الأمم المتحدة تنشر قائمة تضم 112 شركة لها علاقة بالمستوطنات الإسرائيلية

لافتة تشير لشقة مدرجة على "إير بي إن بي" قرب إحدى المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة
لافتة تشير لشقة مدرجة على "إير بي إن بي" قرب إحدى المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة

نشر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قائمة تضم 112 شركة إسرائيلية ودولية تمارس أنشطة في المستوطنات الإسرائيلية التي يعتبرها القانون الدولي غير قانونية.

ويأتي التقرير تلبية لقرار أصدره مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة العام 2016 وطلب فيه “قاعدة معلومات عن كل الشركات التي تمارس انشطة خاصة مرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

وقال المكتب في بيان إن هناك 94 شركة مقرها إسرائيل و18 في ست دول أخرى.

وحدد البيان مقار الشركات المذكورة في القائمة بأنها الولايات المتحدة وفرنسا وهولندا ولوكسمبورغ وتايلند وبريطانيا.

ومن بين الشركات التي وردت في القائمة المنصات السياحية الإلكترونية “آير بي إن بي” وبوكينغ وإكسبديا وتريب أدفايزور.

وقالت شركة (إير بي إن بي) في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2018 إنها ستزيل المساكن المعروضة للإيجار في مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية من قوائمها، لكنها قالت في أبريل/ نيسان التالي إنها لن تطبق مشروع رفع مساكن المستوطنات من قوائم المساكن المعروضة للإيجار عن طريقها وستتبرع بعائدات أي حجوزات في الأراضي الفلسطينية لمنظمات إغاثة إنسانية دولية.

وقالت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه “أدرك أن هذا الموضوع كان وما يزال موضع جدل”، مشددة على أن هذا التقرير “يستند إلى وقائع”.

وأضافت باشليه في بيان أن هذا التقرير “يعبر عن الاهتمام الجدي” بهذا العمل “غير المسبوق والمعقد”.

واوضح البيان أن هذه القائمة “لا تشكل وليس في نيتها أن تشكل عملية قضائية أو شبه قضائية”.

ويعني تضمين هذه الشركات في القائمة أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان يعتقد أنها شاركت في أعمال شملت توريد معدات إنشاء والأمن والصيانة والخدمات المصرفية الخاصة بالمستوطنات الإسرائيلية بالإضافة إلى توريد معدات لهدم بنايات فلسطينية.

ومن المقرر مناقشة هذه القائمة خلال الجلسة المقبلة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الرابع والعشرين من فبراير/ شباط الجاري.

ورحبت السلطة الفلسطينية بإصدار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للقائمة.

وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية أنه سيتم ملاحقة الشركات الواردة في القائمة قانونيا، عبر المؤسسات القانونية الدولية والمحاكم في بلادها.

وقال اشتية في بيان إنه ستتم المطالبة بتعويضات بدل استخدامها الأراضي الفلسطينية المحتلة بغير وجه حق، وعلى ممارستها نشاطا اقتصاديا من دون الخضوع للقوانين الفلسطينية والالتزام بالضرائب.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إن نشر القائمة “خطوة باتجاه فضح الاستيطان وتعرية محاولات شرعنته، وتطبيق القرارات الدولية الرافضة له، لا سيما قرار محكمة العدل الدولية القاضي بعدم شرعية المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية والقدس والجولان، وبضرورة اتخاذ موقف منها”.

وطالب اشتية الشركات بإغلاق مقارها وفروعها في المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية، التي تخالف بوجودها القوانين الدولية والقرارات الأممية، على الفور.

وأضاف أن الحكومة الفلسطينية مستعدة لدراسة إمكانية نقل مصانع ومقار هذه الشركات إلى المدن والقرى الفلسطينية “إن رغبت إداراتها بتصويب أوضاعها”.

وندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإصدار القائمة، قائلا إن “مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة هيئة متحيزة وغير مؤثرة. فبدلا من أن يتعامل مع قضايا حقوق الإنسان، يحاول هذا المجلس تشويه سمعة إسرائيل. نرفض بأشد العبارات وباشمئزاز أي محاولة من هذا القبيل”.

فيما وصف بيان لوزير الخارجية إسرائيل كاتس الإعلان الأممي بنشر القائمة بأنه “استسلام مخز لضغوط من دول ومنظمات تهتم بإلحاق الأذى بإسرائيل”.

وفي مارس/ آذار 2019، أعلنت باشليه تأجيل نشر “القائمة السوداء” للشركات العاملة بالمستوطنات أو المتعاونة معها، بعد ضغوط مارستها الولايات المتحدة وإسرائيل على المفوضية، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، أقرت المحكمة العليا للاتحاد الأوربي، قانونية وسم البضائع الإسرائيلية التي تنتج في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة أو الجولان السوري المحتل، والتي يتم تصديرها إلى دول الاتحاد.

ويعتبر المجتمع الدولي بأغلبية ساحقة المستوطنات غير شرعية، ويستند إلى اتفاقية جنيف الرابعة، التي تمنع سلطة الاحتلال من نقل إسرائيليين إلى الأراضي المحتلة.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة