فتاوى جديدة لـ”علماء المسلمين” عن كيفية دفن موتى كورونا والتعجيل بالزكاة

حتى مساء الجمعة، بلغ عدد المصابين بكورونا حول العالم أكثر من مليون و40 ألفا
حتى مساء الجمعة، بلغ عدد المصابين بكورونا حول العالم أكثر من مليون و40 ألفا

أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الجمعة، عدة فتاوى تتعلق بمسائل مرتبطة بتبعات تفشي فيروس كورونا المستجد، وآثاره على المسلمين في عباداتهم وطقوسهم وحياتهم اليومية.

وتلك الفتاوى نشرت عبر الموقع الرسمي للاتحاد الذي يتخذ من العاصمة القطرية الدوحة مقرا له، وصدرت عن لجنة الفقه والفتوى بالاتحاد برئاسة الدكتور نور الدين الخادمي، عضو مجلس الأمناء ورئيس لجنة الفقه والفتوى بالاتحاد.

تجهيز الموتى

بخصوص الأسئلة المتعلقة بتجهيز الموتى، كالتغسيل والتكفين والدفن والصلاة عليهم، وما يحدث في البلاد غير الإسلامية كالدفن في التوابيت، وحرق الموتى في بعض الدول، قالت اللجنة إنه “إذا لم يتمكن المسلمون من تغسيل الميت مباشرة بعد أن يأخذوا بأسباب الوقاية باحتياط شديد، صبوا عليه الماء من بعيد ولو خلف ثيابه، وإن لم يتمكنوا من صب الماء من بعيد سقط الحكم، واكتفوا بدفنه مأجورين”.

وأما فيما يتعلق بالتكفين، بينت اللجنة أن “تكفين الميت فرض كفاية إن قام به البعض سقط التكليف عن الآخرين ويجب أن يكون ذلك  بالترتيب مع الجهات الصحية دفعا لمفسدة انتقال الضرر والعدوى للغير”.

وفيما يتعلق بالدفن في الصندوق الخشبي (التابوت) “في حالة الخوف من انتشار الوباء أو إلحاق الضرر بالأحياء، حسب قرار أهل الاختصاص، فإن الدفن في تابوت أو كيس مغلق لا كراهة فيه، بل قد يكون الأولى شرعا، وذلك لما تقتضيه ضرورة الحفاظ على حياة المشيعين، ومنع انتقال العدوى لهم”.

أما ما يتعلق بمكان الدفن “فالأصل أن يدفن المسلم في مقابر المسلمين، فإن لم يتمكنوا من دفنه مع المسلمين، دفنوه في مقابر مشتركة، وإلا ففي أية مقبرة”.
وفيما يتعلق بحرق الموتى، قالت اللجنة: “حرق الموتى قبل دفنهم، منكرٌ، وحرامٌ في شريعتنا، لكن إن أصرت بعض الدول على حرق الجثث من دون تمييز، بسبب كثرة الموتى وخوفا من الوباء، فيجب على المسلمين أولا، أن يبينوا للدولة خصوصيتهم الدينية، وأن الحرق في شريعتهم محرم، وأن يطالبوا الدولة، بدفن موتى المسلمين بكل ما أوتوا من جهد في إطار القانون والمؤسسات الحقوقية، فإن فعلوا ذلك سقط الإثم عنهم”.

تعجيل دفع الزكاة قبل إتمام الحول

أفتت اللجنة بأنه “يجوز تقديم وتعجيل دفع الزكاة لكل من ملك النصاب إذا كان هناك مصلحة شرعية معتبرة تدعو إلى هذا التقديم والتعجيل، وما يمر به المسلمون وغيرهم في هذه الأيام بسبب جائحة وباء كورونا يعزز ويدعم القول بتعجيل الزكاة”.
وأضافت اللجنة: “نفتي بجواز تعجيل الزكاة قبل وقتها بشرط أن يبلغ المال وقت التعجيل النصاب، وذلك نظراً لحاجة الفقير إلى المال، لتأمين المستلزمات اللازمة في هذه الظروف الصعبة كالغذاء والدواء والعلاج وغيرها، وكذا تخفيفًا لمعاناة بعض من تعطَّل عن العمل ولحقه ضرر بالغ بيِّن من جراء هذا الظرف الاستثنائي الذي يمر به العالم، بسبب الجائحة التي اجتاحته؛ والمعروفة بفيروس كورونا”.

دفع الصدقات للمتضررين من كورونا من غير المسلمين

قالت اللجنة: “يجوز إعطاء الصدقات لغير المسلم خاصة في هذه الجائحة العصيبة التي يمر بها العالم بسبب وباء كورونا”.

وأضافت أن “الإحسان إليهم وبرهم أمر مقرر شرعا ومن ذلك بذل الصدقات والمساعدات والهبات سواء كانت المساعدات نقدية أو غذائية أو صحية أو إعلامية أو كانت بالمشاركة في الجهود ومساندة الجهات المعنية الرسمية وغير الرسمية لمجابهة هذا الوباء”.

وضوء وصلاة الأطباء

بخصوص الحكم الشرعي لكيفية وضوء وصلاة الأطباء والكادر الطبي المعالج للمرضى من وباء كرونا، حيث تتطلب إجراءات الوقاية ملابس خاصة لا يمكن تبديلها لعدة ساعات، قالت اللجنة إن عليهم:  

1- الوضوء للصلاة بحسب الوسع، ويمكنهم الاستفادة من أوقات الاستراحة وعند تبديل الملابس الواقية.

2- إذا ضاق الوقت على الطبيب، ولم يكن هناك متسع للوضوء كأن يكون في العناية المركزة ولا يمكن مغادرة مكانه للوضوء وخشي خروج الوقت صلى بلا وضوء صلاة فاقد الطهورين وعليه القضاء.

أما المريض بكورونا الذي لا يستطيع أن يتوضأ أو يتيمم، وليس عنده أحد يساعده في الوضوء، ولا يجد التراب، فيصلي على حاله.

وفيما يتعلق بصلاة الأطباء والكادر الطبي يجب عليهم:

1-أداء كل صلاة في وقتها إذا وجد المعالج متسعاً من الوقت كوقت الاستراحة، أو تغيير نوبات العمل، أو عند تغيير ملابس الوقاية من فيروس كورونا.

2- إذا لم يجد المعالج وقتاً لأداء كل صلاة في وقتها، ولكنه وجد متسعاً لأداء إحداهما في الوقت، كأن يجد متسعاً من الوقت لصلاة الظهر، ولا يجد متسعاً لصلاة العصر، أو العكس، فإنه يجمع الظهر مع العصر جمع تقديم، أو العصر مع الظهر جمع تأخير، وكذلك المغرب مع العشاء جمع تقديم في وقت المغرب أو جمع تأخير في وقت العشاء، فيصليها جمعاً بغير قصر.

3- إذا لم يجد متسعاً من الوقت لأداء أي صلاة في وقتها- بعد أن يبذل جهده- من أجل الصلاة في وقتها، صلى قضاء.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة