إصابة ثلاثة من مساعدي عمر البشير بفيروس كورونا داخل السجن

الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير خلال إحدى جلسات محاكمته
الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير خلال إحدى جلسات محاكمته

أعلنت النيابة العامة السودانية، اليوم الأربعاء، إصابة ثلاثة من كبار مساعدي الرئيس السابق عمر البشير الموجودين في السجن، بفيروس كورونا المستجد.

والمسؤولون السابقون الثلاثة هم علي عثمان محمد طه وأحمد محمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين الذين تحتجزهم النيابة العامة في سجن كوبر في الخرطوم، مع عشرات من قيادات نظام البشير منذ الإطاحة به في أبريل/نيسان 2019 بتهم فساد وجرائم أخرى. واثنان منهم ملاحقان بمذكرات اعتقال دولية من المحكمة الجنائية الدولية التي تتهمهما مع البشير بجرائم حرب في إقليم دارفور.

وقالت النيابة العامة في بيان إن المتهم أحمد محمد هارون خضع لفحصين طبيين للكشف عن الفيروس، كانت نتيجتهما إيجابية”، و”بتاريخ 29  أبريل/نيسان الماضي تم نقله الى مركز يونيفرسال للعزل (في شمال الخرطوم) وما زال هناك”.

وتأكدت إصابة “المتهم عبد الرحيم محمد حسين بعد أخذ عينة منه  في السجن بواسطة إدارة الوبائيات بتاريخ  20 أيار/مايو “، وهو في المستشفى في أم درمان، بحسب البيان.

وفي اليوم عينه، تم فحص علي عثمان محمد طه وجاءت النتيجة إيجابية، فـ”تم تحويله إلى مركز عزل” في وسط الخرطوم.

وأكدت النيابة أن عددا من المحتجزين رفضوا الخضوع للفحص دون أن تحدد عددهم.

وسجل السودان 4146 إصابة بفيروس كورونا من بينها 184 وفاة وذلك منذ منتصف مارس/آذار.

وشغل طه منصب نائب البشير منذ عام 1998 وحتى 2013. وقبل ذلك كان يشغل منصب وزير الخارجية.

وتقلد حسين مناصب وزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير رئاسة الجمهورية. وقبل الإطاحة بالبشير، كان واليا على العاصمة الخرطوم.    

وعمل هارون وزير دولة بالداخلية والعدل ووزيرا للشؤون الإنسانية وكان واليا على ولاية جنوب كردفان، ثم واليا على شمال كردفان. وقبل سقوط حكم البشير، كان يشغل منصب مساعد رئيس الجمهورية ونائب البشير في حزب المؤتمر الوطني.

وفي السياق، ذكر البيان أن “المتهمين علي الحاج آدم، وإبراهيم السنوسي، وهما قياديان بحزب المؤتمر الشعبي، محجوزان بالمستشفى لإصابتهما بأمراض أخرى بخلاف فيروس كورونا”.

وتابع: “المتهم عبد الله حسن أحمد البشير (شقيق المعزول) تم حجزه كذلك  في المستشفى بتاريخ 2 أبريل/ نيسان الماضي وتم نقله لمستشفى الأورام في 16 من ذات الشهر”.

وفي أواخر مارس/ آذار الماضي، طالبت عائلات المعتقلين من رموز نظام البشير، الحكومة الانتقالية بإطلاق سراحهم وإيداعهم قيد الإقامة الجبرية خشية كورونا.

وقبل نحو 5 أشهر، أعلن النائب العام تاج السر علي الحبر، إلقاء القبض على 51 من قيادات النظام السابق على ذمة قضايا مختلفة.

 وكانت المحكمة الجنائية الدولية قد اصدرت في 2008 و2010 مذكرات اعتقال بحق أحمد هارون وعبد الرحيم حسين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أثناء النزاع في دارفور في غرب البلاد.   

واندلع النزاع في دارفور عام 2003 عندما حملت السلاح مجموعات تنتمي لأقليات أفريقية ضد حكومة البشير رفضا لتهميش الإقليم سياسيا واقتصاديا. ووفق الأمم المتحدة، قتل في النزاع 300 ألف شخص وشرد 2.5 مليون من منازلهم.

وأطاح الجيش بالبشير في 11 أبريل/نيسان 2019 بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية في الشارع. وتسلمت حكومة سودانية مؤلفة من عسكريين ومدنيين الحكم في صيف 2019 لفترة انتقالية من ثلاث سنوات.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة