تقرير: فيروس كورونا يجتاح فرنسا.. ورئيس الوزراء: الموجة القادمة عاتية

طواقم طبية تنقل أحد المصابين من الإسعاف -ستراسبورغ 26 مارس
طواقم طبية تنقل أحد المصابين من الإسعاف -ستراسبورغ 26 مارس

قالت وكالة فرانس برس في تقرير لها إن فيروس كورونا المستجد يجتاح فرنسا، حيث يستعد النظام الصحي لتلقي صدمة الوباء.

وقال التقرير “يستعد النظام الاستشفائي الفرنسي الخاضع لضغوط شديدة في شمال البلاد، لصدمة تفشي الوباء ولا سيما في المنطقة الباريسية البالغ عدد سكانها أكثر من عشرة ملايين نسمة”.
وأعلن رئيس الوزراء إدوار فيليب أنه “في ختام الأيام العشرة الأولى للعزل، لا نزال في بداية الموجة الوبائية” موضحا أنها “اجتاحت الشرق الكبير، وتصل إلى منطقة إيل دو فرانس، حيث باريس وأعالي فرنسا” في الشمال.
وسعيا لاحتواء انتشار الفيروس، أعلن رئيس الوزراء تمديد تدابير الحجر المنزلي الساري المفعول منذ 17 مارس/آذار لأسبوعين إضافيين حتى 15 أبريل /نيسان، محذرا من أن “هذه الفترة يمكن بالطبع تمديدها إذا تطلّب الوضع الصحي ذلك”.
وتسبب الوباء حتى الآن بحوالى ألفي وفاة سجلت في المستشفيات فقط، وبينها فتاة عمرها 16 عاما، هي الضحية الأصغر سنا للمرض.
وحذر المدير الطبي للأزمة لدى مستشفيات منطقة باريس، برونو ريو الجمعة “نوسع الجدران في كل مكان لاستقبال أكبر عدد من المرضى في أقسام الإنعاش”.

طب حربي

وإزاء أرقام وصفها مدير وكالة الصحة في -إيل دو فرانس- بأنها “هائلة” في بعض نقاط هذه المنطقة حيث الكثافة السكانية عالية، قالت ممرضة طلبت عدم كشف اسمها “إننا ننتقل إلى طب حربي”.
وتحاول السلطات امتصاص الصدمة وتفادي استنفاد قدرات المستشفيات، من خلال إجلاء عشرات المرضى في قطارات وطائرات عسكرية من الشمال إلى المناطق الأقل تفشيا للوباء.
وقال رئيس الوزراء إن الموجة القادمة “عاتية جدا تفرض ضغوطا لا ترحم على نظام الرعاية بالكامل ونظام الاستشفاء بأكمله” مضيفا “سيتحتم علينا الصمود”.
ووصل عدد الوفيات جراء فيروس كورونا منذ ظهوره في فرنسا إلى 1995 وفاة، بينها حوالى 300 سجلت خلال آخر 24 ساعة، وفق الحصيلة الرسمية الصادرة مساء الجمعة، وبذلك يكون ازداد في المستشفيات بأربعة أضعاف خلال أسبوع.

مريض بفيروس كورونا داخل سيارة إسعاف في فرنسا
زيادة كبيرة في الوفيات 

تشكل الزيادة في عدد الوفيات قفزة بنسبة 18%، وهي أقل من نسبة اليوم السابق، في حين لا تشمل هذه الأرقام المرضى الذي توفوا في منازلهم أو دور المسنين التي تعاني وضعا صعبا إذ يقدر عدد الوفيات فيها بالعشرات في غياب رقم دقيق.
ويشمل الإحصاء الحكومي اليومي من يتوفون في المستشفيات لكن السلطات تقول إنها ستتمكن قريبا من جمع بيانات بشأن الوفيات في دور المسنين وهو ما سيؤدي على الأرجح إلى زيادة كبيرة في الوفيات المسجلة.

رسالة شكر على برج إيفل.. تحية للكوادر الطبية في فرنسا
مخاوف كبيرة

وفي مواجهة الوضع الكارثي، تعتزم السلطات فرض الالتزام بالقيود على التنقلات، وتم تحرير أكثر من 225 ألف محضر، بتهمة انتهاك تعليمات الحجر المنزلي، من أصل 3,7 ملايين عملية تثبّت جرت حتى الآن، على ما أفاد وزير الداخلية.
ويخشى الفرنسيون الذين يلزمون منازلهم منذ أكثر من أسبوع من العواقب الصحية والاجتماعية للأزمة الراهنة التي تسبب بها تفشي الفيروس.
وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد (إيفوب) بين 21 و23 مارس/آذار ونشرت نتائجه الجمعة في صحيفة (لو باريزيان) أن 87% من الفرنسيين يخشون “انهيار الاقتصاد الفرنسي”.
كما أظهرالاستطلاع أن 81% من الفرنسيين يخشون “فقدان أقرباء” و62% يخشون أن “يخسروا حياتهم” في حين يخشى 57% أن “يخسروا قسما كبيرا من عائداتهم” ويخشى 40% أن “ينفد الطعام لديهم”.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة