محاولة اغتيال حمدوك.. إدانات عربية ودولية والقبض على أجانب

صورة من مكان الحادث الذي تعرض له رئيس الوزراء السوداني

أدان، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة، الهجوم الذي استهدف قافلة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، بالعاصمة الخرطوم، أمس الإثنين.

ووصف غوتيريش، في بيان أصدره المتحدث باسمه استيفان دوجريك، هذا الهجوم بأنه غير مقبولة، ودعا إلى محاسبة مرتكبيها، وشدد على تضامن الأمم المتحدة ودعمها الثابت للسودان.

من جانبه أدان المنسق المقيم للأمم المتحدة بالسودان بالإنابة سيلفا راماشاندران، الهجوم الذي تعرض له موكب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك في الخرطوم، ودعا إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف لضبط الجناة.

وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة بالسودان في بيان “ندين بشدة الهجوم الذي شنه مجهولون على حمدوك”، ودعا إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف لتقديم الجناة إلى العدالة، وجدد تأكيد دعم الأمم المتحدة الكامل للحكومة الانتقالية والشعب السوداني.

من ناحية أخرى، قال مسؤول أمني سوداني رفيع لوكالة الأناضول، إن السلطات باشرت التحقيقات الأولية في الحادث، قبل أن يؤكد مصدر ثان أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على أجنبيين (لم يكشف جنسيتهما) في إطار التحقيقات، دون تفاصيل أكثر.

وبعد أشهر من عزل الرئيس السابق عمر البشير عقب احتجاجات واسعة، بدأت بالسودان، في 21 أغسطس/ آب 2019، فترة انتقالية تستمر 39 شهرا وتنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف إعلان قوى الحرية والتغيير، قائد الحراك الشعبي.

والإثنين، تعرض حمدوك لمحاولة اغتيال فاشلة، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه وسط الخرطوم، وذكر التلفزيون الرسمي، أن عبوة ناسفة انفجرت أثناء مرور موكب حمدوك، تحت جسر القوات المسلحة، لم تسفر عن سقوط ضحايا.

رسائل دعم داخلية وخارجية

وأدان مواطنون وأحزاب في السودان ودول عربية وغربية ومنظمات إقليمية ودولية، محاولة اغتيال نجا منها رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، عبر استهداف موكبه،الإثنين، معربة عن دعمها لحكومته خلال المرحلة الانتقالية.

وفي ساحة الحرية بالخرطوم، تجمع مئات السودانيين، مساء أمس الإثنين، للإعراب عن دعمهم لحمدوك والثورة والفترة الانتقالية، وردد المتظاهرون شعارات تمجيد الثورة وتدعم رئيس الوزراء.

ودعا تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير، السودانيين إلى الخروج في مسيرات لحماية الثورة، في حين نددت أحزاب سودانية بمحاولة الاغتيال، معربة عن دعمها لحمدوك.

ونددت أحزاب- الأمة القومي (الصادق المهدي) والمؤتمر الشعبي (حزب الترابي) والجبهة الوطنية للتغيير والمؤتمر الوطني (حزب البشير)  وجماعة الإخوان المسلمين بالسودان،بمحاولة الاغتيال، كما أدانت أحزاب سودانية أخرى الحادث التي تعرض له رئيس الوزراء.

إدانات عربية ودولية

وأثارت محاولة اغتيال رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، ردود أفعال رسمية ودولية، وأعربت دولة قطر في بيان لوزارة الخارجية القطرية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لمحاولة الاغتيال التي استهدفت رئيس الوزراء السوداني.

كما اعتبرت وزارة الخارجية القطرية أن ما جرى يعتبر عملا اجراميا مرفوضا مشددة على ضرورة ملاحقة الضالعين فيها وتقديمهم للعدالة كما جاء في بيان الخارجية القطرية.

وأعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في رسالة، عن وقوف بلاده وتضامنها مع” الحكومة الانتقالية والأشقاء في السودان في مواجهة المحاولة الإرهابية التي تعرض لها رئيس وزرائها”.

كما أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا أدانت فيه محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت موكب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، وأكدت على أهمية تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب بكافة صوره وأشكاله والقضاء عليه.

ونشر رئيس الوزراء الأثيوبي ابي أحمد تغريدة استنكر فيها محاولة اغتيال حمدوك مؤكدا أن الشعب السوداني قد دفع ثمنا باهظا من أجل السلام.

وأعلنت عدد من الدول والمنظمات العربية والعالمية استنكارها ورفضها لمحاولة اغتيال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك والذي تعرض موكبه صباح الإثنين لإطلاق رصاص واستهداف عبر انفجار عربة مفخخة.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية التركية، محاولة الاغتيال الشنيعة التي استهدفت في السودان رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وقالت في بيان” تركيا متضامنة مع الشقيقة والصديقة السودان، وستواصل دعمها لهذا المسار، في إشارة إلى أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار خلال المرحلة الانتقالية بالسودان.

مواصلة الدعم للحكومة الانتقالية

وأعرب نائب رئيس المفوضية الأوربية جوزيف بوريل، عن صدمته من محاولة الاغتيال الفاشلة، وقال، إن الاتحاد الأوربي سيواصل الوقوف بجانب السودان، لدعم عملية الانتقال السياسي.

من جانبها، قالت السفارة الأمريكية بالخرطوم” نشعر بالصدمة والحزن إزاء الهجوم على موكب حمدوك”، وأضافت عبر تدوينة” سنواصل دعم الحكومة الانتقالية، ونتضامن مع الشعب السوداني.

واعتبر السفير البريطاني في الخرطوم عرفان صديق، أن الحادث الذي استهدف رئيس الوزراء السوداني مقلق للغاية، ويجب التحقيق فيه بشكل كامل، وأضاف أن المملكة المتحدة تدعم الحكومة المدنية بشكل تام، وتلتزم بمواصلة تقديم أي دعم ممكن للمساعدة في نجاحها.

كما أدنت بعثة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور (يوناميد) والهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا (إيغاد) محاولة الاغتيال، ودعتا إلى تحقيق فوري وسريع في الحادثة.

وتلقى حمدوك اتصالات من رؤساء ورؤساء وزراء عدد من الدول للاطمئنان عليه، والإعراب عن دعمهم لحكومته.

وذكرت الوكالة السودانية للأنباء (سونا) أن حمدوك تلقى اتصالات من كل من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيس الوزراء القطري خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، والرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو.

إجراءات عاجلة لتأمين المسؤولين

من ناحية أخرى قرر مجلس الدفاع والأمن بالسودان (أعلى هيئة أمنية بالبلاد) اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز وتأمين قيادات الدولة والمواقع الاستراتيجية، ذلك عقب اجتماع طارئ، للمجلس على خلفية تعرض رئيس الوزراء لمحاولة اغتيال.

وشدد المجلس في بيانه، على ضرورة إجراء، مراجعة عاجلة لكافة التشريعات القانونية الوطنية ذات الصلة بجرائم الإرهاب في مدة أقصاها أسبوع.

وأكد المجلس على اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز التأمين، ووضع الخطط الكفيلة بضمان وسلامة قيادات الدولة والمواقع الاستراتيجية- دون ذكر تفصيل، مشيرا إلى اصطفاف مؤسسات الدولة في مواجهة مثل هذه العمليات.

وقال إن عملية استهداف حمدوك “إجرامية، تستهدف استقرار السودان وسلامته وتسعى لإجهاض إرادة الشعب، ممثلة في قيادات الفترة الانتقالية”.

وأشار  المجلسإلى سعيه لتحديد المسؤوليات الأمنية في الحادثة والتحري الفوري والاستعانة بالأصدقاء (لم يسمهم) بما يسهم في كشف المتورطين وتقديمهم للعدالة.

وتولى عبد الله حمدوك المسؤولية مع بداية الفترة الانتقالية بالسودان، التي بدأت في أغسطس/ آب 2019، وهي فترة جاءت بعد أشهر من عزل الرئيس السابق عمر البشير، وتستمر 39 شهرًا وتنتهي بإجراء انتخابات.

ويرأٍس الفريق عبد الفتاح البرهان (رئيس مجلس السيادة) مجلس الدفاع والأمن، ويضم في عضويته كل أعضاء مجلس السيادة، ورئيس الوزراء، والقائد العام للقوات المسلحة، وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل والمالية والتخطيط الاقتصادي.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر