الأمم المتحدة: نصف مليون نازح من شمال غرب سوريا في شهرين

قالت الأمم المتحدة إن أكثر من نصف مليون شخص نزحوا من منازلهم في شمال غرب سوريا منذ شهرين جراء تصعيد قوات النظام وحليفته روسيا، في واحدة من أكبر موجات النزوح منذ عام 2011.

وقال المتحدث الإقليمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) ديفيد سوانسون: “منذ الأول من ديسمبر/ كانون الأول، نزح نحو 520 ألف شخص من منازلهم، ثمانون في المئة منهم نساء وأطفال”.

وحسب سوانسون تفاقم موجة النزوح الأخيرة من “الوضع الإنساني السيئ أساسا على الأرض منذ نزوح أكثر من 400 ألف شخص منذ نهاية أبريل/ نيسان حتى نهاية أغسطس/ آب الماضيين” جراء حملة عسكرية مماثلة لدمشق بدعم من موسكو في تلك الفترة.

واعتبرت جنيفير فينتون المتحدثة باسم مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون أن تداعيات التصعيد الأخير “مدمرة”، مشيرة إلى أن “الثمن الذي يدفعه المدنيون باهظ جدا”.

كما قال ينس لاركي وهو متحدث باسم أوتشا في جنيف إن “العديد من النازحين غادروا ولا شيء معهم سوى ثيابهم.. إنهم يحتاجون سريعاً إلى مأوى وغذاء ومياه وصرف صحي ودعم طبي، وتعليم، وأقله الحماية”.

 

ومنذ بداية ديسمبر/ كانون الأول الماضي، صعدت قوات النظام بدعم روسي حملتها على مناطق في إدلب وجوارها، والتي يقيم بها أكثر من ثلاثة ملايين شخص نصفهم نازحون.

وقالت الأمم المتحدة إن النازحين توجهوا إلى مدن أو مخيمات للنازحين قرب الحدود التركية في شمال غرب إدلب، كما انتقل عشرات الآلاف منهم إلى مناطق عفرين وأعزاز في شمال محافظة حلب المجاورة.

 

ومنذ عام 2015، تصعد قوات النظام بدعم روسي قصفها لإدلب أو تشن هجمات برية تحقق فيها تقدما وتنتهي عادة بالتوصل الى اتفاقات هدنة ترعاها روسيا وتركيا، كان آخرها اتفاق جرى الإعلان عنه في التاسع من يناير/ كانون الثاني الماضي، لكنه لم يصمد سوى أيام.

وتمكنت قوات النظام الأسبوع الماضي من السيطرة على مدينة معرة النعمان، ثاني أكبر مدن إدلب، بعدما باتت شبه خالية. وتخوض معارك عنيفة قرب مدينة سراقب التي فرغت أيضا من سكانها.

وتشكل سراقب نقطة التقاء بين طريق دولي، يعرف باسم “M5” ويربط مدينة حلب بدمشق ويعبر مدنا رئيسية عدة وصولا إلى الحدود الجنوبية، وطريق ثان يعرف باسم “’M4″، ويربط محافظتي حلب وإدلب باللاذقية غربا.

المصدر : الفرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة