الرئيس التونسي يهدد بحل البرلمان

سعيد متوسطا الشاهد (يمين) والغنوشي (يسار)
سعيد متوسطا الشاهد (يمين) والغنوشي (يسار)

قال الرئيس التونسي قيس سعيد إنه سيحل البرلمان وسيدعو لانتخابات مبكرة، إذا لم يمنح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلف إلياس الفخفاخ.

وحسب بيان للرئاسة التونسية أكد سعيد، خلال لقائه رئيس البرلمان راشد الغنوشي ورئيس حكومة تصريف الأعمال يوسف الشاهد، على أن “الدستور هو المرجع، وأنه إذا لم تحصل الحكومة التي سيتم تقديمها الى البرلمان على الثقة فسيقع حل البرلمان واللجوء الى الشعب فهو صاحب السيادة يمنحها لمن يشاء ويسحبها ممن يشاء وله الكلمة الفصل”.

ودعا سعيد، وهو أستاذ قانون دستوري “الجميع الى تحمل المسؤولية في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة” لإخراج البلاد مما وصفه بأنه “أسوأ أزمة منذ استقلالها” في 1956.

وقال الرئيس التونسي إنه يجب تطبيق “الفصل 89” من الدستور فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، مؤكدا على ضرورة تجنب “التأويلات والفتاوى غير البريئة ولا القائمة على أسس علمية” للدستور.

ووصف سعيد محاولة سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال الحالية بأنها خطوة خارج الدستور، مشيرا إلى أنها “حكومة غير مسؤولة انبثقت عن برلمان سابق قبل الانتخابات الأخيرة”.

وأضاف سعيد “لا يمكن للبرلمان أن يسحب ثقة من حكومة تصريف أعمال هي مكلفة بضمان استمرارية الدولة”.

وأعلنت حركة النهضة في وقت سابق أنها قد تضطر إلى اللجوء لحل دستوري يتضمنه الفصل 97 وهو سحب الثقة من حكومة تصريف الأعمال الحالية ومن ثم تكليف مرشح جديد لتولي تكوين حكومة.

وكلف الرئيس قيس سعيد إلياس الفخفاخ بتكوين الحكومة بعد أن فشلت حكومة الحبيب الجملي مرشح حزب حركة النهضة، الفائز في الانتخابات التشريعية، في نيل ثقة البرلمان بعد شهرين من المفاوضات.

وينظم الفصل 89 اجراءات تكوين حكومة جديدة بعد الانتخابات. ويشير في فقرته الرابعة إلى أنه للرئيس أن يحل البرلمان في آجال أربعة أشهر منذ التكليف الأول، للحبيب الجملي يوم 15 من نوفمبر/ تشرين الثاني، إذا ما فشل الفخفاخ في نيل ثقة البرلمان لحكومته.

ورفضت حركة النهضة التشكيلة الوزارية التي أعلنها الفخفاخ السبت، وأعلنت انسحابها منها. وقال رئيس مجلس الشورى في النهضة عبد الكريم الهاروني لفرانس برس السبت “قررت حركة النهضة عدم المشاركة في الحكومة أو في التصويت على الثقة”.

وقال الفخفاخ خلال تقديم حكومته من قصر قرطاج في كلمة نقلها التلفزيون التونسي “إن شريكا اساسيا وأعني حركة النهضة اختارت عشية اليوم وقبل ساعة من الاعلان عن هذه التركيبة الانسحاب”.

وأضاف أن النهضة قررت ايضا عدم منح حكومته الثقة، وذلك بسبب “عدم تشريك حزب قلب تونس في الائتلاف الحكومي”.

وتطالب الحركة بحكومة وحدة وطنية تشمل حزب “قلب تونس”، الذي يعد ثاني أكبر الأحزاب في البرلمان بـ 38 مقعدا ويتزعمه رجل الإعلام والمرشح الرئاسي الخاسر نبيل القروي.

وتنتهي المهلة المحددة بشهر واحد في الدستور أمام الفخفاح يوم 20 من الشهر الجاري.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة