“البلاد محمية برحمة الله”.. بوروندي تطرد ممثل منظمة الصحة العالمية

الرئيس البوروندي( يمين) ومرشح الحزب الحاكم للانتخابات الحالية(يسار)
الرئيس البوروندي( يمين) ومرشح الحزب الحاكم للانتخابات الحالية(يسار)

أمرت بوروندي بطرد ممثل منظمة الصحة العالمية وثلاثة خبراء آخرين مكلفين تنسيق التصدي لانتشار فيروس كورونا المستجد، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية البوروندية.

وقالت الوزارة في الرسالة المؤرخة بتاريخ 12 مايو أيار والموجهة إلى مقر المنظمة في أفريقيا، إن المسؤولين الأربعة “أشخاص غير مرغوب فيهم ويجب عليهم مغادرة أراضي بوروندي قبل 15 مايو/أيار.
ويأتي إبعاد مسؤولي المنظمة قبل أيام من انتخابات رئاسية وتشريعية ستجرى في 20 من الشهر الجاري، في حين يتهم أطباء ومعارضون،الحكومة بإخفاء إصابات فيروس كورونا في البلاد.
وقررت الحكومة البوروندية التي تعتبر أن البلاد محمية بـ”رحمة الله” من وباء فيروس كورونا، إغلاق حدودها لكنها لم تتخذ إجراءات عزل خلافا لمعظم دول المنطقة.
والمسؤولون المعنيون هم: ممثل منظمة الصحة العالمية في البلاد، وموظفان في المنظمة، أحدهما منسق التصدي لفيروس كورونا المستجد في بوروندي، وآخر مكلف ببرنامج مكافحة الأمراض المعدية، إضافة إلى خبير في بيولوجيا الجزيئات ويعمل مستشارا في المنظمة.
وقال مسؤول بوروندي، إن كل فريق منظمة الصحة المكلف بدعم بوروندي طردوا “بينما رفض وزير الصحة تماما هذه المشاركة واتهم المنظمة بتدخل غير مقبول في إدارته  لجائحة فيروس كورونا.

أنصار الحزب الحاكم في بوروندي خلال حملة انتخابية لمرشحهم الرئاسي
كورونا… والانتخابات

جاء طرد بوروندي لرئيس مكتب منظمة الصحة العالمية لديها تزامنا مع حملات الانتخابات الرئاسية التي ينظم فيها السياسيون تجمعات كبيرة رغم المخاطر الصحية لوباء فيروس كورونا.
وتُجرى انتخابات لاختيار خلف للرئيس بيير نكورونزيزا، الذي واجهت حكومته مرارا اتهامات بارتكاب انتهاكات حقوقية وطردت من قبل ممثلين آخرين لمنظمات دولية.
وطردت السلطات في عام 2018 محققين من الأمم المتحدة ينظرون في صحة اتهامات بوقوع انتهاكات حقوقية. 
واتهمت الأمم المتحدة من قبل أفرادا من الأمن ومسلحين تابعين للحزب الحاكم بارتكاب عمليات اغتصاب جماعي وتعذيب وقتل.
وأكد برنار نتاهيراجا مساعد وزير الشؤون الخارجية إعلان هؤلاء المسؤولين بمنظمة الصحة العالمية “أشخاصا غير مرغوب فيهم” لكنه لم يذكر أي سبب للطرد.
وسجلت بوروندي إلى الآن عددا قليلا من حالات الإصابة والوفاة الناجمة عن الفيروس حيث بلغ عدد الإصابات 27 بينما توفيت حالة واحدة، وتشكك المعارضة في ذلك.

مقبرة جماعية في مقاطعة كاروسي – بوروندي 27 يناير
الرئيس نكورونزيزا

انتخب الرئيس الحالي رئيسا بالتزكية من قبل أعضاء البرلمان (الذي  يقوم بدور الهيئة الانتخابية) في 19 أغسطس آب عام 2005 وتولى مهام منصبه يوم 26 أغسطس آب عام 2005. 
في 2015 أعلن نكورونزيزا رغبته في الترشح لفترة ثالثة، في خطوة اعتبرتها المعارضة خرقا للدستور نظرا لأنه يمنع الترشح للرئاسة ثلاث مرات متتالية، لكن أنصاره، قالوا إن الفترة الأولى لا تحتسب لأن التعيين من قبل البرلمان وليس  انتخابا.
في أبريل نيسان  خرجت مظاهرات صاخبة اعتراضا على الترشيح الثالث، فوقعت اشتباكات بين المُتظاهرين والشرطة أسفرت عن قتلى وإغلاق وسائل إعلام واعتقال عدد من  زعماء  المعارضة، ونزوح حوالي 24,000 من البلاد نتيجة القلاقل.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة