كورونا يضرب البرازيل بقوة و”الصحة العالمية” تحذر من تخفيف القيود

دفن عدد من ضحايا فيروس كورونا في البرازيل
دفن عدد من ضحايا فيروس كورونا في البرازيل

حذرت وكالة إقليمية تابعة لمنظمة الصحة العالمية من أن انتشار فيروس كورونا يتسارع في كل من البرازيل والبيرو وتشيلي، مناشدة هذه البلدان عدم تخفيف الإجراءات الاحترازية.

وقالت كاريسا إتيان، مديرة منظّمة الصحّة للبلدان الأمريكية “نحن في أمريكا الجنوبيّة قلقون بشكل خاص،نظراً إلى أن عدد الإصابات الجديدة المسجّلة الأسبوع الماضي في البرازيل هو الأعلى على مدى فترة سبعة أيام منذ بداية الوباء”.

وأوضحت أن البيرو وتشيلي سجلتا أيضاً معدلات مرتفعة، في مؤشّر على أن الانتشار يتسارع في هاتين الدولتين.

وأظهر إحصاء استند إلى مصادر رسميّة، أن منطقة أمريكا اللاتينيّة والكاريبي سجلت 774.767 إصابة بفيروس كورونا المستجد بينها أكثر من 41.600 وفاة.

وتجاوز العدد اليوميّ للإصابات الجديدة أعداد الإصابات في أوربا والولايات المتحدة، ما جعل أمريكا اللاتينية البؤرة الجديدة للوباء، بحسب منظمة الصحة للبلدان الأمريكية.

وقالت كاريسا إتيان إنه “بالنسبة إلى معظم دول الأمريكتين، فإن الوقت ليس مناسباً الآن لتخفيف القيود أو الحد من استراتيجيّات الوقاية”.

صورة جوية لمقبرة جديدة في البرازيل

     

أكثر من ألف وفاة في البرازيل خلال يوم

أعلنت وزارة الصحّة البرازيلية الثلاثاء أنّ فيروس كورونا المستجد أودى خلال 24 ساعة بأرواح 1039 شخصاً، في رابع حصيلة وفيات يومية تزيد عن الألف تسجّل في دولة بأمريكا اللاتينية منذ بدء تفشي الوباء فيها.

البرازيل التي أصبحت البؤرة الجديدة للوباء سجّلت لغاية مساء الثلاثاء وفاة 24 ألفاً و512 شخصاً بالفيروس من أصل 391 ألفاً و222 مصاباً، بحسب أرقام الوزارة.

غير أن المجتمع العلمي في البلاد يعتبر هذه الأرقام أقل بكثير من الواقع، ويعزو ذلك إلى عدم إجراء السلطات ما يكفي من الفحوصات المخبرية لكشف العدد الحقيقي للمصابين.

منذ خمسة أيام تسجّل البرازيل حصيلة وفيات يومية بالفيروس تتخطى تلك المسجلة في الولايات المتّحدة، الدولة الأكثر تضرراً في العالم من حيث عدد الإصابات والوفيات.

وفي بلد يبلغ تعداده 210 ملايين نسمة بات النظام الصحي في الولايتين الأكثر تضرراً بالوباء، وهما ساو باولو وريو دي جانيرو، على وشك الانهيار وكذلك الحال في عدد من ولايات الشمال والشمال الشرقي.

كانت وزارة الصحّة البرازيلية أعلنت أنّها ستبقي على توصيتها باستخدام عقار “هيدروكسي كلوروكين” لعلاج مرضى الوباء رغم أنّ منظّمة الصحّة العالمية أوصت، بتعليق التجارب السريرية لهذا العقار مؤقتاً.

طواقم طبية أمام بورصة نيويورك بعد عودة فتحها منذ الإغلاق-26 مايو
الولايات المتحدة تسجّل أقل من 700 وفاة 

من ناحية أخرى سجّلت الولايات المتحدة مساء الثلاثاء،و لليوم الثالث على التوالي، أقلّ من 700 حالة وفاة ناجمة عن فيروس كورونا المستجدّ خلال أربع وعشرين ساعة، بحسب إحصاء لجامعة جونز هوبكنز.

وأظهرت بيانات نشرتها اليوم الأربعاء، أنّ عدد الذين توفّوا من جراء كوفيد-19 في الولايات المتّحدة خلال 24 ساعة بلغ 657 شخصاً، ليرتفع بذلك إجمالي عدد ضحايا الوباء في هذا البلد إلى 98 ألفاً و875 شخصاً.

وبهذه الحصيلة تكون الولايات المتّحدة، البلد الأكثر تضرّراً في العالم من جراء جائحة كوفيد-19 على صعيد الإصابات والوفيات في آن معاً، باتت قاب قوسين أو أدنى من بلوغ عتبة المئة ألف وفاة من جرّاء الوباء.

مساء الإثنين سجّلت الولايات المتّحدة وفاة 532 شخصاً بالفيروس خلال 24 ساعة، علماً بأنّ حصيلة الضحايا كانت تزيد عن ألفي وفاة يومياً في الفترة الممتدّة بين مطلع أبريل ومطلع مايو.

وفيما يتعلّق بأعداد المصابين بالفيروس، أظهرت بيانات الجامعة أنّ حصيلة الإصابات اليومية ناهزت 18 ألف إصابة، ليرتفع بذلك العدد التراكمي للمصابين في الولايات المتحدة حتى مساء الثلاثاء إلى نحو 1,7 مليون شخص.

كادر طبي في أحد مستشفيات موسكو-23 مايو
وفاة 101 معالج في روسيا

في روسيا أفادت السلطات هناك أن ما لا يقل عن 101 معالج قضوا بفيروس كورونا المستجد في البلاد منذ بدء انتشار الوباء، في أول إحصاء رسمي مماثل وأدنى إلى حد بعيد من قائمة غير رسمية لأطباء.

وهذا العدد الرسمي أشارت إليه المسؤولة في وزارة الصحة لودميلا ليتنيكوفا والتي أوضحت أن الوزارة تقوم بتعداد دقيق لعدد المعالجين الذين توفوا بالفيروس.

وثمة قائمة أخرى يعدها أطباء منذ أبريل/نيسان، أشارت يوم الثلاثاء إلى وفاة 293 معالجا بالفيروس في روسيا، البلد الثالث الأكثر تسجيلا للإصابات في العالم بعد الولايات المتحدة والبرازيل.

من جانبه، تحدث موقع “ميديازونا” الإخباري الروسي عن وفاة 186 معالجا.

وأعلن الرئيس فلاديمير بوتين الثلاثاء أن روسيا “تجاوزت” ذروة الوباء والوضع يبقى مستقرا عموما في البلاد” التي أحصت أكثر من 362 ألف إصابة بالفيروس، بينها 3807 وفيات. 

إسبانيا تعلن الحداد لمدة 10 أيام على ضحايا فيروس كورونا
إسبانيا تعلن الحداد الرسمي على الضحايا 

من جانبها أعلنت الحكومة الإسبانية الثلاثاء الحداد الرسمي لعشرة أيام على ضحايا فيروس كورونا المستجد الذي أودى ب 27 ألف شخص في البلاد.

ويبدأ الحداد اليوم الأربعاء مع تنكيس الأعلام على كل المباني الحكومية في هذا البلد الذي كان بين الدول الأكثر تضررا في العالم جراء الفيروس.

وكتب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على تويتر أن فترة الحداد ستكون ل”10 أيام، وهي أطول فترة حداد في ديموقراطيتنا، بحيث سنعبّر جميعا عن حزننا ونكرم أولئك الذين توفوا”.

وتمت الموافقة على فترة الحداد خلال اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء، وقالت المتحدثة باسم الحكومة ماريا خيسوس مونتيرو إن حفلا سيقام ايضا لتكريم الضحايا برئاسة الملك فيليبي السادس.

وأضافت أن “ثماني من كل عشر ضحايا كانوا فوق 70 عاما، وهم أولئك الذين ساعدوا في بناء بلدنا الذي نعرفه اليوم.. سنكرّم سيرتهم كما يستحقون في احتفال رسمي”، بدون تحديد موعد.

وقالت إسبانيا الثلاثاء إن الفيروس أودى ب27,117 شخصا في البلاد من أكثر من 236 ألف إصابة.

وراجعت وزارة الصحة الإثنين حصيلة المتوفين بحيث باتوا أقل بنحو الفين بعد تغيير في نظام جمع البيانات.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة