إيطاليا: لم نوافق حتى الآن على بيع سفينتين حربيتين لمصر

وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو
وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو

قال وزير الخارجية الإيطالي إن بلاده لم توافق بعد على بيع سفينتين حربيتين، صنعتهما شركة فينكانتيري لبناء السفن، إلى مصر مشيرا إلى أن الحكومة ما زالت تدرس الاعتبارات السياسية.

وكانت شائعات بشأن موافقة روما على البيع قد أثارت انتقادات في إيطاليا وعبر أعضاء في الحكومة عن مخاوفهم بخصوص سجل حقوق الإنسان في مصر، لا سيما بعد تعذيب ومقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016.

وردا على أسئلة خلال جلسة استماع برلمانية، قال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، اليوم الأربعاء، إن مصر “محاور سياسي مهم في منطقة البحر الأبيض المتوسط”. وأضاف أن روما تنتظر إحراز تقدم في التحقيق الخاص بمقتل ريجيني.

وفي ذات الوقت تجري الحكومة تحليلا فنيا وقانونيا للاتفاق مع شركة فينكانتيري بغية تطبيق القواعد الوطنية والعالمية.

وتفيد تقارير صحفية بأن قيمة بيع السفينتين، اللتين بُنيتا أصلا للبحرية الإيطالية، قد تبلغ نحو 1.2 مليار يورو (1.4 مليار دولار). ورفضت شركة فينكانتيري التعليق.

عُثر على الباحث ريجيني مقتولاً في فبراير/شباط 2016، قرب العاصمة المصرية القاهرة
“مهمة القرن”

وقبل أسبوع كشفت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية، اعتزام حكومة جوزيبي كونتي الموافقة قريبا على أضخم صفقة عسكرية مع مصر.
وبحسب الصحيفة، فإن الصفقة تشمل 24 مقاتلة من طراز يوروفايتر تايفون متعددة المهام، و24 طائرة إيرماكي إم-346 للقتال الخفيف والتدريب المتقدم، ومروحيات من طراز AW149، إضافة إلى قمر للاستطلاع والتصوير الراداري، و20 زورقا مسلحا من فئة “Falaj II” لعمل دوريات.

ويعود الحديث عن الصفقة الأضخم في تاريخ البلدين إلى مطلع فبراير/شباط الماضي، وسط تكهنات عن تجاوز قيمة الصفقة 9 مليارات دولارات، ولم يصدر أي حديث رسمي عن الصفقة من الجانب المصري.

ونقلت “لا ريبوبليكا” عن مصدر برئاسة الوزراء الإيطالية، قوله إن تلك الصفقة تعد بمثابة “مهمة القرن” لما تمثله من قيم سياسية وتجارية وصناعية، رغم وجود الكثير من الصعوبات والمعوقات، على رأسها قضية مقتل الطالب الإيطالي ريجيني في مصر قبل عدة سنوات.

ولكن بعيدا عن تسوية قضية “ريجيني” التي يرى كثيرون أنها من أهم دوافع الجانب المصري، فإن الصفقة طرحت العديد من التساؤلات بشأن الإنفاق العسكري على شراء السلاح بدلا من توجيه هذا الإنفاق على الصحة والتعليم، فضلا عن الهدف من تكديس السلاح في ظل العلاقات الممتازة التي تجمع مصر بإسرائيل في الوقت الحالي، وتساءل آخرون عما قد يكون من أسباب غير معلنة وراء الصفقة.

ووفقا لمعهد معهد استكهولم لأبحاث السلام” (SIPRI) فقد بلغت مبيعات إيطاليا 2.3% من حجم تجارة السلاح عالميا وذلك في الفترة من 2014 إلى 2018.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة