آذار الماضي، فإن حسابات كثيرة، ليبية ومصرية وسعودية، عادت لتداوله، بالتزامن مع تقديم الحكومة التركية مساعدات متفق عليها بموجب اتفاقية بين حكومتي أنقرة وطرابلس، قلبت موازين القوى العسكرية لصالح الأخيرة مع هزائم وخسائر كبيرة منيت بها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر حليف السيسي.

وتزامنت إعادة تداول الفيديو مع حملة “دعائية” في وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف رفع معنويات قوات حفتر بدعاوى مواقف محتملة لتدخل الجيش المصري إلى جانبه.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة