مصر.. اعتداء وتنمر على مسعف وزوجين بسبب كورونا (فيديو)

المسعف المصري الذي تعرض للتنمر في منطقة العباسية

تداول ناشطون مصريون على وسائل التواصل الاجتماعي، صورة لأحد المسعفين في منطقة العباسية بالقاهرة، تعرض للتنمر والاعتداء أثناء ذهابه لإحضار إحدى الحالات المصابة بفيروس كورونا.

وحسبما جاء في وصف الصور المتداولة، مزق 3 شباب البدلة الواقية للمسعف بعدما اعترضوا طريقه، ووصفوه بـ “كورونا” و”الجرب”، كما اعتدوا عليه بالضرب أثناء نزوله من سيارة الإسعاف لتسيير الزحمة بمنطقة العباسية.

وقال رئيس هيئة الإسعاف، محمد جاد، في تصريحات محلية، إنه تلقى بالفعل إخطارًا بتلك الواقعة المتداولة، وأصدر أوامره بالتحقيق فيها لمعرفة التفاصيل وجاري التأكد من حقيقة الأمر، وفق قوله.

وذكرت وسائل إعلام محلية، أن الأجهزة الأمنية بالقاهرة ألقت القبض على مرتكبي واقعة الاعتداء على المسعف أثناء نقله إحدى حالات كورونا إلى مستشفى العزل بمنطقة العباسية.

وبيّنت التحريات، أنه أثناء توجه المسعف المشار إليه لنقل إحدى الحالات المشتبه فيها بإصاباتها بفيروس كورونا، حدثت مشادة كلامية مع شخصين بسبب أولوية المرور تطورت لتشابك بالأيدي والتعدي عليه بالضرب، في دائرة قسم شرطة الوايلي بمحافظة القاهرة.

وأمكن التوصل إلى مرتكبي الواقعة وضبطهما، وبمواجهتهما أقر أحدهما بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، وأشار الآخر على اقتصار دوره على الفض فيما بينهما، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.

وفي منطقة المعادي بالعاصمة المصرية، شكت امرأة كذلك من تعرضها هي وزوجها للتنمر من الأهالي بعد إصابتهما بكورونا، بالإضافة إلى رفض التعامل معهما قام السكان بقطع المياه عنهما عمدًا أكثر من مرة.

وقالت الزوجة “تعرضنا لأسوأ معاملة من الجيران، زوجي بين الحياة والموت وحين عاد من مستشفى صدر العباسية رأيت تجمهر الناس تحت العمارة وتحدثوا معنا بطريقة غير لائقة وكأننا فعلنا جريمة”.

وتابعت باكية “نتعرض للتنمر من الجميع كأننا جربة يجب القضاء عليها أو يكون مصيرنا الطرد أنا وزوجي وأولادي. حرام عليكم أنا خائفة وقلقة، وإلى جانب المرض نتعرض لأسوأ معاملة كأننا مصابون بالإيدز أو مرض غير أخلاقي. زوجي أصيب وهي تلبي التزامات العمل والبيت”.

ومع بدايات تفشي كورونا في مصر، انتشرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي توثق الإساءة والتنمر بحق كل من يرتبط اسمه بكورونا.

إذ بمجرد الإعلان عن حالة كورونا “حية أو ميتة”، يتسارع الجميع إلى تجريد الحالة من إنسانيتها وتحويلها وعائلتها لمصدر خطر مؤكد، ويتعرضان للتنمر ومحاولات طرد الأحياء ورفض دفن جثث الضحايا.

ولم يقتصر الأمر على الشخص وحده “الموصوم” بكورونا، فيتم تداول الاسم بالكامل وتفاصيل العائلة وعدد الأولاد وأسماء مدارسهم، وتصبح العائلة على امتدادها من المحظورات.

وتعدى الأمر ليصل حتى إلى الأطباء وطواقم التمريض الذين يتعاملون من قرب مع مرضى الفيروس.

 والشهر الماضي، انتشر فيديو لطبيبة مصرية تعرضت للتنمر ومحاولات طرد من مسكنها.

ووفق آخر إحصائية لوزارة الصحة، فإن إجمالي العدد الذي تم تسجيله في مصر بفيروس كورونا المستجد حتى، الأربعاء، هو 14229 حالة من ضمنهم 3994 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل والحجر الصحي، و680 حالة وفاة.

اقرا أيضًا:

متعافٍ من كورونا يوجه رسالة للمصابين (فيديو)

المريض “الموصوم” حيا وميتا.. الوجه القبيح لتداعيات كورونا (فيديو)

الشرطة المصرية تفرق أهالي قرية رفضوا دفن طبيبة توفيت بسبب كورونا (فيديو)

“موصومة بكورونا”.. طبيبة مصرية تتعرض للتنمر ومحاولات طرد من مسكنها (فيديو)

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + مواقع وصحف مصرية