شاهد: قصف قافلة إمدادات لقوات حفتر في ترهونة

أظهرت مشاهد مصورة عرضتها حكومة الوفاق الوطني الليبية استهداف قافلة إمدادات ذخائر كانت في طريقها لقوات خليفة حفتر في ترهونة (غرب) وجنوب العاصمة طرابلس.

ونشر المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” على حسابه بـ”تويتر” اليوم الخميس، لقطات مصورة تظهر عملية قصف من الجو لشاحنات وعربات محملة بالأسلحة.
وقال المركز إن هذه “المشاهد تعرض لأول مرة استهداف قافلة إمدادات ذخائر كانت في طريقها لمليشيات حفتر الإرهابية في ترهونة وجنوب طرابلس”.
وأوضح أن “الغارات شُنت على رتل شاحنات وسيارات نقل تحمل الذخائر بالقرب من النصب التذكاري- مرسيط في الطريق بين القريات ونسمة، ويوضح انفجار الذخائر بعد استهدافها” دون أن يشير إلى تاريخ الواقعة.
وتشن القوات التابعة لحفتر، منذ 4 أبريل/ نيسان 2019، هجوما فاشلا للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة “الوفاق الوطني” المعترف بها دوليا، التي ينازعها حفتر على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.
وردا على الانتهاكات المستمرة، بدأت الحكومة، في 26 مارس/ آذار الماضي، عملية “عاصفة السلام” العسكرية، وكبدت قوات حفتر هزائم أبرزها خسارة مدن الساحل الغربي لليبيا حتى الحدود التونسية.

المشري: الإمارات أخذت أكبر من حجمها 

من ناحية أخرى قال رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري، إن حكومة الوفاق نظمت صفوفها أكثر بعد توقيع الاتفاقية العسكرية مع تركيا، ولا تخشى “أي مرتزقة يحضرهم خليفة حفتر”.
جاء ذلك في مقابلة مع قناة الجزيرة، الخميس، تعليقا على ما نقلته عن مصادر مطلعة من أن مسؤولين إماراتيين وصلوا الخرطوم سرا، الثلاثاء، لبحث دعم حفتر بمزيد من المقاتلين المرتزقة.
وتنفي الخرطوم عادة وجود أي عسكريين سودانيين في ليبيا، وتشدد على عدم تدخلها في شؤون الدول الأخرى.
وأوضح المشري أن قوات حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، أصبحت لديها القدرة على الهجوم، وليس الدفاع فقط، وقال “لا نخشى أي مرتزقة يحضرهم حفتر، وسنعيدهم إلى بلدانهم في توابيت”.
ورأى المشري أن “المشكلة الكبرى لدى حفتر الآن هي في الرجال، لأن هناك عزوفا في المنطقة الشرقية عن قواته، ولذلك تسعى الدول الداعمة له لتوفير مرتزقة يقاتلون معه”.
واعتبر أن الإمارات “أخذت أكبر من حجمها” بتدخلها في ليبيا وفي باقي دول الربيع العربي، وقال” أبو ظبي تحيك المؤامرات ضد ليبيا منذ 2013، في غرفة عمليات خاصة يديرها محمد دحلان.
وعادة ما تنفي أبوظبي مثل هذه الاتهامات، وتقول إنها لا تتدخل في شؤون الدول الأخرى.

رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري
طائرة إماراتية في الخرطوم

وذكرت الجزيرة، نقلا عن مصادرها، أن طائرة إماراتية تحمل الرقم A6-BND، وعليها شعار فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم (مملوك إماراتيا) حطت في مطار الخرطوم، الثلاثاء، وعلى متنها مسؤولون إماراتيون بارزون، في مقدمتهم مستشار الأمن الوطني طحنون بن زايد.
وأفادت بأن المسؤولين الإماراتيين جاؤوا إلى الخرطوم لبحث آلية تقديم الدعم لحفتر، وإرسال مقاتلين سودانيين لدعم قواته، عقب تقدم قوات حكومة الوفاق في الأسابيع الماضية بعدة محاور استراتيجية غربي ليبيا.
وأضافت أن طائرة خاصة برقم GALX، وتحمل مسؤولين إماراتيين رفيعي المستوى، حطت أيضا في مطار الخرطوم، السبت الماضي، قادمة من مطار دبي، ومكثت نحو ساعتين، ثم غادرت إلى تشاد.
ورغم إعلانه، في 21 مارس/ آذار الماضي، الموافقة على هدنة إنسانية، دعت إليها الأمم المتحدة للتركيز على مواجهة جائحة كورونا، واصل حفتر هجوما بدأه في 4 أبريل/ نيسان 2019، للسيطرة على طرابلس.
وبينما وقعت الحكومة الليبية في موسكو اتفاقا لوقف إطلاق النار، بدأ سريانه في 12 يناير/ كانون الثاني الماضي، بمبادرة تركية روسية، رفض حفتر ذلك.
حفتر، المدعوم عسكريا من دول إقليمية وأوربية، واصل القتال، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب أضرار مادية واسعة.
وبشكل مفاجئ، أعلن حفتر، مساء الأربعاء، وقفا للقتال من جانب واحد في كافة محاور العاصمة طرابلس، بعد هزائم عديدة مني بها، وخروقات كثيرة لمحاولات وقف إطلاق النار.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر