إثيوبيا: سنملأ خزان “سد النهضة” مع استكمال الإنشاء

سد النهضة الإثيوبي في مراحله النهائية
سد النهضة الإثيوبي في مراحله النهائية

قالت إثيوبيا السبت إنها ستبدأ في ملء خزان “سد النهضة” على النيل الأزرق مع استكمال عمليات البناء، معربة عن “خيبة أملها” من بيان وزارة الخزانة الأمريكية بشأن السد.

وقالت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان إن ” إثيوبيا باعتبارها مالك سد النهضة ستبدأ في ملء الجزء الأول من السد بالتوازي مع عمليات التشييد للسد وفقا لمبادئ الاستخدام العادل والمعقول وعدم التسبب في ضرر كبير وفقا لما هو منصوص عليه في اتفاقية إعلان المبادئ”.

وذكر البيان أن ” إثيوبيا لا تقبل التوصيف بأن المفاوضات المتعلقة بالمبادئ التوجيهية وقواعد الملء الأول والتشغيل السنوي لسد النهضة قد اكتملت”.

وأضاف البيان أن “النص الذي قيل إن مصر وقعته بالأحرف الأولى في العاصمة الأمريكية واشنطن ليس محصلة المفاوضات ولا المناقشات الفنية والسياسية للدول الثلاث.”

وتابع البيان: “إثيوبيا أوضحت أن المبادئ التوجيهية والقواعد يجب أن يعدها الدول الثلاث. لا يزال يتعين على البلدان معالجة القضايا المعلقة المتعلقة بوضع اللمسات الأخيرة على المبادئ التوجيهية والقواعد.”

وقالت إثيوبيا إنها “بمعرفة واتفاق مصر والسودان الكاملين، عالجت جميع القضايا المتعلقة بسلامة السد خلال عملية فريق الخبراء الدولي. وأعربت مصر والسودان عن تقديرهما بموجب المبدأ الثامن من اتفاق إعلان المبادئ وستواصل إثيوبيا تنفيذه بحسن نية”.

وتابع البيان: ” إثيوبيا ملتزمة بمواصلة مشاركتها مع جمهورية مصر العربية وجمهورية السودان لمعالجة المسائل المعلقة ووضع اللمسات الأخيرة على المبادئ التوجيهية والقواعد بشأن الملء الأول والتشغيل السنوي لسد النهضة”.

وعبرت إثيوبيا عن خيبة أملها تجاه البيان الأمريكي الذي أعقب المحادثات.

وقال وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين يوم الجمعة إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع مصر وإثيوبيا والسودان إلى أن توقع الدول الثلاث اتفاقا بشأن السد.

وكان من المتوقع أن تبرم الدول الثلاث اتفاقا في واشنطن الأسبوع الماضي بخصوص ملء وتشغيل السد الذي تبلغ تكلفته أربعة مليارات دولار لكن إثيوبيا تخلفت عن الاجتماع ووقعت مصر فقط عليه بالأحرف الأولى.

وقال منوتشين في بيان نُشر في وقت متأخر الجمعة إنه أجرى محادثات ثنائية منفصلة مع وزراء بارزين من مصر والسودان خلال اليومين الماضيين بعدما طلبت إثيوبيا تأجيل ما كان يفترض أن تكون الجولة الأخيرة من المحادثات.

وقال منوتشين إنه يتطلع إلى اختتام إثيوبيا لمشاوراتها الداخلية لإفساح المجال للتوقيع على الاتفاق “في أقرب وقت ممكن” مشددا على أنه لا ينبغي إجراء التجربة النهائية وملء الخزان “من دون (إبرام) اتفاق”.

وقال منوتشين إن “الولايات المتحدة تؤكد مجددا التزامها باستمرار التواصل مع مصر وإثيوبيا والسودان بشأن سد النهضة حتى توقيع الاتفاق النهائي”.

وأضاف منوتشين أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال الأشهر الأربعة الماضية بمشاركة الدول الثلاث والبنك الدولي “يتناول كل القضايا بطريقة متوازنة ومنصفة”.

وتابع أن مصر مستعدة لإبرام الاتفاق ووقعت عليه بالأحرف الأولى لكن إثيوبيا تواصل مشاوراتها الداخلية.

وقال منوتشين إن دولتي المصب، وهما السودان ومصر، تشعران بقلق بشأن عدم اكتمال العمل الخاص بالتشغيل الآمن للسد.

وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أن القاهرة تتطلع إلى اقتداء السودان وإثيوبيا بمصر في قبول الاتفاق والتوقيع عليه قريبا.

وقالت مصر “إنه اتفاق عادل ومتوازن ويحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث” مضيفة أنها “تأسف لتغيب إثيوبيا غير المبرر عن هذا الاجتماع في هذه المرحلة الحاسمة من المفاوضات”.

وقالت وزارة الري والموارد المائية السودانية في بيان إن السودان يؤكد على التزامه بعملية التفاوض لأجل الوصول إلى اتفاق شامل لملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي بما يحفظ مصالح الدول الثلاث.

وأضاف البيان “يؤكد السودان مرة أخرى على ضرورة التوصل لاتفاق شامل يتضمن تشغيلاً آمناً لسد النهضة وذلك قبل بدء عملية الملء الأول للسد”.

وتشيّد إثيوبيا السد بالقرب من حدودها مع السودان على النيل الأزرق الذي يتدفق إلى نهر النيل، وهو مصدر المياه الرئيسي لسكان مصر الذين يبلغ عددهم نحو مئة مليون نسمة. والسد هو حجر الزاوية في جهود إثيوبيا لتصبح أكبر مصدّر للطاقة الكهربائية في أفريقيا.

واتفقت الدول الثلاث في محادثات بواشنطن الشهر الماضي على جدول لملء خزان السد على مراحل وعلى آليات للتخفيف من الآثار خلال فترات الجفاف والقحط لكنها قالت إنه لا يزال يتعين عليها وضع اللمسات النهائية بخصوص كيفية حل أي خلافات بهذا الشأن.

وتعد تعبئة خزّان السد القادر على استيعاب 74 مليون متر مكعّب من المياه بين أبرز النقاط العالقة.    

وتخشى القاهرة أن تملأ أديس أبابا الخزّان بشكل سريع للغاية، ما من شأنه أن يخفض تدفق المياه إلى مصب النهر.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة