وثيقة أمريكية: جهود إسرائيلية ساعدت ترمب في حملته الانتخابية عام 2016

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو - أرشيفية

كشفت وثيقة لمكتب التحقيقات الفدرالي عن جهود إسرائيلية لدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال حملته الانتخابية عام 2016.

وذكرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن الوثيقة نقلت عن روجر ستون، المقرب من ترمب، قوله إن جهة اتصال في القدس قالت له: سيُهزم إذا لم نتدخل، لدينا معلومات استخبارية خطيرة، الأمر متروك لك”!

وتتضمن إفادة مكتب التحقيقات الفدرالي، والتي نقحت بشكل كبير، إشارة واحدة واضحة لإسرائيل، وإشارة أخرى للقدس، وعدة إشارات لوزير “بدون حقيبة وزارية معني بقضايا الدفاع والعلاقات الخارجية”، بالإضافة إلى إشارة لرئيس الوزراء، ولكن حذف اسم الوزير ورئيس الوزراء وبلدهما.

وتظهر الإشارة الصريحة إلى إسرائيل في أول نص الإفادة الخطية التي حملت تاريخ مايو 2018 من قبل وكيل مكتب التحقيقات الفدرالي لدعم طلب الحصول على مذكرة تفتيش، وجاءت في محادثة بين ستون وجيروم كورسي، المؤلف الأمريكي. على النحو التالي “في 20 من أغسطس 2016، أخبر كورسي ستون أنهم بحاجة للاجتماع مع [الاسم محذوف] لتحديد ” إن كانت إسرائيل تخطط لفعل شيء في أكتوبر”.

أما الإشارة إلى القدس فهي تظهر لاحقا بنفس الوثيقة في سياق التواصل بين ستون وجهة اتصاله غير المسماة بالقدس على النحو التالي “في (أو في حوالي) 12 من أغسطس آب [الاسم محذوف] بعث برسالة إلى ستون قال فيها “مرحبا بك من القدس روجر. هل هناك أي تقدم؟ سيُهزم إذا لم نتدخل. لدينا معلومات مخابراتية خطيرة. الأمر متروك لك! سأعود إلى الولايات المتحدة في الأسبوع المقبل. كيف حالك مع الالتهاب الرؤي”؟ ورد ستون: “شكرا، أنا بخير. الأمور معقدة. أفكر مليا في الأمر”.

وروجر ستون كان مستشارًا لترمب لفترة طويلة، وعمل معه رسميًا في الحملة الرئاسية لعام 2016 حتى أغسطس من عام 2015، عندما قال إنه غادر الحملة، وقال ترمب إنه طُرد. ومع ذلك استمر في التواصل مع الحملة، وفقًا لما بينه تحقيق مولر.

وكان بنيامين نتنياهو في منصب رئيس وزراء إسرائيل عام 2016، كما تضمنت الحكومة الإسرائيلية آنذاك وزيرا دون حقيبة وزارية، وهو “تساحي هنغبي”، الذي عين في مايو آيار مسؤولا عن الدفاع والشؤون الخارجية. وفي إحدى الإشارات لرئيس الوزراء في الإفادة كُتب “في أو (في حوالي) 28 يونيو 2016، [الاسم محذوف] أرسل إلى ستون قائلا “عائد إلى واشنطن العاصمة بعد التشاور العاجل مع رئيس الوزراء في روما. يجب أن أجتمع بك مساء الأربعاء، ومع دي جي ترمب يوم الخميس في نيويورك”. وفي نهاية شهر يونيو حزيران  من عام 2016 قام نتنياهو بزيارة إلى إيطاليا.

وتحتوي الوثائق المنقحة على العديد من الإشارات إلى “مفاجأة أكتوبر”، التي تتعلق على ما يبدو بتفريغ وثيقة من قبل جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس ، تهدف إلى الإضرار بحملة هيلاري كلينتون الرئاسية وإنقاذ ترمب.
وبالإشارة إلى ما ذكر بالوثائق حول إسرائيل قال موقع بوليتكيو الأمريكي في تقرير الثلاثاء “الرسائل التي تم الكشف عنها حديثًا غالبًا ما تثير الأسئلة أكثر من الإجابات. يبدو وأن ستون كان على اتصال بمسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى يحاولون ترتيب اجتماعات بترمب في أوج حملته الانتخابية عام 2016”.

وتكشف الوثائق الصادرة حديثًا عن كثافة الاتصالات بين ستون وأسانج، الذي نشر موقعه الإلكتروني المناهض للسرية رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالحزب الديمقراطي، التي اختُرقت من قبل الروس خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016. كما تؤكد الوثائق الجهود التي بذلها حلفاء ترمب من أجل الحصول على تفاصيل بشأن نشر المعلومات التي توقعوا أنها ستحرج المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

المصدر : تايمز أوف إسرائيل