رجل يبكي منزله وقريته التي خلت من سكانها في ريف إدلب [فيديو]

تفاقم الأوضاع الإنسانية المزرية في إدلب السورية، مع استمرار هجمات النظام وداعميه على مختلف مناطق المحافظة
تفاقم الأوضاع الإنسانية المزرية في إدلب السورية، مع استمرار هجمات النظام وداعميه على مختلف مناطق المحافظة

بث الناشط السوري “محمد جدعان” عبر صفحته على فيسبوك مقطع فيديو لأحد أصدقائه يبكي قريته التي بدت خاوية من سكانها تماما نتيجة تقدم قوات النظام السوري المدعوم روسيًا عليها.

ويطرق الشاب على باب بيته في المقطع فلا يجيب عليه أحد، ليدخل إليه صارخا بالقول “وينك يا أمي وينكن يا أهلي ..اااخ ياهالدار مع السلامة مع السلامة يا دار أهلي”، “لك وين أمي وين جيراني وين العالم ..لك ليش مافي حدا بالضيعة وين راحو .. ياالله مافي حدا يارب يالله تفرجها” ليستمر بتصوير منزله حتى وصل لشجرة الغار وقال عنها “هي الشجرة غالية علي كتير ربيت تحتها”.

وعلق جدعان على المقطع قائلا “هاد الفيديو بلخص حالنا وحال كتير ناس لساتها موجودة”. “مرينا على بيوت لقيناها فاضي وشوارع مافيها حدي نصيح ونقول وين الناس وين العالم وين الجيران وين الي صوتن مابيهدي وين محمد واحمد وين أم عمر وأم باسل وين خالد وياسين وين الناس وين”.

وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، من تفاقم الأوضاع الإنسانية المزرية في إدلب، مع استمرار هجمات النظام وداعميه على مختلف مناطق المحافظة.

وقال المتحدث باسم المكتب ينس لاركيه، في مؤتمر صحفي بجنيف، إن الهجمات الجوية والقصف المدفعي لنظام الأسد وداعميه، تسببت في معاناة كبيرة لسكان المنطقة.

وأضاف لاركيه، أن “المكتب سجل مقتل أكثر من ألف و500 مدني خلال الأشهر التسعة الأخيرة في المحافظة”.

وأردف “لم يبق مكان آمن في إدلب، القنابل تتساقط في كل مكان، وحتى الذين نجحوا في الفرار من أماكن القصف ليسوا بمأمن”.

وتابع لاركيه “استمرار الهجمات والقصف طوال الشهرين الأخيرين، تسبب في نزوح المدنيين من مختلف مناطق المحافظة، وأكبر مشكل هو التغذية، إضافة إلى ظروف الشتاء الصعبة”.

وأوضح أن “3 ملايين مدني بالمنطقة في مأزق، نصفهم من الأطفال والكهول، فيما يشكل نقص المساعدات مشكلا آخر، رغم الجهود المبذولة في هذا الخصوص من قبل المكتب والمنظمات المدنية الأخرى”.

وأشار المتحدث إلى نزوح 520 ألف مدني بالمحافظة، منذ ديسمبر/ كانون الأول 2019.

من جهة أخرى، أفادت يفر فينتون، المتحدثة باسم المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون، بأن الأخير قلق من ارتفاع شدة العنف شمال غربي سوريا.

وأضافت فينتون، في بيان، أن “عواقب ذلك ستكون وخيمة، والمدنيين هم من سيدفعون الثمن الباهظ”.

وفي مايو/ أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران، توصلها إلى اتفاق “منطقة خفض التصعيد” بإدلب، في إطار اجتماعات أستانا المتعلقة بالشأن السوري.

ورغم تفاهمات لاحقة تم إبرامها لتثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، آخرها في يناير/ كانون الثاني الماضي، إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة.

وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل أكثر من 1800 مدني، ونزوح ما يفوق مليونا و300 ألف آخرين نحو مناطق هادئة نسبيا، أو قريبة من الحدود التركية، منذ 17 سبتمبر/ أيلول 2018.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة