حفتر يعلن نفسه حاكما على ليبيا وطرابلس تدعو لتقويض مشروعه العسكري

اللواء المتقاعد خليفة حفتر
اللواء المتقاعد خليفة حفتر

قال المجلس الأعلى للدولة الليبي، فجر اليوم الثلاثاء، إن انقلاب اللواء المتقاعد خليفة حفتر على المسار الديمقراطي، هو استمرار لانقلاباته الفاشلة والتغطية على هزائمه.

وناشد المجلس، الأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا، تحمل مسؤولياتها السياسية والأخلاقية أمام الشعب، ورفض العبث الذي يقوم به حفتر، واستهتاره بوحدة ليبيا وارادة شعبها.

وطالب المجلس الأعلى للدولة، مجلس النواب للالتئام من أجل استئناف عملية الحوار السياسي مع تأكيد ضرورة القضاء على مشروع الانقلاب العسكري على الشرعية، وأن لا سبيل لحكم ليبيا إلا من خلال الانتخابات.

وأكد التمسك باتفاق الصخيرات إطاراً حاكماً  للمرحلة الانتقالية ومنظم للعملية السياسية فيها.

ودعا مؤيدي وداعمي حفتر بعد أن تبين لهم حقيقة هذا المشروع الانقلابي، إلى الوقوف مع بقية أبناء الوطن من أجل إقامة الدولة المدنية الديمقراطية.

واشنطن تأسف

هذا، و أعربت الولايات المتحدة الأمريكية، الإثنين، عن أسفها لإعلان اللواء المتقاعد خليفة حفتر، تنصيب نفسه على حاكما لليبيا، وإسقاط الاتفاق السياسي.

جاء ذلك في بيان للسفارة الأمريكية في طرابلس، بعد ساعات  من إعلان حفتر تنصيب نفسه على رأس قيادة البلاد.

وأفادت، أن الولايات المتحدة الأمريكية تعرب عن أسفها، لما وصفته باقتراح حفتر، وشددت على أنّ التغييرات في الهيكل السياسي الليبي، لا يمكن فرضها من خلال إعلان أحادي الجانب.

لكن السفارة، رحبت  بأي فرصة لإشراك حفتر، وجميع الأطراف، في حوار جاد حول كيفية حلحلة الأزمة وإحراز تقدّم في البلاد.

وحثت مليشيات حفتر، على الانضمام إلى حكومة الوفاق الوطني في إعلان وقف فوري للأعمال العدائية لدواعي إنسانية، في ظلّ استمرار معاناة المدنيين خلال رمضان، وجائحة كورونا التي تهدد بحصد المزيد من الأرواح.

واعتبر البيان، أن وقفا فوريا للأعمال العدائية، سيؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار على النحو المنصوص عليه في محادثات (5 + 5) التي يسّرتها البعثة الدولية  للدعم في ليبيا في 23 فبراير/شباط في جنيف.

ولجنة (5 + 5) العسكرية، تتكشل من 5 ضباط يمثلون حكومة الوفاق، و5 عسكريين يمثلون حفتر، واجتمعت في جنيف، لبحث وقف إطلاق النار برعاية أممية، لكن استمرار مليشيات حفتر في قصف أحياء العاصمة طرابلس، أدى إلى تجميد اجتماعاتها.

حفتر ينصب نفسه حاكما على ليبيا

و اعلن  خليفة حفتر، أمس الإثنين، تنصيب نفسه على رأس قيادة البلاد، في خطاب متلفز، وكان قبلها قد دعا إلى “إيقاف العمل بالاتفاق السياسي، ليصبح جزءاً من الماضي”على حد قوله.

وهي خطوة رفضها المجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، إضافة إلى الولايات المتحدة.

وفي 23 أبريل/ نيسان، دعا حفتر الشعب لإسقاط الاتفاق السياسي، وتفويض المؤسسة التي يرونها مناسبة لقيادة البلاد، ليخرج بعض أنصاره في مدن يسيطر لإعلان تفويضه لإدارة البلاد.

وتجاهلت الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، والمؤسسات الأخرى المنبثقة عن الاتفاق السياسي، ممثلة في مجلس النواب، بشقيه في طرابلس وطبرق، والمجلس الأعلى للدولة إعلان حفتر.

لكن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ، قابلوا إعلان اللواء المتقاعد خليفة حفتر بالسخرية، خاصة وأنه جاء بعد سلسلة هزائم تلقتها مليشياته غربي البلاد.

حل سياسي

يذكر أن خطاب حفتر، الخميس، جاء بعد أقل من ساعة من خطاب ألقاه رئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، اقترح فيه حلاً سياسياً للأزمة يناقض ما دعا إليه  حفتر، رغم أنهما يمثلان نفس المعسكر.

وفي ديسمبر/كانون الأول 2015، وقّع طرفا النزاع في البلاد، اتفاقا سياسيا في مدينة الصخيرات المغربية، أنتج تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق.

ذلك بالإضافة إلى التمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة، غالبية أعضائه من المؤتمر الوطني العام-المجلس التأسيسي- لكن حفتر سعى طيلة سنوات لتعطيله وإسقاطه.

وتنازع مليشيات حفتر، حكومة الوفاق، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط وتواصل هجوما بدأته في 4 أبريل/نيسان 2019، للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر الحكومة.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2015، وقعت الأطراف الليبية اتفاقا سياسيا في مدينة الصخيرات المغربية، أنتج تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق.

وذلك إضافة إلى التمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة، لكن حفتر سعى طوال سنوات إلى تعطيله وإسقاطه. 

وتنازع مليشيات حفتر، حكومة الوفاق، على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط، وتواصل هجوما بدأته في 4 أبريل/ نيسان 2019، للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر الحكومة.

وسم.. انقلابات

وتفاعل رواد منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا مع إعلان اللواء المتقاعد خليفة حفتر انقلابه على حكومة الحكومة المؤقتة وإسقاط إتفاق الصخيرات.

ودشن ناشطون وسم #خليفة_انقلابات ليتصدر مواقع التواصل الاجتماعي خلال دقائق.

وقال ناشطون إن انقلاب حفتر على برلمان طبرق هو الانقلاب الخامس على مدار حياته، ساخرين من فشله المتكرر في النجاة بأهدافه.

وشدد آخرون على أن ما أعلنه حفتر يرغم رئيس البرلمان عقيلة صالح على الاستعانة بحكومة الوفاق الليبية للنجاة من أطماع حفتر.

وعدد مغردون محاولات حفتر الانقلابية، مؤكدين أن محاولته الأخيرة جاءت بعد فشله في دخول العاصمة الليبية طرابلس، وتخوفه من تقدم قوات حكومة الوفاق الليبية في المدن التي تقع تحت سيطرته.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة