هل يواجه العالم خطر المجاعات بسبب كورونا؟

سيرتفع عدد الذين يعانون من الجوع من 135 إلى 250 مليون نسمة بسبب كورونا
سيرتفع عدد الذين يعانون من الجوع من 135 إلى 250 مليون نسمة بسبب كورونا

أدت إجراءات الإغلاق التي نفذتها معظم الحكومات حول العالم منعا لانتشار وباء “كوفيد-19” إلى مخاوف واسعة من تهديد للأمن الغذائي.

وترددت أنباء عن حدوث نقص في بعض الأغذية مع غياب العاملين في الحقول بسبب انتشار الفيروس من ناحية، كما أدت الإجراءات العالمية الحمائية وفرض رسوم وحظر التصدير من ناحية أخرى إلى “نزعة قومية غذائية”.

وأخيرا حذرت الأمم المتحدة إن في حالة ظهور مجاعات فسوف تكون “ذات أبعاد ضخمة”، ولكنها ستقتصر على المناطق التي تعاني من صراعات أو اضطرابات اقتصادية أو آثار التغير المناخي.

والأمر الأكثر خطورة هو أن عالم ما بعد كورونا سيشهد تضاعفا في عدد الناس  الذين يعيشون في فقر وارتفاعا في عدد الذين يعانون من الجوع من 135 إلى 250 مليون نسمة، وفقا لتقديرات برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة.

روسيا توقف شحنات القمح

وأحد أبرز التهديدات للاستقرار الغذائي هو قرار روسيا بوقف شحنات القمح الصادر الأسبوع الجاري على الرغم من أنه قرار مؤقت.

وقالت وكالة بلومبرغ للأنباء إن روسيا، وهي أكبر مصدر للقمح في العالم، قررت وقف الشحنات مؤقتا لجميع الدول باستثناء 4 دول كانت تنتمي للاتحاد السوفيتي السابق، وذلك لضمان توافر الحبوب بالسوق المحلية.

ومن المتوقع رفع الحظر مع بدء موسم الحصاد في روسيا خلال يوليو/تموز المقبل، ولكن ذلك ينذر باحتمالات حدوث نقص عالمي في القمح خلال الشهور القليلة المقبلة.

قرار روسيا وقف شحنات القمح يهدد الأمن الغذائي في الدول المستوردة مثل مصر
تهديد لمصر

ويهدد النقص كبار المستوردين وعلى رأسهم مصر حيث سيؤثر القرار الروسي على خطة الحكومة المصرية لاستيراد 800 ألف طن من القمح خلال موسم التوريد المحلي للتحوط من أي نقص محتمل بسبب “كوفيد-19”.

وتقول بلومبرغ إنه في حالة حدوث نقص مستمر في القمح الوارد من روسيا ودول البحر الأسود فستضطر مصر للإسراع بتخزين المزيد من القمح تفاديا لحدوث أزمة غذائية.

تحذير

ويعد الحظر مثالا على إجراءات مواجهة “كوفيد-19” التي حذرت مجموعة الدول العشرين من تداعياتها الأسبوع الماضي.

وقال بيان عن وزراء الزراعة والغذاء في المجموعة إن إجراءات احتواء الفيروس لا يجب أن تخلق “حواجز غير ضرورية أمام التجارة أو تعيق سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية”. كما دعا الوزراء، حسبما نقلت رويترز، إلى أن تكون الإجراءات محددة ومتناسبة وشفافة ومؤقتة.

ولا يكمن الخطر الرئيسي في أن سلاسل الإمداد سيكون لديها مخزون منخفض ولكن في زيادة نسب الفقر والمخاطر الناتجة عن نقص الغذاء في الدول الفقيرة أو التي تشهد حروبا، بحسب فايننشال تايمز.

ويحذر كبير الاقتصاديين في برنامج الأغذية العالمي من أن أي إجراء احتواء “غير مبرر” يؤدي لنقص إمدادات الغذاء في الدول المعرضة للخطر سيؤدي حتما إلى أزمة لاجئين مشابهة لعام 2016.

المصدر : إنتربرايز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة