الأمم المتحدة تؤكد وجود مرتزقة روس وسوريين لدعم حفتر في ليبيا

اللواء المتقاعد خليفة حفتر
اللواء المتقاعد خليفة حفتر

أكد تقرير لخبراء في الأمم المتحدة يراقبون الحظر المفروض على شحن الأسلحة إلى ليبيا وجود مرتزقة من مجموعة فاغنر الروسية ومقاتلين سوريين جاؤوا من دمشق لدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأشار تقرير سري للأمم المتحدة الأربعاء إلى أن مجموعة فاغنر العسكرية الروسية الخاصة نشرت زهاء 1200 فرد في ليبيا لتعزيز قوات خليفة حفتر القائد المتمركز في شرق ليبيا.
وجاء بالتقرير الذي أعده مراقبو العقوبات المستقلون وقُدّم إلى لجنة العقوبات الخاصة بليبيا التابعة لمجلس الأمن الدولي إن الشركة الروسية المتعاقدة نشرت قوات في مهام عسكرية متخصصة تشمل فرق قناصة.
وأوضحت الوثيقة التي تم تسليمها إلى مجلس الأمن الدولي في 24 أبريل/نيسان، أن العلاقات على الأرض بين مجموعة فاغنر واللواء المتقاعد خليفة حفتر، تشوبها خلافات.
تحقيق الخبراء هو تحديث لتقريرهم السنوي الذي صدر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي وتحدث أساسا عن وجود مجموعات مسلحة أجنبية قدمت من تشاد والسودان، في النزاع، لكنه لم يشر إلى مرتزقة روس.
ويفيد التقرير أن “مجموعة خبراء رصدت وجود عسكريين خاصين من (تشي في كا فاغنر) في ليبيا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2018 وأن عدد هؤلاء “لا يتجاوز الــــــــ800 إلى 1200”.

تأكيد .. للمرة الأولى

وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي تؤكّد فيها الأمم المتحدة وجود مرتزقة في ليبيا تابعين لمجموعة فاغنر الروسية المعروفة بقربها من الرئيس فلاديمير بوتين.
كانت وسائل إعلام أمريكية، كشفت وجودهم في 2019… فقد أفادت صحيفتا النيويورك  تايمز و الواشنطن بوست أنّ مرتزقة من فاغنر يشاركون في القتال الدائر في ليبيا.
لكنّ حجم هذه المشاركة اختلف بين الصحيفتين إذ قدّرت الأولى عدد هؤلاء المرتزقة بــــ ـ200 في حين قدّرت عددهم الثانية بالآلاف، في وقت تنفي فيه موسكو باستمرار أي ضلوع لها في وجود مرتزقة روس في ليبيا.
وقال الخبراء إن أفرادا من “مجموعة فاغنر يقدّمون دعما فنيا لإصلاح مركبات عسكرية ويشاركون في عمليات قتالية وعمليات تأثير” ويساعدون أيضا قوات حفتر في مجال “المدفعية ومراقبة الحركة الجوية وتزويدها بالخبرة في صدّ الهجمات الالكترونية وفي نشر قناصة”. 

اللواء المتقاعد خليفة حفتر (يسار) ورئيس النظام السوري بشار الأسد
مجموعات عسكرية

وذكر التقرير أن “الخبراء رصدوا أيضا عسكريين خاصين من مجموعة (روسكيي سيستيم بيزوباسنوستي.. وار اس بي) وهم يؤمنون صيانة وإصلاح طائرات عسكرية”. 
وأضاف أن تحقيقا يجري في معلومات عن “انتشار في السادس من يناير/كانون الثاني 2020 في بنغازي- شرق- لأعضاء من المجموعتين العسكريتين الخاصتين (موران سيكيوريتي قروب وشيت سيكيوريتي قروب).
وقال إن “المعلومات التي حصلت عليها مجموعة الخبراء تكشف أن علاقات العمل بين قوات حفتر ونظرائهم المرتزقة بدت متوترة، وحتى بعد عام على الانتشار، ما زالت هناك خلافات مستمرة بين الطرفين”.
ويؤكد الخبراء أيضا أن لديهم أدلة على نقل مقاتلين سوريين من دمشق إلى ليبيا، في حين أن المعلومات عن وجود مقاتلين سوريين جاءوا من دمشق لمساعدة حفتر لم تكشف من قبل.
وكانت سلطات شرق ليبيا أعادت في بداية مارس/ آذار، فتح سفارة ليبية في دمشق بعد ثماني سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا وسوريا. 

قوات حكومة الوفاق الليبية تسيطر على ناقلة جنود تابعة لقوات حفتر
تجنيد وتمويل المرتزقة

وأوضح الخبراء في تقريرهم أنهم غير قادرين على تحديد المسؤولين عن تجنيد وتمويل المرتزقة الذين أرسلوا للقتال مع حفتر. 
ويقول التقرير إن “مجموعة الخبراء تحققت من أن العديد من هؤلاء المقاتلين السوريين تم نقلهم إلى ليبيا من سوريا عن طريق “أجنحة الشام” وهي شركة طيران سورية خاصة مقرها دمشق. 
ويضيف أنه منذ الأول من يناير/ كانون الثاني تم تسيير 33 رحلة جوية من “أجنحة الشام للطيران، وأن “بعض المصادر تقدر عدد المقاتلين السوريين الذين يدعمون عمليات حفتر بأقل من ألفين”.
ولم يؤكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في تقرير عرضه على مجلس الأمن الدولي في الخامس من مايو/أيار، أن روسيا أو سوريا هما مصدر هؤلاء المرتزقة.
لكنه دان “المعلومات المتواصلة عن تورط مرتزقة أجانب لصالح حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي” الذي يقوده حفتر، “في انتهاك لحظر الأسلحة الصادر في 2011. 
لكن لم يوص غوتيريش ولا خبراء الأمم المتحدة بمعاقبة المسؤولين المفترضين عن الانتهاكات.

المصدر : رويترز + مواقع فرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة