“قتل على الطريقة المصرية”.. سعوديون يردون على رواية مقتل عبد الرحيم الحويطي

الحويطي "يمين", وقتيل في سيناء "وسط", وريجيني
الحويطي "يمين", وقتيل في سيناء "وسط", وريجيني

نعم، صدقت نبوءة عبدالرحيم الحويطي الذي قتله الأمن السعودي لرفضه التهجير من بيته، واتُهم بالإرهاب وحيازة أسلحة، لكن الأمر لم ينته عند ذلك فقد أكد الرجل “سيقتلونني كما يجري في مصر”.

كلمات الحويطي عن النسخة المصرية في التهجير والقتل والتعذيب، أعادت إلى الأذهان تعامل السلطات المصرية مع قصص مشابهة كحادث مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني قبل سنوات، الذي قالت والدته آنذاك “قتلوه كما لو كان مصريًا!”، وكذلك حوادث قتل المدنيين في سيناء، فضلا عن مئات من حوادث التصفية للمعارضين السياسيين.

وجميعها تخرج فيها البيانات الرسمية بروايات تبرير للقتل ما بين حيازة أسلحة وإرهاب ومطلوبين أمنيًا أو جرائم جنائية وعصابات وثأر شخصي.

فهل باتت مصر كتابًا يُسترشد به في التهجير القسري والقتل وحتى في طريقة الأداء والتنفيذ  وإخراج المشهد؟ هذا ما أثاره المغردون عبر وسائل التواصل الاجتماعي في وقت أصبحت قصة مقتل الحويطي قضية رأي عام، ووضعت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومشروعه “نيوم” أمام عاصفة جديدة.

وأمس، خرج بيان رئاسة أمن الدولة السعودي بشأن قتل الحويطي خلال “عملية أمنية” في منطقة تبوك. وقال مصدر بجهاز الأمن إن المطلوب عثر بموقع مقتله على أسلحة وذخائر.

ودفع الحويطي حياته ثمنًا لتمسكه بمنزله وعدم تركه من أجل مشروع ولي العهد، وصدقت نبوءته التي سجلها في أحد مقاطع الفيديو إذ قال “أنا لا أستغرب أن يقتلوني في بيتي الآن، ثم يُلقون في بيتي سلاحًا -كما يجري في مصر- ويتهمونني بالإرهاب”. 

https://twitter.com/q6r/status/1250471161361772545?ref_src=twsrc%5Etfw

وقال مغردون إن الحويطي وصف السيناريو المتوقع حدوثه معه قبل مقتله، مشيرين إلى السلطات السعودية تعاملت مع الحدث بهشاشة مثل نظيرتها المصرية، وقتله كما لو كان في مصر.

واستهجن المعلقون وصف الحويطي بـ”الإرهابي” رغم أنه كان من ضمن المجموعة التي كانت تفاوض الحكومة بشأن الترحيل، مؤكدين أنه قتل “بدم بارد” وفي جريمة تصفية بشعة.

في المقابل، قال مغردون سعوديون موالون للسلطة، إن بيان رئاسة أمن الدولة “كشف القناع عن الحاقدين الذي قاموا بتأليف القصص والأكاذيب في مقتل الحويطي بهدف تأجيج الرأي العام”، على حد قولهم.

كما أثار الداعية السعودي خالد المزيني، حالة من الجدل والسخط بين ناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد حديثه عن مشروعية نزع الملكية الخاصة لأجل المصلحة العامة حتى ولو بالقوة والإجبار في حال الرفض.

وكانت السلطات السعودية قد أعلنت في مطلع العام الجاري عن بدء التخطيط لبناء مدينة “نيوم” -الذي أعلن عنه ابن سلمان ضمن رؤية 2030- بكلفة تقديرية للمشروع 500 مليار دولار، وتقع على مساحة 26 ألفاً و500 كيلومتر مربع، ويقطن في هذه المساحة مالا يقل عن 20 ألف شخص أغلبهم من قبيلة الحويطات، التي تتوزع في الأردن وفلسطين ومصر والسعودية.

وفي بيان لها، دانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، بدء النظام السعودي لعمليات تهجير قسري لسكان محليين أغلبهم من قبيلة الحويطات في إطار مشروع “نيوم”.

وأكدت المنظمة أن الإخلاء القسري للسكان، أو نفيهم من مناطق سكناهم إلى أراض أخرى، وسلخهم من محيطهم الاجتماعي، هو انتهاك جسيم للقانون الدولي، إذ إنه لا يجوز التذرع بالمصلحة العامة مبرراً للإخلاء القسري لآلاف السكان، داعية المجتمع الدولي للتدخل.

اقرأ أيضًا:

صدقت نبوءة عبدالرحيم الحويطي.. السلطات السعودية تقتله وتتهمه بحيازة أسلحة

بعد مقتل مواطن سعودي.. داعية يفتي باستخدام القوة لنزع الملكية

بعد مقتل الحويطي.. ابن سلمان يخطط لتهجير 20 ألف سعودي لأجل “نيوم”

عبدالرحيم الحويطي يدفع حياته ثمنا لعدم تركه منزله لصالح مشروع ابن سلمان (فيديو)

منطقة حرة مصرية لخدمة مشروع “نيوم” السعودي

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة