هيئة دولية تدين تعامل السعودية مع حصار الحرم عام 1979

نددت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين بأشد العبارات تكتم الرياض عن قتل الآلاف في واقعة حصار الحرم المكي عام 1979.

وقالت الهيئة الدولية في بيان لها إن التعامل الدموي مع الحادثة المذكورة يثبت مجددا الفشل التاريخي للسعودية في إدارة الحرمين وتغوله في الدماء بما في ذلك الاستعانة بقوات أجنبية وتدنيس حرمة الحرمين لهدف واحد هو الحفاظ على استفراده بإدارة الحرمين.

وكشف برنامج “ما خفي أعظم” الذي عرضته قناة الجزيرة عن التفاصيل الدقيقة للعملية الدامية لفك حصار الحرم وعرض وثائق تثبت أن دولا أجنبية أسهمت في عملية التحرير على خلاف رواية السعودية التي تقول إن الجيش السعودي وحده هو الذي تولى العملية.

وأجرى البرنامج لقاءً مع ضابط فرنسي وأحد القناصة الفرنسيين شاركا في العملية من داخل الحرم. وقدر الضابط الفرنسي عدد قتلى عملية تحرير الحرم بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف، وليس ثلاثمئة كما تقول رواية السعودية.

وكشفت الرياض للمرة الأولى في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي عن صور تتعلق بعملية تحرير الحرم المكي، لكن الرواية السعودية تنكر وجود أي مساعدة أجنبية في تحرير الحرم.

كما نشر تحقيق “ما خفي أعظم” وثيقة بتاريخ 24 نوفمبر/ تشرين الأول 1979 موجهة من السفارة الأمريكية في الرياض إلى وزارة الخارجية الأمريكية بشأن العملية وتكشف أن السعودية استعانت بطيارين أمريكيين للتحليق فوق الحرم.

واعتبرت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين، بناء على الحقائق والشهادات المذكورة في البرنامج، أن الرياض مسؤولة عن ارتكاب مجزرة دموية داخل الحرم المكي وانتهاك قدسيته بغض النظر عن هدف إنهاء حصار الحرم.

وأكدت الهيئة أن حادثة حصار الحرم وما خلفته من قتل آلاف الأبرياء غالبيتهم من الحجاج سيبقى يشكل وصمة عار في تاريخ السعودية وإدارتها للحرمين ويثبت مجددا أهلية المطالبة بإنهاء إدارة الرياض المنفردة للحرمين.

وجددت الهيئة الدولية المطالبة باتخاذ خطوات عملية من أجل إشراك المؤسسات والحكومات الإسلامية في إدارة المشاعر الإسلامية في السعودية بطريقة سليمة تحترم قدسية المكان ومكانته لدى المسلمين.

وتم تأسيس الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين مع بداية عام 2018 بهدف رصد ومراقبة سبل وطريقة إدارة السعودية للمشاعر المقدسة في مكة والمدينة خاصة الحرمين بما في ذلك المواقع التاريخية الإسلامية في المملكة.

وتستند الهيئة في عملها إلى مرجعية إسلامية والحرص على مصالح المسلمين من كافة مناطق التواجد الإسلامي.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة