أطباء من السودان يشكلون “خلية نحل” للتوعية بفيروس كورونا

أطباء من السودان يقومون بالتوعية بفيروس كورونا
أطباء من السودان يقومون بالتوعية بفيروس كورونا

شكلت غرفة اتصالات الطوارئ في العاصمة السودانية الخرطوم، وسيلة فعالة للتواصل بين المواطنين والأطباء، الذين يعملون ليل نهار داخل المركز، للرد على استفساراتهم وإرشادهم وتوعيتهم.

وعلى مدار 24 ساعة يعمل أطباء سودانيون متطوعون، حالهم أشبه بخلية نحل على استقبال بلاغات واستفسارات المواطنين، وتزويدهم بمعلومات بشأن وباء كورونا.
غرفة اتصالات الطوارئ المجهزة خصيصا للتعامل مع حالات وباء كورونا، أنشأتها وزارة الصحة بولاية الخرطوم، بالتعاون مع المركز القومي للمعلومات بغرض تزويد المواطنين بمعلومات بشأن المرض.
ويضم مركز اتصالات الطوارئ، حوالي 20 محطة استقبال، بفريق يشمل 130 طبيبا متطوعبا، للتعريف بأعراض الفيروس، وكيفية الوقاية منه ووضع التدابير الاحترازية. 
داخل مركز طوارئ الاتصالات، ترى حركة الأطباء النشطة داخل ردهات المبنى، وتركيز الأطباء المتطوعين في شاشات الكمبيوترات، كما تسمع رنين الهواتف، لمتابعة استفسارات المواطني.
مجموعة الأطباء داخل غرفة الطوارئ، يقومون بعملية التوعية والإرشاد والتخطيط ووضع الاستراتيجيات لطبيعة العمل داخل المركز، وكيفية التعامل مع المواطنين المصابين.

مركز اتصالات الطوارئ 

قال الطبيب المتطوع، حاتم جلال الطاهر، إن مركز اتصالات الطوارئ يضم 20 وحدة اتصالات لاستقبال المكالمات بالنسبة إلى الحالة الصحية للمواطنين القادمين من السفر، أو للاستفسارات بشأن وباء كورونا.
وأوضح الطاهر في حديثه أن غرفة الطوارئ تضم 3 أقسام، أولها للمتابعة، والثاني لتقصي المعلومات، والآخر لمتابعة المعزولين في منازلهم، ومتابعتهم نفسيا، وإرشادهم إلى الكيفية الصحيحة للعزل.
ونوَّه إلى أن وزارة الصحة، لديها منصة لمناشدة للمواطنين الذين قدموا معلومات مغلوطة بشأن وباء كورونا، أثناء عودتهم من خارج البلاد، للرجوع والاتصال بالرقم (221) أو (9090) لتأكيد المعلومات والبيانات مرة أخرى.
وأعلنت وزارة الصحة السودانية أخيرا، تواصلها مع 50% فقط من المسافرين القادمين من خارج البلاد، في فترة استثناء الرحلات لمدة 48 ساعة عبر مطار الخرطوم، بسبب كتابة الركاب لمعلومات مغلوطة وأرقام هواتف خاطئة.
وطلبت الوزارة من الركاب الاتصال بالرقم (221) لتصحيح معلوماتهم وبياناتهم حرصا على صحتهم وسلامتهم.
وفي 19 من مارس/ آذار الجاري، أعلنت سلطة الطيران المدني في السودان، فتح مطار الخرطوم الدولي جزئيا لمدة 48 ساعة، لاستقبال السودانيين الذين تقطعت بهم  السبل في الخارج.

24 ساعة

و قال الطبيب المشرف على مركز الاتصال، محمد أسامة، إن المركز يتلقى المكالمات على مدار 24 ساعة، فيما يخص طوارئ وباء كورونا.
وأوضح أسامة أن المركز يستقبل يوميا حوالي 5 آلاف مكالمة، ويتعامل معها الأطباء المتطوعون ابتداء بالفرز الأولي للمكالمات، ومن ثم تقييم معلوماتها.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي للمركز يتمثل في استقبال الحالات المحتملة المصابة بفيروس كورونا، والتعامل معها، وكيفية طرق الوقاية من المرض.
وأكد أن المركز يسلم المعلومات لوزارة الصحة بولاية الخرطوم، للتعامل مع حالات وباء كورونا بالإسعاف، أو بالطريقة التي تراها مناسبة.
في 16 من مارس/ آذار الجاري، أعلنت السلطات السودانية، حالة الطوارىء الصحية بالبلاد، وإغلاق كافة المعابر الحدودية، وجميع المؤسسات التعليمية لمدة شهر، ومنع التجمعات العامة، لمواجهة فيروس كورونا.

كورونا في السودان

حتى مساء أمس الخميس، وصلت حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد، إلى 8 حالات من بينها حالتا وفاة، وتعافي حالتين وثلاث أخرى تخضع للعلاج، بحسب وزارة الصحة السودانية.
جميع الإصابات في السودان جاءت من الخارج منها 6 حالات من الإمارات وواحدة من فرنسا، بينما كانت الحالة الثامنة التي أعلنت مساء أمس هي أول حالة إصابة داخلية “لشخص مخالط” وهو طبيب كان برفقة الحالة التي توفيت.
في 13 من مارس/ آذار، أعلن السودان أول إصابة بالفيروس لخمسيني عائد من الإمارات، وذلك بعد يوم من وفاته، وجميع المصابين من الجنسية السودانية ما عدا شخص أجنبي “إسباني” يعمل في منظمة دولية تعافى وخرج من الحجر.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة