أول بلد أوربي خال من فيروس كورونا يحاول جذب السياح

امرأة تركب دراجة بجانب الأشخاص الذين ينتظرون الحافلة بعد أن أعلن رئيس الوزراء أن البلاد خالية من فيروس كورونا
امرأة تركب دراجة بجانب الأشخاص الذين ينتظرون الحافلة بعد أن أعلن رئيس الوزراء أن البلاد خالية من فيروس كورونا

بعد أقل من شهرين على اكتشاف أول إصابة فيها، كانت مونتينيغرو (الجبل الأسود) أول دولة في أوربا تعلن أنها خالية من فيروس كورونا، وهي تأمل في جذب السياح إلى ساحلها المبهر هذا الصيف.

ففي المناطق الساحلية في هذا البلد الصغير في البلقان، يمشط موظفو الفنادق منذ أسابيع الرمل على الشواطئ المهجورة من الزوار الذين كانوا يتهافتون إليها في العادة خلال نهاية الربيع.

غير أن الأمل عاد منذ أعلنت السلطات أن مونتينيغرو لم تسجل أي إصابة محلية جديدة بالفيروس منذ الخامس من مايو/آيار كما أنها لم تعد تضم أي إصابة لا تزال مستمرة حاليا.

“دعوني أنزع كمامتي”

وقال رئيس الوزراء دوسكو ماركوفيتش، الاثنين، بحماسة “دعوني أنزع كمامتي”، وذلك لدى إعلانه النبأ السار في بلد تمثل السياحة 20 % من إجمالي ناتجه المحلي والوظائف.

وأضاف “اعتبارا من اليوم، باتت مونتينيغرو مكانا مميزا بفعل النتائج التي حققتها في معركتها ضد عدو غير مرئي ومجهول”. 

واغتنمت شركات السياحة الفرصة ناشرة صورا عن المياه الفيروزية والمناظر الجبلية الخلابة لهذه الوجهة السياحية الأوربية الأولى الخالية من كورونا.

ومنذ الإصابة الأولى بالفيروس قبل عشرة أسابيع، لم يتخط عداد الإصابات في هذا البلد ذي الـ630 ألف نسمة عتبة 300 إصابة وتسع وفيات.

رئيس وزراء الجبل الأسود أثناء إعلانه أن بلاده خالية من فيروس كورونا (رويترز)
إجراءات نظافة مشددة

وتشير ناتاشا سبيريتش-سميليانيتش وهي صاحبة فندقين مطلين على خلجان خلابة، إلى اعتماد إجراءات صارمة على صعيد النظافة في محاولة لإعادة جذب الزبائن الفرنسيين الذين يتوافدون في العادة إلى المكان.  

وتقول لوكالة فرانس برس “نحن مستعدون على صعيد النظافة وقد وضعنا معايير جديدة ولدينا المساحة المطلوبة” لفرض قواعد التباعد الاجتماعي، لكنها تلفت إلى أن “لا آمال كبيرة بتسجيل ازدياد كبير في نسبة الارتياد”.

ويبدو بالفعل أن الانتعاش في الحركة السياحية سيكون معقدا مع توقع منظمة السياحة العالمية انهيارا بنسبة تراوح بين 60% و80% في عدد السياح الدوليين.

ولا يزال الغموض سائدا حيال شروط إعادة فتح الحدود في أوربا خلال مرحلة رفع الحجر، وكذلك إزاء استئناف حركة الملاحة الجوية.

ومن المتوقع أن تستقطب مونتينيغرو سياحا أقل بكثير من العدد المسجل العام الماضي والذي بلغ 2,6 مليون أي أكثر من أربعة أضعاف عدد السكان.   

وفي مرحلة أولى، لن تفتح مونتينيغرو أبوابها سوى للسياح الآتين من بلدان مصنفة آمنة أي تلك التي تعد أقل من 25 إصابة لكل مئة ألف نسمة.

وفيما تنطبق هذه الشروط على الكرواتيين والنمسويين واليونانيين، من غير المتوقع أن يعود قريبا السياح من بريطانيا وروسيا اللتين تشكلان مصدرا هاما للزوار في مونتينيغرو.    

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة