الوفاق الليبية ترفض “هدنة” حفتر وتطالب بضمانات دولية

عملية عاصفة السلام تقوّض آمال حفتر في دخول العاصمة الليبية طرابلس
عملية عاصفة السلام تقوّض آمال حفتر في دخول العاصمة الليبية طرابلس

قال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، اليوم الخميس، إن أي هدنة حقيقية في البلاد تحتاج رعاية وضمانات وآليات دولية، مؤكدا عدم ثقته باللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأضاف بيان نشره المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي فائز السراج أن “أي عملية لوقف إطلاق النار ورصد الخروقات، وللوصول إلى هدنة حقيقية فعلية، تحتاج إلى رعاية وضمانات وآليات دولية، يبحت فيها من خلال تفعيل عمل لجنة 5+5 التي تشرف عليها بعثة الدعم في ليبيا”.

وصدر البيان عقب إعلان اللواء المتقاعد خليفة حفتر وقف جميع العمليات العسكرية من جانب واحد في محاور العاصمة طرابلس، التي يشن ضدها هجوما منذ نحو سنة.

وقال البيان “نحن مستمرون في الدفاع عن أنفسنا، وضرب بؤر التهديد أينما وجدت، وإنهاء المجموعات الخارجة على القانون المستهينة بأرواح الليبيين في كامل أنحاء البلاد”.

وأضاف “نود أن نوضح ونؤكد للمجتمع الدولي، وبالأخص الدول الصديقة المهتمة بالشأن الليبي، بأننا كنا ومازلنا ملتزمين بحقن دماء الليبيين. ومن هذا المنطلق، أعلنا الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2510 لسنة 2020، الذي يعزز نتائج مؤتمر برلين، وينص على وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين، كما وقعنا منفردين على وقف إطلاق النار الذي طرحته كل من دولتي روسيا وتركيا”.

فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الليبية (يمين) واللواء المتقاعد خليفة حفتر (الجزيرة)

وقال البيان “للأسف، ازدادت الخروقات الموثقة من قبل الطرف المعتدي منذ صدور قرار مجلس الأمن، ولم تتوقف المليشيات المعتدية عن قصف الأحياء السكنية في طرابلس، وتسبب ذلك في مقتل العشرات من المدنيين وتدمير بيوتهم”.

وتابع البيان “قبلنا مرة أخرى بالهدنة الإنسانية التي دعا اليها العديد من المنظمات الدولية والإقليمية، وذلك لحماية مواطنينا وجميع المقيمين بسبب جائحة كورونا، واتضح للجميع ما كنّا نؤكده من أن الإنسانية مفقودة لدى المعتدي ومليشياته ومرتزقته الإرهابيين، حيث اعتبر الوباء فرصة لتصعيد اعتداءاته مستغلا انشغالنا بمواجهة هذه الجائحة”.

واستطرد إن “ما سبق من انتهاكات وخروقات يجعلنا لا نثق أبداً فيما يعلن (حفتر) من هدنة، لأنه اعتاد على الغدر والخيانة، وما أعلنه المعتدي منذ يومين بالانقلاب على الاتفاق السياسي والمؤسسات الشرعية يؤكد بأنه ليس لدينا شريك للسلام بل أمامنا شخص متعطش للدماء مهووس بالسلطة”.

وتتشكل لجنة 5+5 العسكرية التي ذكرها البيان من 5 ضباط يمثلون حكومة الوفاق و5 عسكريين يمثلون حفتر، واجتمعت في جنيف لبحث وقف إطلاق النار برعاية أممية، لكن استمرار مليشيات حفتر في قصف أحياء طرابلس أدى إلى تجميد اجتماعاتها.

وأعلن حفتر الإثنين إسقاط اتفاق الصخيرات السياسي وتنصيب نفسه حاكما للبلاد دون استناد إلى أي شرعية معترف بها داخليا أو دوليا.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات