“ليس رئيس وزرائي”.. رفض مهاتير محمد للحكومة الجديدة يعمق الأزمة في ماليزيا

رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد

تعمقت الأزمة السياسية في ماليزيا بعد إعلان رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد رفضه لقرار تعيين أحد خصومه السياسيين رئيسا جديدا للوزراء، وتأكيده أنه يملك الدعم الكافي لتولي هذا المنصب.

وكان ملك ماليزيا السلطان عبد الله راية الدين قد عين وزير الداخلية السابق محيي الدين ياسين رئيسا للوزراء بعد توصله إلى أنه يحظى بدعم نواب البرلمان، مما يؤشر إلى عودة حزب ياسين الذي تلاحقه تهم فساد إلى السلطة.
وأدى رئيس الوزراء الجديد، الأحد، اليمين الدستورية، في مراسم أقيمت بالقصر الملكي في العاصمة كوالالمبور، وبدأ مهامه رسميا.

وتوج هذا التطور أسبوعا من الاضطرابات السياسية التي بدأت مع انهيار ائتلاف “تحالف الأمل” واستقالة مهاتير بعد محاولة من خصومه تشكيل حكومة جديدة بهدف إبعاد شريكه في الائتلاف أنور إبراهيم عن السلطة.   

وأنهى الفوز الساحق لمهاتير وأنور ابراهيم في انتخابات عام 2018 هيمنة تحالف متهم بالفساد يسيطر على مقاليد السلطة منذ عقود، إلا أن الخلافات الداخلية عصفت بهما بسبب الخلاف حول خلافة مهاتير.    

وشكل تعيين محيي الدين الذي ينتمي إلى تحالف تطغى عليه عرقية الملايو المسلمين صدمة في الوقت الذي بدا فيه أن مهاتير يتصدر المرشحين المحتملين.   

رئيس الوزراء الماليزي الجديد قبل تنصيبه كرئيس للوزراء خارج مقر إقامته في كوالالمبور (رويترز)

ولا يقتصر فوز محي الدين على إزاحة حكومة منتخبة ديمقراطيا، بل يؤشر إلى عودة حزب المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة إلى السلطة الذي تلاحق الفضائح زعيمه السابق نجيب عبدالرزق

والمنظمة الوطنية الماليزية ركيزة لتحالف حكم ماليزيا طويلا قبل أن يطاح به في انتخابات تاريخية قبل عامين، وسط اتهامات بأن نجيب وأعوانه سرقوا مليارات الدولارات من صندوق الاستثمارات “وان ام دي بي” السيادي. ويخضع نجيب حاليا للمحاكمة بهذه التهم.

“ليس رئيس وزرائي”

لكن مهاتير قال بعد عقده لقاءات مع حلفائه السياسيين إلى أنه تلقى دعم 114 نائبا ليكون رئيسا للوزراء، وهو أعلى من العدد المطلوب المحدد بـ112 نائبا، ثم نشر لائحة بأسمائهم.

وأضاف أنه سيرسل رسالة إلى الملك يشرح فيها هذا الأمر، مشيرا إلى أن عدد النواب الذين يدعي محيي الدين أنه يحظى بدعمهم “ليس دقيقا”.

وتصاعد الغضب بسبب القرار المفاجئ بتعيين محي الدين والسماح للمنظمة الوطنية الماليزية بالعودة إلى السلطة، فتصدر وسم “ليس رئيس وزرائي” موقع تويتر في ماليزيا، كما تجمعت مجموعة صغيرة من المتظاهرين في وسط مدينة كوالالمبور.

متظاهر يحمل صورة لرئيس الوزراء الجديد أثناء احتجاج في ميدان الاستقلال بكوالالمبور (رويترز)

ومحيي الدين البالغ 72 عاما كان عضوا في المنظمة الوطنية الماليزية لعدة عقود، وتولى منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة نجيب الذي أقاله لاحقا بعد توجيهه انتقادات متعلقة بفضيحة صندوق “وان إم دي بي”.

وأثار محيي الدين اعتراضات ذات مرة عندما قال إنه يعتبر نفسه من “الملايو أولا” وماليزيا ثانيا في بلاد يبلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة وتضم أقليات اثنية صينية وهندية كبيرة.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة