تلف كلوي واضطرابات نفسية.. مضاعفات مصاحبة للإصابة بفيروس كورونا

مرضى فيروس كورونا معرضون لتلف حاد في الكلى
مرضى فيروس كورونا معرضون لتلف حاد في الكلى

قال باحثون أمريكيون اليوم الخميس إن أكثر من ثلث المرضى الذين يعالجون من فيروس كورونا، من خلال منظومة طبية كبيرة في نيويورك أصيبوا بتلف كلوي حاد.

أجرى الدراسة موضوع البحث، فريق بشركة ” نورثويل هيلث” أكبر مؤسسة لتوفير الرعاية الصحية في ولاية نيويورك، والذي أوضح أن حوالي 15 في المئة من هؤلاء احتاجوا الغسيل الكلوي.
 وقال الدكتور كينار جافري الذي شارك في إجراء الدراسة، وهو الرئيس المشارك لقسم طب كلى الأطفال في مستشفى بولاية نيويورك “اكتشفنا في أول 5449 مريضا أن 36.6 في المئة أصيبوا بتلف حاد في الكلى”.
يحدث التلف الكلوي الحاد عندما تتوقف الكلى عن أداء وظيفتها وتعجز عن تنقية السوائل في الجسم البشري.
وهذه هي أكبر دراسة من نوعها حتى الآن تتعمق في بحث إصابات الكلى عند مرضى فيروس كورونا الناجم عن الإصابة بالفيروس المستجد.
وقال جافري إنها قد تكون مفيدة إذ تواجه مستشفيات أخرى موجات جديدة من المصابين بالفيروس الذي أصاب أكثر من 4.3 مليون شخص وقتل أكثر من 295 ألفا في مختلف أنحاء العالم.
ولاحظت فرق طبية زيادة معدلات الفشل الكلوي بين مرضى الفيروس، وفحص جافري وفريقه السجلات الطبية لعدد 5449 من المرضى الذين دخلوا المستشفيات في الفترة من أول مارس آذار إلى الخامس من أبريل نيسان.
وقال جافري إن الفشل الكلوي حدث في حالات كثيرة تقريبا في الوقت الذي احتاج فيه المرضى توصيلهم بأجهزة تنفس.

فرق طبية لاحظت زيادة معدلات الفشل الكلوي بين مرضى الفيروس
الإجهاد والاضطرابات النفسية 

و حذّرت الأمم المتحدة الخميس من أن الوباء قد يثير أزمة عالمية كبرى في مجال الصحة العقلية داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة المشكلات النفسية الناجمة عن الفيروس. 
وكان التركيز الأكبر على حماية الصحة الجسدية خلال الأشهر الأولى من الأزمة، إلا أنها  تضع أيضا ضغوطا ذهنية هائلة على عدد كبير من سكان العالم. 
وقال الأمين العام للأمم المتحدة في رسالة “بعد عقود من الإهمال وقلة الاستثمار في خدمات الصحة العقلية، فإن الوباء يثقل الآن كاهل العائلات والمجتمعات بضغوط نفسية إضافية”. 
وأوضح أنطونيو غوتيريش “حتى عندما تتم السيطرة على الوباء، فإن الحزن والقلق والاكتئاب سيواصل التأثير على الأشخاص والمجتمعات”. 

الأمم المتحدة تحذر من أزمة في الصحة العقلية مع تفشي الفيروس
الضغوط النفسية

وسلط تقرير الأمم المتحدة الضوء على الضغوط النفسية التي يعاني منها الناس  الذين يخشون من أنهم أو أهلهم سيصابون أو يموتون بالفيروس الذي أودى بحياة نحو 300 ألف شخص.
وأشار أيضا إلى التأثير النفسي على أعداد كبيرة من الناس  الذين فقدوا عملهم أو أنهم معرضون لفقدانه، وانفصلوا عن أحبائهم أو عانوا من تدابير الإغلاق الصارمة. 
وقالت ديفورا كيستيل رئيسة قسم الصحة العقلية في منظمة الصحة العالمية في مؤتمر صحفي “نحن نعلم أن الأوضاع الحالية والخوف وحالة عدم اليقين والاضطراب الاقتصادي، قد تسبب ضائقة نفسية”. 
وأشارت إلى التقارير التي تفيد بارتفاع حالات الانتحار بين العاملين في المجال الطبي، وقالت إن العاملين يعملون تحت ضغوط هائلة،ومعرضون أكثر من غيرهم للخطر. 

طبيبان يستمعان لمريض في مشفى الأمراض النفسية- بروكسل 14 أبريل
تحديات تواجه التلاميذ

وتواجه مجموعات أخرى تحديات نفسية سببتها الأزمة أيضا، مثل التلاميذ المتوقفين عن الدراسة والنساء اللواتي يواجهن خطرا متزايدا من التعرض للعنف المنزلي مع البقاء فترات طويلة في المنزل. 
كذلك، يواجه المسنون و الناس الذين يعانون من مشكلات نفسية والذين يعتبرون معرضين بشكل خاص لخطر الإصابة بالفيروس، ضغطا متزايدا من خطر العدوى. 
وذكر التقرير الذي صدر الخميس مجموعة من الدراسات الوطنية التي تشير إلى أن الاضطراب العقلي يتزايد بسرعة. 
فقد أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت في ولاية أمهرة في إثيوبيا أن 33 % من السكان يعانون من أعراض مرتبطة بالاكتئاب وهو ارتفاع بثلاث مرات عما كان قبل تفشي الوباء. 
وأوضحت كيستيل أن دراسات أخرى بيّنت أن معدل انتشار الاضطراب العقلي في خضم الأزمة كان بنسبة 60 % في إيران و45 % في الولايات المتحدة. 
وأشارت إلى دراسة كندية أظهرت أن ما يقرب من نصف العاملين في مجال الرعاية الصحية قالوا إنهم يحتاجون إلى دعم نفسي.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة