اعتقالات السعودية: شقيقة لجين الهذلول تتحدث عن معاناة أختها

الناشطة السعودية لجين الهذلول
الناشطة السعودية لجين الهذلول

تحدثت شقيقة الناشطة السعودية لجين الهذلول التي تقبع منذ شهور في السجن، وتُحاكم بتهم تتعلق بنشاطها في مجال حقوق الإنسان والاتصال بجهات أجنبية، عن ظروف اعتقال أختها.

وقالت علياء الهذلول في تغريدة نشرتها، السبت، بموقع تويتر: “كلمت (تحدثت مع) لجين قبل 4 أسابيع وقطعت المكالمة في الدقيقة الأولى، انقطعت أخبارها، ثم كلمتها الأسبوع الماضي وأخبرناها بوفاة جدي وبكت بكاء حارا ليس على عادتها”.

وتابعت: “اليوم وبعد وفاة عبد الله الحامد في سجنه، بدأ يساورنا القلق، قد يكون بكاء لجين لأسباب أخرى، لا تستطيع الإفصاح عنها، هل يريدون للجين موتا بطيئا؟”.

وذلك في إشارة إلى الحقوقي السعودي عبد الله الحامد، الذي وافته المنية في محبسه بالرياض، وهو من الناشطين البارزين في مجال حقوق الإنسان داخل السعودية، واعتقلته السلطات السعودية 7 مرات.

ولجين الهذلول ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة السعودية، عارضت حظر قيادة المرأةِالسيارةَ، وولاية الرجل على المرأة، تعرضت للاعتقال أكثر من مرة بسبب مواقفها.

وفي سبتمبر/أيلول 2016 كانت من بين الموقعين على عريضة تطالب الملك سلمان بن عبد العزيز بإسقاط ولاية الرجل على المرأة.

وتعرضت لجين للسجن أكثر من مرة بسبب مواقفها وآرائها المطالبة بالتغيير وبتحرير المرأة من القيود المفروضة عليها، وكانت البداية في أكتوبر/تشرين الأول 2013 بعد عودتها من الدراسة في الخارج بقيادة سيارة والدها منطلقة من مطار الملك خالد في الرياض إلى منزل أسرتها.

وعلى إثر ذلك استدعت الأجهزة الأمنية السعودية والدها للتعهد بأن تلتزم ابنته بقوانين المملكة، لكن الفتاة عاودت الكرة مرة أخرى في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2014، وقادت سيارتها على الحدود السعودية الإماراتية برخصة إماراتية.

واعتقلت لجين بسبب قيادتها السيارة واحتجزت معها الإعلامية ميساء العامودي التي كانت برفقتها لمدة 73 يوما.

وفي 4 من يونيو/حزيران 2017 اعتقلت لجين مرة أخرى في مطار الدمام شرقي السعودية، وقالت منظمة العفو الدولية “أمنستي” حينها في بيان “يبدو أن لجين استهدفت مرة أخرى  بسبب نشاطها السلمي مدافعة عن الحقوق الإنسانية، خصوصا عن حقوق المرأة”.

ورغم رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في سبتمبر/أيلول 2017، ظلت لجين شخصا مستفزا في رأي السلطات السعودية، ومن ثمَّ اعتُقلت في أول أيام شهر رمضان لعام 2018 ضمن حملة اعتقالات جديدة شملت شخصيات، بينها ناشطون وناشطات في مجال حقوق الإنسان، وذلك وفق ما أكد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتضمنت قائمة المعتقلين ناشطات هن: عزيزة اليوسف، وإيمان النفجان، فضلا عن نورة فقيه شقيقة المعتقل منصور فقيه.

وأكدت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية اعتقال لجين في مايو/أيار 2018، وقالت إن السلطات الإماراتية سلمتها إلى سلطات بلادها قبل أيام من جولة ولي العهد السعودي في الولايات المتحدة، وأكدت الصحيفة أن الناشطة قضت أياما عدة في السجن قبل أن يطلق سراحها، وتمنع من استخدام الشبكات الاجتماعية أو مغادرة البلاد.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى وجود تعاون وثيق بين الرياض وأبو ظبي في عمليات قمع الناشطين والناشطات المطالبين بالتغيير في السعودية.

وكانت لجين أعلنت عن الترشح للانتخابات البلدية التي أجريت في السعودية في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، لكن اسمها لم يعلن في قوائم الترشيح، وكانت المرة الأولى التي يسمح فيها للمرأة بالاقتراع والترشح في انتخابات بالسعودية.

اقرأ أيضًا: 

عبد الله الحامد.. داعية الإصلاح الأول وشيخ الحقوقيين السعوديين

منظمة حقوقية تحمل السلطات السعودية مسؤولية وفاة عبد الله الحامد

“أمنستي” و”رايتس ووتش” تنعيان الحقوقي السعودي عبد الله الحامد

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة