كورونا: أمل بإيجاد لقاح خلال سنة.. وترمب يهدد بمقاطعة الصين

وسّعت أزمة فيروس كورورنا المستجد الخلافات الأمريكية الصينية
وسّعت أزمة فيروس كورورنا المستجد الخلافات الأمريكية الصينية

يرى خبراء أوربيون أن التوصل لإنتاج لقاح ضد فيروس كورونا المستجد المسبب لوباء كوفيد-19 قد يكون جاهزًا خلال سنة، وذلك في سيناريو يقدّمونه على أنه متفائل. 

وفي الوقت نفسه، جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اتهامه الصين بعدم الكشف عن كل المعلومات بشأن انتشار الوباء.

واعتبرت الوكالة الأوربية للأدوية، ومقرها في لاهاي الهولندية، الخميس أنه نظرًا للجهود المبذولة، يمكن التوصل إلى لقاح ضد الفيروس في غضون سنة، لكن مدير الاستراتيجية لدى الوكالة الأوربية ماركو كافاليري قال إنه احتمال “متفائل”.

وهناك حاليًا أكثر من مئة مشروع في العالم، فضلًا عن أكثر من عشرة تجارب سريرية للقاح أو علاج لمحاولة إيجاد علاج للمرض الذي ظهر في مدينة ووهان الصينية في ديسمبر/كانون الأول وأودى بحياة 301 ألفًا و38 مصابًا في العالم، وأصاب 4 ملايين و492 ألفًا و562 شخصاً، وفق تعداد أعدّته وكالة فرانس برس استناداً إلى مصادر رسمية الخميس.

لكن منظمة الصحة العالمية قالت إن “هذا الفيروس قد لا يختفي أبدًا” حتى في حال التوصل إلى لقاح.

والمعركة بين المختبرات تثير توترًا في مجالات أخرى؛ فقد اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي)، الأربعاء، قراصنة معلوماتية وباحثين وطلابا مقربين من الصين بسرقة معلومات معاهد جامعية ومختبرات عامة.

ردت بيجين على مزاعم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، الخميس، متهمة الولايات المتحدة بالتشهير، مما استدعى ردا من ترمب الذي اتهم الصين مجددًا بإخفاء حجم انتشار الوباء.

كان يمكنهم إيقافه

وأكد ترمب أن الصينيين “كان بإمكانهم وقف” تفشي الوباء، مشيرًا إلى أنه لا يريد التحدث إلى نظيره الصيني شي جينبينغ في الوقت الحالي مهددًا “بقطع كل العلاقات”.

من جانب الأبحاث، أثارت تصريحات لمجموعة سانوفي لصناعات الأدوية عن إعطاء الأولوية في توزيع اللقاحات للولايات المتحدة استياء الأوساط السياسية الفرنسية بما فيها الحكومة، لأن هذا البلد استثمر ماليا لدعم أبحاث الشركة. 

وقال المدير العام لـ”سانوفي” بول هادسن إن التوزيع المبكر سيكون قبل بضعة أيام أو أسابيع.

واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ اللقاح المحتمل لوباء (كوفيد-19) لا يجب أن يخضع “لقوانين السوق”.

وأكدت سكرتيرة الدولة للاقتصاد أنييس بانييه روناشير في تصريح إذاعي أن إعطاء الأولوية للولايات المتحدة سيكون “غير مقبول”.

وقالت منظمة “أوكسفام” غير الحكومية إنّ هذه معلومات “فاضحة ببساطة”، وانتقدت المنظمة “الدوافع المالية والسعي وراء الأرباح”.

وفي انتظار أن تعطي الأبحاث نتيجة، بدأت الحكومات برفع إجراءات العزل التي شلت الاقتصاد أو تخفيفها تدريجيا.

وأعلن رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الخميس، رفع حالة الطوارئ بشكل سابق لأوانه عن معظم مناطق البلاد، وذلك مقابل تراجع واضح لعدد الإصابات الجديدة بكوفيد-19، إلا أنه أبقاها في المدن الكبيرة مثل طوكيو وأوساكا.

في أوربا التي تدفع ثمنًا باهظًا بسبب  الأزمة مع أكثر من 161 ألف وفاة، تسلك معظم الدول طريق الرفع التدريجي للعزل بشكل أو بآخر.

وبعد 8 أسابيع من الإغلاق، جاء دور الأطفال في فنلندا ليسلكوا مجددًا طريق المدرسة لأكثر من أسبوعين قبل بدء عطلة الصيف في مطلع يونيو/ حزيران.

والفرنسيون الذين استعادوا بعضا من حرية التنقل الإثنين، سيتمكنون من قضاء عطلة الصيف في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب وسط قيود محددة، كما أعلنت الحكومة الفرنسية.

في الولايات المتحدة، أكثر البلاد تضررًا بالوباء مع 85 ألفًا و515 وفاة، أُعيد فتح الشواطئ المحيطة بلوس أنجليس في ولاية كاليفورنيا، من دون السماح للناس بوضع منشفتهم على الرمل أو باللعب بالكرة الطائرة.     

في المقابل، مددت العاصمة واشنطن -حيث يتأخر تراجع الوباء- عزل السكان حتى الثامن من يونيو حزيران.     

و أعادت السلطات التشيلية فرض العزل على سكان سانتياغو، إذ ارتفع عدد الإصابات بنسبة 60 في المئة في غضون 24 ساعة.

فحوصات في ووهان

في الصين، أغلقت مدينة جيلين (شمال شرق) التي تضم أربعة ملايين نسمة حدودها جزئيا وأوقفت خطوط النقل بعد ظهور إصابات بفيروس كورونا المستجد عززت المخاوف من احتمال حدوث موجة جديدة من الوباء في البلاد.

وفي ووهان، البؤرة الأولى للوباء، كان الناس يصطفون، الخميس، للخضوع لفحص الكشف عن الفيروس بسبب القلق بعد ظهور حالات جديدة. 

وفي أفريقيا التي نجت نسبيًّا من وباء أودى بحياة 2500 شخص في القارة، تدلّ مؤشرات على أن هذه الحصيلة أقل بكثير من الواقع. 

ويثير الارتفاع الكبير في عدد الوفيات لأسباب غامضة بمعظمها شمالي نيجيريا، مخاوف من انتشار واسع للفيروس، مع انتشار أمراض أخرى يمكن أن تهمل في منطقة تعد من أفقر مناطق العالم.

ويُضعف البلاد أيضاً اعتمادها الكبير على انتاج النفط، الذي تراجعت أسعاره بشكل حاد منذ بداية الأزمة الصحية العالمية. وصرّح مدير الغرفة الإفريقية للطاقة إن جي أيوك لوكالة فرانس برس أن “نيجيريا تخسر مبالغ هائلة في هذه الأثناء، إنها كارثة حقيقية”.

وتواجه كثير من الدول ركودًا اقتصاديًا مثل إيطاليا، حيث ظهر ملايين “الفقراء الجدد”.

صلاة بدعوة من البابا فرنسيس وشيخ الأزهر

في الهند تسبب العزل بانتقال العمال من المدن الكبرى إلى بلداتهم بعدما حرموا من مداخيلهم بسبب توقف الحركة، وعاد الآلاف إلى مناطقهم، وفي بعض الأحيان اضطروا للسير مئات الكيلو مترات.

ووجه البابا فرنسيس وشيخ الأزهر أحمد الطيب نداء عالميًا للصلاة من أجل انتهاء الوباء.

وقال البابا، الخميس، خلال إحيائه -كما في كل صباح- قداسا من الفاتيكان “نحن لن نصلّي ضدّ بعضنا بعضا، هذا التقليد الديني ضدّ ذلك، لا! جميعنا متّحدون ككائنات بشريّة وكإخوة ونرفع الصلاة إلى الله كلٌّ بحسب ثقافته وتقليده ومعتقداته وإنما كإخوة وهذا ما يُهمّ”.

و دعا شيخ الأزهر إلى “المشاركة في هذا النداء والتضرع بصدق إلى الله تعالى ليرفع هذا البلاء عن البشر، وأن يُوفق الأطباء والعلماء في جهودهم للوصول إلى دواء ينهي هذه الجائحة”.

اقرأ أيضًا:

ترمب يربط فيروس كورونا بمختبر صيني ويهدد باتخاذ إجراءات عقابية

ترمب: كورونا فيروس صيني [فيديو]

ترمب يؤكد العلاقة بين مختبر ووهان وفيروس كورونا (فيديو)

شاهد: ترمب يُثير الجدل برده على صحفية من أصول صينية

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة