تونس: عبد الفتاح مورو يعلن الانسحاب من الحياة السياسية.. ما القصة؟

نائب رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية عبد الفتاح مورو (يسار) مع رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي
نائب رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية عبد الفتاح مورو (يسار) مع رئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي

أعلن نائب رئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية عبد الفتاح مورو انسحابه من الحياة السياسية، مؤكدا أنه لم يعد له مكان فيها.

وقال مورو (72 عاما) في تصريح لراديو “موزاييك” (خاص): “قرّرت الانسحاب من العمل السياسي والانصراف إلى مشاغل أخرى لها علاقة بالشأن العام”.

وأضاف: “انسحابي لا علاقة له بحزب سياسي ولا بحركة النهضة وإنما له علاقة بتقييم ذاتي لأدائي السياسي السابق، وشعوري بأن هذه المرحلة ليست مرحلتي في العمل السياسي”.

وتابع مشددًا: “ولهذا قررت الانسحاب بشكل نهائي من العمل السياسي مهما كان”.

وعبد الفتاح مورو (محام) من مؤسسي حركة النهضة الإسلامية (الشريكة في الائتلاف الحاكم) وتربطه علاقة خاصة برئيسها راشد الغنوشي، اللذين أسساها معًا عام 1969.

واستقال مورو من الحركة عام 1991 خلال الصدام مع نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي وعاد إليها خلال المؤتمر التاسع في يوليو/ تموز 2012.

وأوضح مورو أن مقصده من الانصراف إلى مشاغل أخرى له  علاقة بالشأن العام يعني أنه “لن يمارس عملا سياسيا أو يتخذ موقفا سياسيا”.

وكشف مورو أنه بلور هذا الموقف منذ أشهر و”دليل ذلك أنني لم أظهر في نشاط سياسي أو حديث سياسي منذ أشهر قبل الحديث عن الخلاف الحالي (داخل الحركة) وقبل أن يُعلن عنه”، في إشارة إلى خلافات بين قياديي النهضة حول المؤتمر الحادي عشر للحركة والدور المستقبلي لرئيسها الغنوشي، الذي بدأت ملامحه تظهر في وسائل الإعلام المحلية.

وتابع: “لم يعد لي موقع في الحياة السياسية العامة في البلاد، والآن عمري 72 عاما، والبلاد داخلة على تطورات جديدة؛ لذلك رأيت أن الساحة السياسية تحتاج أناسا أصغر مني سنا وأكثر وعيا وإدراكا، علما بأنني جربت ورقة في العمل السياسي ورأيت أن الاختيار الشعبي لم يسمح بأن يكون لي موقع؛ لذلك رأيت أن احترم قرار الشعب التونسي”.

يذكر أن مورو ترشح باسم حركة النهضة خلال الدور الأول للانتخابات الرئاسية في سبتمبر/أيلول 2019 وجاء ثالثا وراء المرشح المستقل قيس سعيّد ومرشح حزب “قلب تونس” نبيل القروي.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة