الغارديان تكشف تجسس السعودية على هواتف مواطنيها في أمريكا

 أكبر ثلاث شركات تشغيل للهواتف المحمولة في السعودية
أكبر ثلاث شركات تشغيل للهواتف المحمولة في السعودية

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، عن استغلال السعودية ثغرة في شبكة الهواتف المحمولة الدولية، لتتبع مواطنيها المسافرين إلى الولايات المتحدة، ورصد تحركاتهم والتجسس عليهم.

وذكرت الصحيفة البريطانية في تقرير لها، اليوم الإثنين، أن أحد المبلغين أطلعها على ملايين طلبات التتبع السرية المرسلة من السعودية، منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

كما نقلت عن خبراء قولهم إن تلك الطلبات السرية التي تظهر الثغرات الأمنية في نظام الرسائل النصية العالمي “إس إس 7″ (SS7) تشير إلى حملة تجسس منهجية من قبل المملكة”.

وهدفت طلبات التتبع تحديد مواقع المواطنين السعوديين في الولايات المتحدة، عبر رصد مواقع الهواتف المحمولة المسجلة في المملكة.

وأشارت الغارديان أن طلبات التتبع أرسلت من قبل “أكبر ثلاث شركات للهواتف المحمولة في السعودية، وهي سعودي تيليكوم، وموبايلي، وزين”.

وبحسب الصحيفة، فقد أرسلت الشركات الثلاث لمشغل الهاتف المحمول الأمريكي في المتوسط ​​2.3 مليون طلب تتبع شهريًا من 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 إلى 1 مارس/آذار 2020.
ويقول الخبراء إن تتبع الهواتف المحمولة السعودية أثناء تنقلها عبر الولايات المتحدة حصل بمعدل مرتين إلى 13 مرة في الساعة، مما يسمح لشركة الاتصالات بمعرفة حركة المستخدم على الخريطة بدقة تصل لمئات الأمتار داخل المدينة.

“جزء من ممارسات السعودية”

وقال أندرو ميللر، العضو السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي أثناء رئاسة باراك أوباما، إن المراقبة “جزء من ممارسات السعودية”.

وأضاف: “أعتقد أنهم يراقبون ليس فقط أولئك الذين يعرفون أنهم منشقون عن الحكومة، ولكن أولئك الذين يخشون أنهم قد ينحرفون عن القيادة السعودية”، حسبما نقلت عنه الغارديان.

وتابع: “إنهم قلقون بشكل خاص بشأن ما سيفعله المواطنون السعوديون عندما يكونون في الدول الغربية”.

ولم يرد تعليقا من السفارتين السعوديتين في واشنطن ولندن على تقرير الغارديان.

كما لم تعلق شركات الاتصالات السعودية على ما نسبته إليها الصحيفة البريطانية.

ويعتبر هذا أحدث تكتيك من قبل الحكومة السعودية للتجسس على مواطنيها في الخارج، حيث واجهت المملكة اتهامات باستخدام برامج تجسس محمولة قوية لاختراق هواتف المنشقين والنشطاء لمراقبة أنشطتهم، بما في ذلك أولئك المقربون من الصحفي جمال خاشقجي الذي قتل على يد عملاء الحكومة السعودية في سفارة المملكة بإسطنبول. بالإضافة لتهم زرع جواسيس في تويتر لمراقبة منتقدي النظام.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر + الغارديان

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة