ما الذي يؤخر إنتاج لقاح أو دواء لكورونا حتى الآن؟ (فيديو)

أحد الأشخاص الذين تعافوا من كورونا يتبرع بالبلازما

بينما تبحث كبرى دول العالم ومراكزها البحثة وشركاتها، عن لقاح أو دواء لعلاج فيروس كورونا، تبرز تساؤلات وتخوفات بشأن تأخير ظهور العلاجات في ظل الصراع مع الوقت للحد من تفشي الوباء.

وخلال لقاء مع برنامج “مع الحكيم” على شاشة الجزيرة مباشر، قال د. أسامة عرفات، الحاصل على الدكتوراه في علم الأدوية واستشاري صيدلي إكلينيكي والمدير التنفيذي لتجمع أطباء فلسطين في أوربا، إن هناك 4 أدوية تتعامل معها الدول حاليًا بشكل ميداني استثنائي، لعلاج كورونا.

ويأتي على رأس تلك الأدوية عقار هيدروكسي كلوروكوين الخاص بعلاج الملاريا والذي اتضح أنه يجعل مستقبلات الفيروس على خلايا الإنسان أكثر حمضية فلا يمكنه الارتباط بها، وقد تم تجريبه في فرنسا والصين والبرازيل إسبانيا وحقق نتائج إيجابية، لكن هذا لا يعني أنه العلاج الأمثل.

أيضًا فإن أدوية علاج الإيدز والإيبولا وعلاج الأفيغان الذي استخدم مؤخرًا في اليابان، جاءت بنتائج إيجابية نوعًا ما، لكن لا يمكن تعميمها أو اعتمادها إلا بعد تجارب سريرية معينة تأخذ في الاعتبار العمر والأمراض المزمنة والآثار الجانبية وعدد الجرعات. وبناء على التشخيص ودرجة الحالة يتم إعطاء الدواء بشكل استثنائي.

وقال عرفات إن منظمة الصحة والشركات المختصة، لم تقر حتى الآن مصلًا أو دواء لكورونا، وأوضح أن اللقاح أو المصل عبارة عن مستحضر بيولوجي يحتوي على نفس الفيروس لكن بعد قتله أو إضعافه، ويتم حقن الجسم به بهدف تحفيز المناعة لمقاومة الفيروس، وهو إجراء وقائي استباقي لتجهيز المناعة لمقاومة المرض، في حين أن الدواء عبارة عن مادة كيميائية تعالج المرض.

وأشار إلى أن عملية تجهيز مصل في الوقت الحالي أمر بالغ الصعوبة لكن كبرى الشركات والجهات البحثية العالمية تعمل عليه، فتحضير الأمصال أخطر من التعامل مع الأدوية لأن التعامل في هذه الحالة يكون مع الفيروس نفسه داخل مختبرات، كما أن عملية تحضير المصل لها طريقة معقدة جدًا.

وقال إنه في الطبيعي من المفترض أن يتم اعتماد المصل خلال 5 أو 10 سنوات بعد تجارب ومراحل علمية طويلة، في حين يتم الحديث الآن عن احتمالية ظهوره أوائل العام المقبل، لكن الخشية من الاستعجال نتيجة تلك الضغوط، ومن غير المعروف هل سيتمكن العلماء والشركات في إيجاد مصل فعال وآمن خلال تلك الفترة القصيرة أم لا.

وحول استخدام علاج البلازما، قال عرفات إن دولًا قامت بتجريبه منذ شهرين وخرج بنتائج إيجابية جدًا، ولكن التحدي الكبير هنا هو توفير الكمية مع تسارع ارتفاع الإصابات، فالبلازما يتم استخراجها بعد 28 يومًا من مريض أُثبت تعافيه تمامًا من كورونا، والكمية التي تؤخذ منه قليلة، وفي كل الأحوال هو يشكل بارقة أمل لكنه بحاجة أيضًا لمزيد من الدراسات السريرية الإكلينيكية بشكل علمي دقيق قبل اعتماده وتعميمه.

وقال إن الإجراءات الوقائية ستظل هي أضمن شيء حتى اللحظة في ظل عدم اعتماد أي دواء وقائي حتى اللحظة، مشددًا على ضرورة اتباع توصيات منظمة الصحة بغسل اليدين جيدا والتعقيم المستمر والتباعد الاجتماعي، وكل التوجيهات والإجراءات التي تجعل الإنسان بعيدًا عن ملامسة الفيروس.

المصدر : الجزيرة مباشر