أطباء في ووهان يشاركون خبراتهم في مكافحة فيروس كورونا.. ماذا قالوا؟

مرضى سابقون بفيروس كورونا في الصين
مرضى سابقون بفيروس كورونا في الصين

في ظل انتشار فيروس كورونا على مستوى العالم، وفي محاولة للحصول على معلومات أدق عن المرض، يلجأ الخبراء إلى النتائج التي توصلت لها الصين، البلد التي انتشر منها الفيروس.

ومنذ يناير/ كانون الثاني الماضي، عكف الأطباء في مقاطعة ووهان على دراسة الفيروس، فبرغم تأثيره الطفيف على الجسم، إلا أنه قد يؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان.

وقد شارك بعض الأطباء الذين يعالجون المرضى من فيروس كورونا في ووهان ما توصلوا إليه مع الصحفيين في بيجين أمس الأربعاء. وفيما يلي ثلاثة ملاحظات نقلا عن هؤلاء الأطباء:

فترة الحضانة وانتقال العدوى

تقول التقارير المتداولة إن فترة حضانة فيروس كورونا المستجد قد تطول، مما يثير مخاوف في أن يظل الأشخاص الحاملين للمرض فترات طويلة دون اكتشافه، مما يعرض الآخرين للإصابة.

وقد سجلت السلطات المحلية لمدينة أخرى داخل مقاطعة هوبي يوم 22 من الشهر الماضي إصابة رجل سبعيني بالفيروس، إلا أنه لم تظهر عليه أية أعراض إلا بعد مرور 27 يوما.

لكن دو بين، أحد أعضاء فريق خبراء الصين الذين يشرفون على علاج حالات الإصابة بفيروس كورونا، يقول “تشير التقارير المعلنة الآن إلى أن فترة الحضانة الوسيطة تتراوح ما بين 5 إلى 7 أيام، وأطول مدة لها هي 14 يوما. ولم ترد على الإطلاق أية بيانات تشير إلى أن فترة الحضانة قد تطول إلى أبعد من ذلك”.

وفي بعض الحالات، بدأت أعراض المرض وتطورت على نحو بطيء للغاية، بداية من ارتفاع طفيف في درجة الحرارة قبل أن تتطور بشكل سريع بعد عشرة أيام، بحسب لي هايتشاو نائب مدير قسم الجهاز التنفسي بالمستشفى الأول بجامعة بيجين.

تشير التقارير المعلنة الآن إلى أن فترة الحضانة الوسيطة تتراوح ما بين 5 إلى 7 أيام وأطول مدة لها هي 14 يوما (رويترز)
ماذا نعرف عن عملية انتقال الفيروس؟

يقول “دو” مدير وحدة الرعاية المركزة للطب الباطني بمستشفى جامعة اتحاد الأطباء، إنه لا يوجد دليل حتى الآن على أن الأشخاص الذين تعافوا ثم أصيبوا مرة أخرى بالفيروس يستطيعون نقل العدوى للآخرين.

غير أن صفحة “ذي بيبر” الصينية كانت قد نشرت يوم الخميس الماضي خبرا عن وفاة رجل في ووهان بعد تعافيه من فيروس كورونا بأسبوع، وبعد أن جاءت نتائجه سلبية، ثم حذف هذا التقرير بعد ذلك من الإنترنت.

موت صغار السن

معدل وفيات فيروس كورونا منخفض، وقد تسبب في وفيات المرضى الأكبر سنا، أو الذين يعانون من أمراض أخرى، لضعف أجهزة المناعة لديهم، لكن يصعب فهم موت بعض صغار المرضى.

ويرى “دو” أن أمراض ارتفاع ضغط الدم أو السكري، والاستخدام الطويل للتنفس الاصطناعي، مثلت أهم العوامل التي أدت إلى تلك الوفيات. غير أنه لم يحدد الفئة العمرية التي كان يشير إليها عندما تحدث عن الصغار المرضى.

تحتاج الدول إلى وضع خطط للتعامل مع الفيروسات المحتملة (رويترز)
الدروس المستفادة

التخطيط هو أهم جانب من جوانب الاستجابة للفيروسات، وفقًا للدكتور “دو”، إذ تحتاج الدول إلى معرفة مسبقة بكيفية التعامل مع كل مريض، واكتشاف الحالات المشتبه فيها، وفحص الفيروس في المختبرات، وعزل الحالات المحتملة.

ويضيف “يجب أن يكون لديك خطة لتوفير الأماكن ومعدات الحماية الشخصية لجميع العاملين في مجال الرعاية الصحية”.

واختتم دو حديثه قائلا إن هناك عددًا متناقصًا من المرضى في مستشفيات مقاطعة هوبى، إلا أنه من المستحيل استبعاد احتمال حدوث طفرة أخرى في حالات الإصابة بالفيروس.

المصدر : بلومبرغ

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة