تحقيق يقتفي أثر المرتزقة في صفوف قوات حفتر

اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر يحاول دخول العاصمة طرابلس بكل وسيلة
اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر يحاول دخول العاصمة طرابلس بكل وسيلة

وثقت وكالة الأناضول لجوء قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر إلى استخدام مرتزقة من السودان في حربها ضد حكومة الوفاق الليبية.

واعتمد التحقيق على اقتفاء أثر المرتزقة من خلال عملية مسح لآلاف الصور ومطابقتها بخرائط الأقمار الصناعية.

وفي خضم الاضطرابات المتواصلة منذ الربيع العربي الذي بدأ عام 2011، تشهد ليبيا في الآونة الأخيرة صراعًا بين مركزي قوة مختلفين.  

من جهة، هناك الحكومة الليبية، المعترف بها رسمياً من قبل الأمم المتحدة والناتو والاتحاد الأوربي، وفي الجهة المقابلة قوات تطلق على نفسها اسم الجيش الوطني الليبي، بزعامة حفتر، المدعوم من قبل مصر والإمارات وفرنسا.

وعلى الرغم من أنّ تقارير الأمم المتحدة تشير بشكل كبير لوجود مقاتلين مرتزقة سودانيين في ليبيا تم خداعهم من قبل شركة بلاك شيلد الأمنية (مقرها الإمارات) إلا أنّ داعمي حفتر ما زالوا ينكرون وجودهم.

ومن أكثر العناصر الأجنبية لفتًا للانتباه، قوات الجنجويد، ذات السجل الإجرامي في السودان، والمتمردون التشاديون، ومرتزقة شركة فاغنر الروس.  

هذا الانخراط الكبير للمرتزقة الأجانب، تناولته تقارير الأمم المتحدة أيضًا.

وفقا للمعلومات، فإن المقاتلين السودانيين يتلقون تدريبات عسكرية لمدة 3 شهور في منطقة غياثي (230 كلم غرب العاصمة الإماراتية أبو ظبي).  

وبعد خضوعهم للتدريبات، يتم نقل السودانيين إلى المطارات القريبة من مدينتي بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس)، وسرت (450 كلم شرق طرابلس)، وميناء رأس لانوف النفطي (650 كلم شرق طرابلس)، وقاعدة الجفرة الجوية. ومنها يتم فرزهم إلى مناطق مختلفة من البلاد ليحاربوا الحكومة الليبية.  

فيديو

وقع الاختيار على فيديو يحمل عنوان المرتزقة السودانيون يقاتلون في بنغازي من أجل حفتر، من أجل تحليله، عبر استخدام تقنية تحديد المواقع، للتأكد.

ويظهر في الفيديو ما بين 100 إلى 200 مقاتل سوداني وهم يُقسمون على القتال لصالح حفتر، وتم رسم خريطة من منظور علوي، من خلال إخراج تسلسل المباني والأشياء التي تظهر في الفيديو. 

وعلى الرغم من الضباب الشديد في المكان الذي سجّلت فيه المشاهد، فإنه عند النظر بدقة، يوجد في الخلفية هياكل يعتقد أنها خزانات نفط وأعمدة إنارة صناعية حولها.  

هذه المعطيات تشير إلى أن المكان مصفاة نفط أكثر من كونه قاعدة عسكرية.  

في هذه المرحلة، تم فحص المنشآت النفطية في بنغازي من خلال خدمة Google Earth الفضائية.  وتم العثور على تسلسل المباني المطلوب في منشأة مصفاة بالقرب من الجفرة الواقعة في المرتبة 51 من القائمة.

لكن عملية التأكد استمرت نظرًا لأن صور الأقمار الصناعية العائدة للمنشأة تم تحديثها آخر مرة في عام 2016.

تم البحث عن اسم المنشأة في وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، والعثور على حساب على فيسبوك مفتوح باسمها ومنشور فيه أكثر من 2000 صورة.   

وتمت مقارنة الصور التي اختيرت من بينها، بالرسم الذي أعده مراسلو الأناضول وصور الأقمار الصناعية. واتضح أن جميع البيانات الثلاثة متطابقة مع تسلسل المباني في الفيديو.  

وبناءً على ذلك، فإن الفيديو الذي أقسم فيه المرتزقة السودانيون على القتال باسم حفتر، تم تصويره من حقل زلة النفطي 74-ب الواقع في محافظة الجفرة (وسط).

وتظهر جميع نتائج التحليل للبيانات استخدام حفتر، المرتزقة السودانيين في عملياته القتالية ضد حكومة الوفاق في ليبيا، بعد أن ضمهم إلى صفوفه بوعود كاذبة.

المصدر : الأناضول

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة