السودان يتسلم رسالة من إثيوبيا حول سد النهضة ومحتجون يطالبون بوقف المفاوضات

سد النهضة الإثيوبي
سد النهضة الإثيوبي

تسلم رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء، رسالة خطية من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، تتصل بمحادثات سد “النهضة”.

وقال بيان صادر عن مجلس السيادة، إن البرهان، تسلم رسالة خطية من آبي أحمد، تتصل بمحادثات سد “النهضة”، خلال لقائه بالقصر الرئاسي في الخرطوم، المبعوث الإثيوبي هيلا مريام دسالين، رئيس الوزراء الإثيوبي الأسبق.

ولم يكشف البيان عن مضمون الرسالة، إلا أنه ذكر أن البرهان، ثمن المستوى المتطور الذي تشهده العلاقات الثنائية بين الخرطوم وأديس أبابا.

وقال دسالين، بحسب البيان ذاته، إن “محادثات سد النهضة قطعت شوطا كبيرا خلال السنوات الخمس الماضية”.

وأكد على دور السودان الإيجابي لتجاوز المصاعب التي واجهت التفاوض.

وأشار دسالين، إلى أن رئيس الوزراء الإثيوبي يرغب في توقيع اتفاقية ملء وتشغيل سد النهضة بعد الانتخابات الرئاسية في بلاده.

محتجون يطالبون بوقف مفاوضات سد “النهضة”

في سياق متصل شارك عشرات السودانيين، اليوم، في وقفة احتجاجية، أمام مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الخرطوم، لتقديم مذكرة تطالب بوقف التفاوض حول سد “النهضة” الإثيوبي فورًا، ومحاسبة وفد التفاوض السوداني.

ودعا إلى الوقفة الاحتجاجية عدد من خبراء المياه في السودان ونشطاء من إقليم “الفونج” على الحدود السودانية الإثيوبية، وهو يبعد حوالي 16 كيلو مترًا عن السد.

ورفع المحتجون لافتات تطالب بوقف المفاوضات، ومحاسبة وفد التفاوض الحكومي، ونشر بنود جولات التفاوض السابقة للرأي العام السوداني.

كما طالب المحتجون بعزل وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، واللجنة الفنية التفاوضية.

ودعا المحتجون إثيوبيا إلى تقديم دراسات أمان بشأن السد، ونشرها للرأي العام السوداني، وتعويض أبناء إقليم “الفونج” عن الأضرار البيئية والصحية والنفسية الناتجة عن إنشاء السد.

وقال ممثل الإقليم، عبيد محمد سليمان إن “هدف الوقفة الاحتجاجية هو تقديم مذكرة لوقف التفاوض فورًا حول سد النهضة”.

وتابع: “سد النهضة وصل إلى مراحله النهائية، لكن أردنا تقديم المذكرة، خاصة وأن هناك معلومات مُغيبة تمامًا عن الشعب السوداني، وإنسان (سكان) إقليم الفونج”.

وأعلنت الرئاسة المصرية، السبت، عن قرب توقيع اتفاق ملء وتشغيل سد “النهضة”، دون الكشف عن موعد محدد.

 

 

 

وشدد سليمان على أن “قيام أي سد في العالم له آثار جانبية، سواء كانت بيئية أو نفسية، وعلى الأقل نريد معرفة تلك المعلومات وتحديد مطالبنا، خاصة وأن السد يبعد عن إقليم الفونج حوالي 16 كليو مترًا”.

ومضى قائلًا: “نريد مكاسب للإقليم متساوية مع إثيوبيا، خاصة وأن هناك مخاطر كبيرة حول السد، أبرزها التسرب المائي، سواءً خلف السد أو أمامه”.

واختتم كل من السودان وإثيوبيا ومصر جولة مفاوضات بشأن ملء وتشغيل السد (قيد الإنشاء على نهر النيل)، في العاصمة الأمريكية واشنطن يومي 12 و13 فبراير/شباط الجاري، برعاية وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوشين، وبحضور ممثلين عن البنك الدولي.

وفي 18 فبراير، قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الذي كان يزور إثيوبيا وقتها، إن “عناصر الاتفاق بشأن سد النهضة الإثيوبي تقترب من نهايتها”.

ويتسبب مشروع السد، منذ تسع سنوات، بخلافات، خاصة بين إثيوبيا ومصر، لكن المفاوضات بشأنه تسارعت في الأشهر الأخيرة، بعد إعلان مصري متكرر عن “تعثر”، واتهام القاهرة للجانب الإثيوبي بالتعنت.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليارًا.

بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

 

 

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة