بعد هزائم وانتكاسات.. قوات حفتر تعلن وقف العمليات العسكرية في رمضان

أحمد المسماري الناطق باسم قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر

قال المتحدث باسم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر إن قواته ستوقف إطلاق النار في شهر رمضان.

ومنيت قوات حفتر بانتكاسات خلال قتال عنيف على مدى أسابيع مع قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

وقال المتحدث أحمد المسماري في بيان تلفزيوني إن وقف إطلاق النار جاء بطلب المجتمع الدولي و”الدول الصديقة”.

وقالت قوات حفتر وحكومة الوفاق الوطني، المتمركزة في طرابلس، مرتين هذا العام بالفعل إنهما سيوقفان القتال غير أن الشهر الماضي شهد تصعيدا كبيرا في المعارك.

وليبيا منقسمة منذ عام 2014 بين مناطق خاضعة لسيطرة حكومة الوفاق الوطني في طرابلس ومناطق أخرى بالشمال الغربي، ومناطق تسيطر عليها حكومة موازية متمركزة في بنغازي بشرق البلاد.

وشن حفتر قبل نحو عام هجوما لانتزاع السيطرة على طرابلس، لكن القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني استعادت هذا الشهر عدة مناطق بدعم عسكري تركي، لا سيما بالطائرات المسيرة التي استهدفت خطوط إمداد قوات الشرق.

وتشن قوات حفتر، المدعوم من الإمارات وروسيا ومصر، منذ أسابيع حملة قصف على العاصمة انتقدتها الأمم المتحدة مرارا.

وأصيبت مستشفيات في المناطق الخاضعة لحكومة الوفاق الوطني في طرابلس مرارا في القصف في الأسابيع الأخيرة برغم الخطر الذي يشكله فيروس كورونا في ليبيا.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم الأربعاء إن قوات حفتر استهدفت العام الماضي مصنعا للبسكويت مما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين في “هجوم غير مشروع على ما يبدو”.

ولم يصدر بعد تعليق من حكومة الوفاق الوطني على إعلان قوات حفتروقف إطلاق النار.

قوات حكومة الوفاق في إطار عملية عاصفة السلام ضد قوات حفتر

يأتي ذلك في وقت يشهد غموضا سياسيا في شرق ليبيا، حيث أعلن حفتر يوم الاثنين أن قواته ستستولي على السلطة، كما أعلن فشل اتفاق سياسي يعود إلى عام 2015 شكل الأساس لكل جهود السلام الدولية.

وامتنعت مصر وروسيا عن تأييد أو رفض الخطوة، بينما لم يوضح حفتر حتى الآن كيف ستعمل الحكومة الجديدة أو ما العلاقة التي ستربطها بالبرلمان المتمركز في الشرق.

ويعد حفتر منذ وقت طويل الحاكم الفعلي لشرق ليبيا برغم وجود إدارة مدنية تتولى اسميا السلطة هناك.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الثلاثاء “لا نوافق على البيان بأن المشير حفتر سيقرر وحده الآن كيف سيعيش الشعب الليبي” لكنه خفف تصريحاته بتوجيه انتقادات لحكومة الوفاق الوطني.

وشددت مصر على ضرورة الحل السياسي للصراع الليبي.

ولم تصدر الإمارات حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن سيطرة حفتر على السلطة.

المصدر : وكالات