شاهد: روائية مصرية تنتقد القمع في الإمارات خلال مهرجان بأبو ظبي

الروائية المصرية "أهداف سويف" خلال مشاركتها في مهرجان هاي
الروائية المصرية "أهداف سويف" خلال مشاركتها في مهرجان هاي

تحدثت روائية مصرية عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر والإمارات، والاعتقالات التي تجري على خلفية التعبير عن الرأي، وذلك في مهرجان بالعاصمة الإماراتية أبو ظبي.

وقالت الروائية المصرية “أهداف سويف” خلال مشاركتها في “مهرجان هاي” يوم الأربعاء الماضي “كان من الممكن حضور اثنين من نشطاء حقوق الإنسان الإماراتيين لو لم يتم سجنهم ظلما” في إشارة إلى أحمد منصور ومحمد عبد الله الركن.

وأعاد مغردون نشر مقطع فيديو للروائية خلال مشاركتها، في المهرجان، وحديثها عن المعتقلين، وأشادوا بما قامت به، واعتبروه لفتة شجاعة، لكونها تثير مثل هذه المسألة في أبوظبي خصوصا، وقال أحد المغردين “موقف مشرف لشخصية أدبية تعرف قيمة الإنسان والحرية وحرية الكلمة.

وخلال مداخلتها، قالت الروائية، التي أسست مهرجان الأدب الفلسطيني عام 2008، إنها تريد التحدث عن هؤلاء “الذين فقدوا حريتهم لمجرد إصرارهم على حقهم في حرية التعبير، ودعمهم لمبادئ حقوق الإنسان”.

وأضافت “من السهل جدا أن تصبح الأحداث الثقافية دخانا لتغطية الحقائق” متذكرة ابن شقيقتها، الناشط المصري علاء عبد الفتاح، المحتجز حاليا في مصر بتهم مرتبطة بنشاطه في مجال حقوق الإنسان.

ومن بين المعتقلين في الإمارات  بسبب ممارستهم لحقهم في حرية التعبير، الشاعر والناشط الحقوقي أحمد منصور والمحامي محمد الركن وآخرين.

من هما أحمد منصور ومحمد الركن؟

واعتقل منصور يوم 20 مارس/آذار 2017 بعدما اتهمته السلطات الإماراتية بخدمة أجندة تنشر الكراهية والطائفية، والعمل على زعزعة الاستقرار عبر الترويج للمعلومات الكاذبة والمضللة.

لكن منظمات حقوقية تقول إن أحمد منصور معتقل لأنه مارس حقه في التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وظل منصور معتقلا في زنزانة انفرادية، وتشير منظمة العفو الدولية إلى أنه تعرض لاعتداءات جسدية وتلقى تهديدات بالقتل.

وحسب المنظمة نفسها، فإن منصور قبل اعتقاله تعرض لحملة ترهيب وتحرش واعتداءات جسدية، وتلقى تهديدات بالقتل من السلطات الإماراتية ومن أنصارها.

وكانت السلطات الإماراتية وضعت منصور تحت المراقبة الإلكترونية منذ العام 2011، بعد توقيفه على خلفية دعوته إلى الإصلاح في البلاد في خضم موجة الربيع العربي.

وتوج منصور عام 2015 بجائزة “مارتن إينالز” السويسرية المرموقة التي تمنح للمدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك تكريما لنشاطه الحقوقي في بلاده.

أما الركن، وهو أستاذ جامعي أيضا، فكان من بين نحو مئة شخص أدينوا في وقت سابق في الإمارات في محاكمات جماعية انتقدتها منظمات حقوقية ووصفتها بالهزلية، ونال الركن منها في عام 2013 عشر سنوات سجنا بتهمة “التآمر”.

واعتقل الركن (54 عاما) الذي كان يشغل منصب رئيس جمعية الحقوقيين الإماراتيين في يوليو/تموز 2012، بعد أن تولى الدفاع عن عدد من السجناء الإصلاحيين، بينهم إسلاميون.

وانتقدت منظمات دولية حقوقية عديدة تلك المحاكمات، وقالت منظمة العفو الدولية “يبدو أن المتهمين مستهدفون بسبب آرائهم، وليس ذلك فحسب، بل تمت إدانتهم بتهم زائفة، وحرموا حق الحصول على محاكمة عادلة”.

وأضافت أن “الشيء الوحيد الذي تظهره تلك المحاكمة هي العيوب الأساسية التي يعانيها النظام القضائي في الإمارات”.

وبحسب منظمة العفو الدولية، فقد شابت المحاكات “مزاعم بممارسة التعذيب تم تجاهلها بشكل سافر، كما تم انتهاك حق المتهمين في الدفاع، ومُنع المراقبون المستقلون من دخول قاعة المحكمة”.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن أبو ظبي “خنقت حرية التعبير وأخضعت المعارضين لمحاكمات من الظاهر أنها غير عادلة وتشوبها مزاعم ذات مصداقية عن التعذيب”.

إطلاق سراح المعتقلين

وطالب أكثر من 50 فردا ومنظمة غير حكومية السلطات الإماراتية بإظهار  احترام الحق في حرية التعبير، وإطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان المقيدة حريتهم بسبب التعبير عن آرائهم بسلمية عبر الإنترنت، بمن فيهم الأكاديميون والكتاب والشعراء والمحامون.

وأشار بيان لهذه المنظمات إلى أن “مهرجان هاي بأبوظبي، وإكسبو 2020 دبي، وغيرهما من الفعاليات والأحداث المستقبلية الكبرى، يجب أن تكون فرصة للإمارات لتنفيذ وعدها وتحقيق شعارها بالتسامح من خلال إجراءات تشمل الشجعان الداعمين لحرية التعبير في البلاد.”

ومن أبرز الجهات الموقعة على البيان “منظمة العفو الدولية” و”أمريكيون من أجل الديمقراطية” و”جمعية حقوق الإنسان في البحرين” ونقابة المحامين لحقوق الإنسان في إنجلترا وويلز” (BHRC). إضافة إلى “مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان” و”المركز الأوربي للديمقراطية وحقوق الإنسان” و”الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية” و”محامو مراقبة الحقوق في كندا”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة