عائلات ضحايا هجمات سبتمبر تطالب بمعلومات عن مسؤول سعودي كُشف عن اسمه بالخطأ

مساعد الجراح عمل في سفارة المملكة بواشنطن إبان هجمات 11 سبتمبر
مساعد الجراح عمل في سفارة المملكة بواشنطن إبان هجمات 11 سبتمبر

قال موقع “إن بي سي نيوز” إن عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر/ أيلول تريد الآن الإفراج عن مزيد من الوثائق لتوضيح درجة تورط مسؤول سعودي في مساعدة الخاطفين.

وتكثف عائلات ضحايا الحادي عشر من سبتمبر / أيلول الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للإفراج عن وثائق تتعلق بمسؤول بالسفارة السعودية يُعتقد أنه ساعد الخاطفين، بعد أن كشف مكتب التحقيقات الفدرالي بطريق الخطأ اسمه بملف مقدم إلى المحكمة.

كان قد ذكر موقع “ياهو نيوز” أن الإفصاح العرضي من مكتب التحقيقات الفدرالي جاء بملف مقدم إلى المحكمة أزيلت عنه السرية الأسبوع الماضي، حيث تم ترك اسم المسؤول السعودي، “مساعد أحمد الجراح”، دون حجب في إحدى الفقرات بالوثيقة. وأكد مصدران مقربان من الدعوى القضائية أن إعلان مكتب التحقيقات الفدرالي تم تقديمه بشكل غير صحيح إلى الجدول العام، ثم أزيل بمجرد علم وزارة العدل بالخطأ، ولم يعد متاحًا للجمهور.

ولطالما سعت العائلات، التي تنوي مقاضاة السعودية لتورطها المزعوم في هجمات 11 سبتمبر 2001 أيلول  منذ فترة طويلة للحصول على معلومات حول الجراح، الذي يُعتقد أنه عمل مع مواطنين سعوديين آخرين لمساعدة الخاطفين وتوجيههما.

وذكرت الوثيقة، بحسب موقع ياهو نيوز الذي كشف عن الخطأ بسجلات مكتب التحقيقات الفيدرالي، أن “اسم مساعد أحمد الجراح” ورد ظاهرا بإحدى الفقرات، وأنه مسؤول سابق في وزارة الخارجية السعودية تم تكليفه في السفارة السعودية في واشنطن العاصمة بين عامي 1999 و2000.

وتقول عائلات الضحايا إنه منذ نشر الاسم، أصبحت حجة مكتب التحقيقات الفدرالي بشأن الأمن القومي محل نقاش، وأنه يجب الإفراج عن كل سجلات مكتب التحقيقات الفدرالي المتعلقة بالجراح.

وفي سبتمبرأيلول  الماضي، أي في ذكرى الهجمات، حصلت العائلات على انتصار جزئي عندما وافقت إدارة ترمب على رفع السرية عن الاسم، ولكن لم تنشره علنًا. وبدلاً من ذلك، سمحت الإدارة بإبلاغ محامي المدعين بالاسم تحت “الختم الواقي”، مما يعني أنهم لا يستطيعون مناقشة الأمر علناً.

كما حجبت إدارة ترمب الأدلة الأساسية التي جمعها مسؤولو مكتب التحقيقات الفدرالي بشأن تورط الجراح المحتمل، حيث تقول الحكومة إن المعلومات حساسة للغاية، واستُخدمت أوجه اعتراض مختلفة على الإفراج عن الأدلة، بينما يزعم منتقدو إدارة ترمب أنها محاولة لحماية المملكة العربية السعودية، التي تتمتع بعلاقة وثيقة مع إدارة ترمب.

ترمب وزوجته في مراسم إحياء ذكرى 11 سبتمبر

وقالت تيري سترادا، التي ترأس مجموعة “عائلات وناجو أحداث 11 سبتمبر أيلول متحدون من أجل العدالة ضد الإرهاب”، إن ترمب التزم بمساعدة العائلات وإعطائها حق الوصول إلى ملفات مكتب التحقيق الفدرالي التي تحتاجها، خلال اجتماعها معه في سبتمبر/أيلول الماضي بالبيت الأبيض، إلا أنه أخل بوعده وحافظ على سرية أغلب الملفات. 

وفي أبريل / نيسان، أكّد النائب العام الأمريكي وليام بار ومدير المخابرات الوطنية بالوكالة ريتشارد غرينيل على ميزة “أسرار الدولة” في مقابل الحصول على مزيد من المعلومات.

وأضافت سترادا “نأمل بالقطع أن يمثل هذا الكشف دفعة للرئيس كي يلتزم بتعهده معنا، فقد أعُطينا عدة تطمينات، ومن الواضح أنهم يستخدمون حجة (أسرار الدولة) للتستر على أخطائهم أو لحماية السعوديين”.

أبرزت هذه القضية جهود ترمب لإظهار أنه يسعى لتحقيق العدالة لضحايا 11 سبتمبر/أيلول، وتعارُض ذلك مع رغبته في الحفاظ على علاقات وثيقة بالمملكة العربية السعودية، التي توترت بالفعل في أعقاب مقتل الصحفي جمال خاشقجي على يد عملاء سعوديين منذ عامين، وعمل ترمب على الحفاظ على العلاقة مع بالسعوديين رغم الانتقادات الواسعة النطاق في الكونغرس لقيادة ولي العهد محمد بن سلمان.

ورغم أن 15 من أصل 19 مهاجمًا في هجمات 11 سبتمبر أيلول  كانوا مواطنين سعوديين، كما أن السعودية هي مسقط رأس العقل المدبر لها أسامة بن لادن، فلطالما نفت الحكومة السعودية تورطها في الهجمات الإرهابية. 

ورجحت “لجنة 11 من سبتمبر أيلول التي حققت في الهجمات أن تكون الجمعيات الخيرية التي تمولها الحكومة السعودية هي الجهة التي مولت الهجمات، لكن اللجنة لم تجد أدلة على تورط الحكومة السعودية أو كبار المسؤولين السعوديين.

وتم تمكين الدعوى ضد السعودية من خلال قانون صدر عام 2016 بعنوان “قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب” أو ما يعرف اختصارا بقانون “جاستا”، الذي سمح برفع دعوى مدنية ضد دولة أجنبية في حالة دعمها للإرهاب الدولي ضد الأمريكيين أو ممتلكاتهم.

واعترض الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما على القانون، مؤكدا أن “جاستا” سيسمح للدول الأخرى بمقاضاة الولايات المتحدة وشركات أمريكية على أراضيها، لكن الكونغرس صوت بتجاوز الفيتو.

المصدر : مواقع أمريكية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة