بلومبرغ تكشف عن مساع روسية لتنصيب نجل القذافي زعيمًا لليبيا

سيف الإسلام نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي خلف القضبان أثناء محاكمته

ذكر تقرير لوكالة بلومبرغ الأمريكية أن شركة فاغنر الروسية (تضم مرتزقة) تجري لقاءات مع سيف الإسلام، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، بهدف تنصيبه زعيمًا لليبيا.

وقال التقرير إن سلطات حكومة الوفاق الوطني الليبية تمكنت العام الماضي من القبض على عميلين روسيين، وضبطت في حوزتهما ملاحظات عن لقاءات عقداها مع نجل القذافي.

ووفقًا لتلك الملاحظات، أجرى العميلان الروسيان 3 لقاءات مع سيف الإسلام القذافي، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، شارك في أحدها مستشار انتخابات روسي.

وأوضح التقرير أن “القذافي الابن” قدم في أحد الاجتماعات، للعملاء الروس، ورقة ضغط رابحة ضد الدول الغربية تتمثل في عدد كبير من الوثائق التي تتعلق بتقديم والده الدعم المالي لحملات انتخابية في الدول الغربية.

وأشار إلى أن روسيا تهدف إلى إبراز نجل القذافي على أنه فاعل صاعد في البلاد حال إجراء انتخابات.

وتشير ملاحظات العميلين الروسيين إلى أن القذافي الابن ادعى بأن 80% من المقاتلين في صفوف مليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر هم من أنصاره وأن حفتر سينضم إليه في حال سيطر على العاصمة طرابلس.

وتضمنت ملاحظات الاجتماع الأخير، وفق بلومبرغ، تفاصيل حول اعتزام سيف الإسلام تقديم قائمة عن القادة العسكريين الذين يثق في ولائهم له إلى موسكو، واتخاذ الخطوات اللازمة لتوجيه دعم لهم من شركة سودانية تابعة لروسيا.

وحسب تقرير بلومبرغ، فإن شركة فاغنر تقدم استشارات سياسية لقائد المليشيات غير الشرعية خليفة حفتر.

ومنذ إطاحة نظام القذافي في 2011، تعيش ليبيا حالة من الانقسامات السياسية والصراعات المسلحة، تسببت في انهيار مختلف القطاعات.

وبمبادرة تركية روسية، بدأ في 12 من يناير/كانون الثاني 2020، وقف لإطلاق النار بين حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا، ومليشيات خليفة حفتر، الذي ينازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

لكن بوتيرة يومية تخرق قوات حفتر وقف إطلاق النار بشن هجمات على طرابلس (غرب)، مقر حكومة الوفاق، ضمن عملية عسكرية مستمرة منذ 4 من أبريل/نيسان 2019 للسيطرة على العاصمة.

المصدر : الجزيرة مباشر + بلومبرغ