حسني مبارك.. من حرب أكتوبر 73 إلى ثورة يناير

الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك توفي عن عمر91
الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك توفي عن عمر91

فور الإعلان عن وفاته، تصدر الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المصرية والعربية، ونستعرض مسيرة مبارك حتى تنحيه تحت ضغوط ثورة شعبية في 2011.

وأعلن التلفزيون المصري الرسمي، ظهر اليوم الثلاثاء، وفاة مبارك عن عمر يناهز 91 عامًا. ومبارك هو سياسي وعسكري مصري، قاد الطيران الحربي المصري خلال حرب أكتوبر 1973.

وتولى مبارك رئاسة الجمهورية بعد اغتيال سلفه أنور السادات في 6 أكتوبر/تشرين الأول 1981، وظل يحكم البلاد طيلة 30 عامًا حتى أطاحت به ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي اضطرته للتنحي في 11 فبراير/شباط من العام ذاته.

ولد محمد حسني السيد مبارك في الرابع من مايو/أيار 1928، والتحق بالكلية العسكرية في مصر وحصل على درجة البكالوريوس في العلوم الجوية سنة 1950 من كلية سلاح الطيران.

وعُيِّن عام 1964 قائدًا لإحدى القواعد الجوية غرب القاهرة؛ ليكون بذلك أصغر طيارٍ يقود قاعدة جوية، ثم عُيِّن مديرًا للكلية الحربية سنة 1967، ثم رئيسًا لأركان حرب القوات الجوية المصرية.

وفي سنة 1972، عين قائدًا للقوات الجوية ونائبًا لوزير الدفاع، وتولى قيادة القوات الجوية المصرية أثناء حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، رقي بعدها لمنصب فريق جوي.

وفي أبريل/نيسان 1975، اختاره الرئيس أنور السادات نائبًا لرئيس الجمهورية؛ ليصبح رابع رئيسٍ للجمهورية بعد اغتيال السادات في السادس من أكتوبر/تشرين الأول 1981، وأعيد انتخابه أربع مراتٍ متتالية في سنوات 1987 و1993 و1999، و2005. 

في سنة 1978 أصبح نائبًا لرئيس الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، ثم زعيمًا له عندما تولى الرئاسة سنة 1981.

عند تسلمه واجه تحدٍ كبير لاسترجاع منطقة طابا من إسرائيل، واستردها في مارس/آذار 1989، ورغم رفض نسبة عالية من المصريين للعلاقات مع إسرائيل، فقد حافظ مبارك عليها.

واجهت سياساته الداخلية وتمسكه بالحكم انتقادات واسعة من قبل حركات وأطراف معارضة في مصر، مثل الإخوان المسلمين وحركة كفاية، وتعاظم الأمر بالتزامن مع انتخابات 2005، وزاد من حدة وتيرة الأحداث سعي مبارك ونظامه لتوريث الحكم لنجله جمال مبارك.

وبفعل الاحتقان السياسي وسوء الوضع الاقتصادي وانتشار الفساد، اندلعت ثورة شعبية سلمية في 25 من يناير/كانون الثاني 2011 كان شعارها “عيش، حرية، كرامة إنسانية”، أفضت إلى إعلان مبارك تنحيه عن السلطة في الحادي عشر من فبراير/شباط 2011 ونقل صلاحياته إلى الجيش.

بعدها أحاله القضاء المصري إلى العدالة؛ ليواجه تهم قتل المتظاهرين، واتهم نجلاه علاء وجمال باستغلال النفوذ، وحكمت عليه محكمة جنايات القاهرة صيف عام 2012 بالسجن المؤبد، لكن هيئة الدفاع عنه طعنت في الحكم.

وبعد الانقلاب على الرئيس المصري محمد مرسي في 2013، وانتخاب عبد الفتاح السيسي بعدها رئيسًا للبلاد، برأت محكمة جنايات القاهرة أواخر 2014 مبارك ونجليه ووزير داخليته وآخرين من كل التهم الموجهة إليهم.

وفي يناير/كانون الثاني 2016، قضت محكمة النقض (أعلى محكمة مصرية) بالسجن 3 سنوات لمبارك ونجليه علاء وجمال في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “القصور الرئاسية”، الأمر الذي يقول محللون إنه قد يمنع إقامة جنازة عسكرية لمبارك لأنه أدين بجريمة “مخلة بالشرف”.

اقرأ أيضًا: وفاة الرئيس المصري المخلوع محمد حسني مبارك

المصدر : الجزيرة + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة