“أطباء مصر”: تقاعس “الصحة” يقتل أطقمنا.. وناشطون: اعتبروهم مثل الفنانين

وليد يحيي عبدالحليم الطبيب المصري الشاب الذي توفي متأثرًا بإصابته بكورونا
وليد يحيي عبدالحليم الطبيب المصري الشاب الذي توفي متأثرًا بإصابته بكورونا

عقب الإعلان عن وفاة 3 أطباء في يوم واحد، حذرت نقابة أطباء مصر من انهيار تام للمنظومة الصحية واحتمالية حدوث كارثة صحية في مصر حال استمرار تقاعس وزارة الصحة حيال الطواقم الطبية.

وقالت النقابة في بيان، فجر اليوم الأحد “للأسف الشديد تكررت حالات تقاعس وزارة الصحة عن القيام بواجبها في حماية الأطباء، بداية من الامتناع عن التحاليل المبكرة لاكتشاف أي إصابات بين أعضاء الطواقم الطبية، إلى التعنت في إجراء المسحات للمخالطين منهم لحالات إيجابية، لنصل حتى إلى التقاعس في سرعة توفير أماكن العلاج للمصابين منهم، حتى وصل عدد الشهداء إلى 19 طبيبا كان آخرهم الطبيب الشاب وليد يحيى الذي عانى من ذلك حتى استشهد، هذا بالإضافة لأكثر من 350 مصابًا بين الأطباء فقط”.

وحمّلت نقابة الأطباء وزارة الصحة المسئولية الكاملة لازدياد حالات الإصابة والوفيات بين الأطباء نتيجة تقاعسها وإهمالها في حمايتهم، وقالت إنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية والنقابية لحماية أرواح أعضائها، وستلاحق جميع المتورطين عن هذا التقصير الذي يصل لدرجة جريمة القتل بالترك.

وطالبت جميع الجهات التنفيذية والتشريعية والرقابية في الدولة بالقيام بدورها في حمل وزارة الصحة على القيام بدورها في حماية الطواقم الطبية.

كما طالبت بسرعة توفير مستشفيات عزل خاصة لأعضاء الطواقم الطبية لضمان سرعة علاجهم، لأن هذا حق أصيل لهم وأيضًا حتى يعودوا لتحمل المسئولية في الدفاع عن سلامة الوطن.

وحذرت النقابة من تزايد وتيرة الغضب بين صفوف الأطباء لعدم توفير الحماية لهم الأمر الذي سيؤثر سلبًا على تقديم الرعاية الصحية.

كما دعت النقابة جموع الأطباء للتمسك بحقهم في تنفيذ الإجراءات الضرورية قبل أن يبدأوا بالعمل، حيث إن العمل دون توافرها يعتبر جريمة في حق الطبيب والمجتمع، وعلى الأخص الإجراءات الآتية:

  1. توفير وسائل الوقاية الشخصية الكاملة.
  2. تلقى التدريب الفعلي على التعامل مع حالات كورونا سواء في مستشفيات الفرز أو العزل.
  3. إجراء مسحات حال وجود أعراض أو حال مخالطة حالات إيجابية دون وسائل الحماية اللازمة.
  4. توفير المستلزمات والأدوية اللازمة لأداء العمل.

كذلك دعت النقابة جموع الأطباء لإخطارها عن وجود أي مشكلات في وسائل الحماية أو تقاعس في سرعة علاج المصابين حتى تقوم النقابة بواجبها في مساندة الطبيب، وكذلك حتى يتم تقديم بلاغ للنائب العام تتصدى له الإدارة القانونية بالنقابة بكل واقعة على حده.

وأمس توفي 3 أطباء متأثرين بإصابتهم بفيروس كورونا المستجد أثناء أداء عملهم وهم، محمد عبد الباسط الجابري أخصائي الحميات بإمبابة، وأحمد النني طبيب النساء والتوليد ويعمل بتأمين صحي بنها، ووليد يحيي عبد الحليم طبيب مقيم نساء بمستشفى المنيرة.

يأتي ذلك، بينما قدم العديد من الأطباء استقالتهم من عملهم لعدم توفير الحماية اللازمة لهم في التصدي للوباء القاتل.

https://twitter.com/3alaaKarawya/status/1264704561064935424?ref_src=twsrc%5Etfw

كما قارن ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي بين تعامل الدولة مع الأطباء المصابين والتعنت في إجراء مسحات لهم في حين اهتمت بشكل كبير بالفنانين كرجاء الجداوي التي أُعلن إصابتها بكورونا وتم عمل مسحات لكل من خالطها من الفنانين بينهم دينا الشربيني، واعتبر المنتقدون ذلك بمثابة “استفزاز” للمصريين وبخاصة الكوادر الطبية التي تتصدر الصفوف الأولى في مواجهة الوباء.

كذلك تصدر وسم (#متضامن_مع_أطباء_مصر) قائمة التفاعل على تويتر في مصر، بعد وفاة الأطباء الثلاثة وتحذير النقابة من ارتفاع وتيرة الغضب بين الأطقم الطبية، كما برز وسم يطالب بإقالة وزيرة الصحة (#إقالة_هالة_زايد)، ووسم ثالث (#إضراب_الأطباء) ضمن الأعلى تداولًا على موقع تويتر في مصر.

وقبل أيام، قالت عضو نقابة الأطباء المصرية منى مينا، إن هناك تزايدًا غير مسبوق في عدد الإصابات المعلنة بفيروس كورونا خلال الفترة القليلة الماضية، رغم التقصير الشديد في عمل المسحات اللازمة.

واشتكى قريب أحد الأطباء المتوفين من إهمال حالته بعد إصابته بفيروس كورونا، وعدم توفير مكان للعلاج حتى قبل وفاته بثلاثة أيام، كما أصيب ابن الطبيب الراحل بالفيروس وعمره 7 أشهر فقط.

وقالت والدة زوجة الطبيب المتوفى “وليد يحيى” إن وزارة الصحة لم توفر أدنى مستلزمات الحماية لزوج ابنتها، ما أدى إلى إصابته بالفيروس.

والخميس الماضي، توقع وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري خالد عبد الغفار، وصول حالات الإصابة بكورونا خلال يومي 27 و28 مايو/آيار إلى 20 ألف حالة، كما توقع أن العدد الأقصى للحالات التي من الممكن أن تصل إليها مصر 40 ألف حالة وبعدها سيتم تسجيل صفر حالات.

ووفق آخر إحصائية لوزارة الصحة، فإن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى، الأحد، هو 17265 حالة من ضمنهم 4807 حالات تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و764 حالة وفاة.

اقرأ أيضًأ:

وزير مصري: إصابات كورونا ستصل 20 ألفا خلال أيام.. ونقابة الأطباء تحذر (فيديو)

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة