ما لغز انخفاض معدل الوفيات بفيروس كورونا في روسيا؟

أصبحت روسيا في المرتبة الخامسة عالميا، اليوم الخميس، من حيث عدد الإصابات بفيروس كورونا
أصبحت روسيا في المرتبة الخامسة عالميا، اليوم الخميس، من حيث عدد الإصابات بفيروس كورونا

لم تسجل روسيا سوى عدد قليل من الوفيات بسبب فيروس كورونا المستجد على الرغم من ارتفاع عدد الإصابات.

وتعزو السلطات ذلك لقيامها باتخاذ تدابير مبكرة وإجراء فحوص واسعة، فيما يُرجع آخرون ذلك إلى طرق العد الغامضة.

وأصبحت روسيا في المرتبة الخامسة عالميا، اليوم الخميس، من حيث عدد الإصابات مع حصيلة إجمالية للإصابات في البلاد بلغت  177 الفا و160 إصابة توفي منهم 1625 ، أي بنسبة 0.9 بالمئة فقط، وهي بذلك الأقل بين الدول العشر الأكثر تضررا من الوباء.

وبالمقارنة، فإن ألمانيا، التي تتمتع بنظام صحي ذاع صيته بسبب استجابته الفعالة للأزمة، تسجل معدل وفيات بنسبة 4,2%.

وبررت وزارة الصحة وهيئة حماية المستهلك الروسية “روس بوتريب نادزور” هذه النتائج بسرعة استجابة روسيا للوباء.

وأشار بيان للهيئة بوجه خاص إلى أن “روسيا تحتل المرتبة الثانية في العالم في عدد الفحوص التي أجرتها مع أكثر من 4 ملايين و460 ألف اختبار”.
وترى الهيئة أن ذلك “جعل من الممكن اكتشاف وعزل المرضى الذين يعانون من أشكال معتدلة والمصابين الذين لم تظهر عليهم الأعراض في الوقت المناسب، مما يقلل بشكل كبير من انتشار الفيروس بين السكان وبعض الفئات المعرضة للخطر”.

اختبارات واسعة

وإذ تحوم الشكوك حول مصداقيتها، فإن الاختبارات متاحة للجميع، عبر المختبرات الخاصة. منذ نهاية شهر أبريل/نيسان، عرضت عملاقة التقنيات الجديدة ياندكس إجراءها مجانا في المنزل.

وبذلك فإن إجراء المزيد من الاختبارات يكشف عن المزيد من المرضى وبالتالي يخفض تلقائيا من نسبة الوفيات.

وكشف ممثل عن الهيئة فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة “فرانس برس” أن انخفاض معدل الإصابة لدى الاشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة هو مؤشر آخر للنجاح الروسي.  لأن المسنين كانوا معزولين في منازلهم منذ بداية النصف الثاني من شهر مارس/ آذار، وخاصة في موسكو، بؤرة الوباء في البلاد.

وأوضح المتخصص في الأمراض المعدية ومستشار وزارة الصحة إيفغيني تيماكوف “لقد بذلت روسيا قصارى جهدها لتأخير ظهور الوباء، لقد أغلقنا الحدود وبدأنا في متابعة الأشخاص المصابين على الفور”.

وسمحت هذه الأسابيع القليلة لروسيا بالاستعداد، ولا سيما من خلال “عزل الأشخاص المعرضين للخطر وتنظيم الأمكنة في المستشفيات”.

وقدر أن معدل الوفيات عند نهاية الوباء سيكون حوالي 3% أي “أقل بثلاث مرات من أوربا”.

سيارات تطهر الطريق وسط تفشي مرض فيروس كورونا في موسكو (رويترز)
غموض في عملية العد 

ومع ذلك، فإن الغموض الذي يكتنف نظام العد يثير الشكوك. وتروي العديد من الشهادات المنشورة في الصحافة الروسية قصصا لوفيات صُنفت على أنها “التهاب رئوي” رغم أن نتائج اختبارات الإصابة بفيروس كورونا المستجد كانت إيجابية.

وينسحب ذلك على حالة أناستازيا بيتروفا، وهي صحفية (36 عاما) توفيت في 31 مارس/آذار بسبب “ذات الرئة المزدوجة” حتى كشفت إحدى صديقاتها أن الاختبار بالفيروس كان إيجابياً، ما أجبر السلطات على مراجعة سبب الوفاة.

ويدل إعلان أول حالة وفاة بسبب الوباء في روسيا على ذلك، إذ تمت مراجعة إعلان سبب وفاة امرأة (79 عاما) في صباح يوم 19 مارس/آذار بعدما قالت السلطات إنه بـ “جلطة دموية” لا الفيروس.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة