البرلمان الفرنسي يصادق على قرار أثار احتجاج أذربيجان

دعا القرار الحكومة الفرنسية إلى إعادة تقييم عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوربي (رويترز)
دعا القرار الحكومة الفرنسية إلى إعادة تقييم عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوربي (رويترز)

صادقت الجمعية الوطنية الفرنسية، الخميس، على قرار تحث فيه حكومة باريس على الاعتراف بما يسمى “جمهورية كاراباخ”، وذلك بعد أسبوع على إقرار مجلس الشيوخ لمشروع القرار ذاته.

وصوّت على القرار غير الملزم، في الجمعية الوطنية الفرنسية (الغرفة الأولى للبرلمان)، 3 نواب بـ “لا” و188 بـ “نعم”، بينما امتنع 16 نائبا عن التصويت.

وورد في القرار التأكيد على ضرورة الوصول لحل نهائي لقضية كاراباخ، وضمان سلامة المدنيين.

وتضمن مطالبة الحكومة الفرنسية وشركائها الأوربيين بإيصال المساعدات الإنسانية إلى إقليم كاراباخ.

ودعا القرار الحكومة الفرنسية إلى إعادة تقييم عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوربي، مع شركائها الأوربيين، بسبب دورها في النزاع.

كما تضمن القرار دعوة للحكومة الفرنسية للاعتراف بما يسمى “جمهورية كاراباخ”.

بدوره، أعرب وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، في كلمة أمام أعضاء الجمعية، عن رفضه دعوة الاعتراف بجمهورية كاراباخ.

البرلمان الأذري كان فد أعلن عن رفضه لقرار مجلس الشيوخ الفرنسي (الأناضول)

وأضاف “أصدقاؤنا الأرمن أنفسهم لم يريدوا ذلك، إذا اتخذنا قرارا كهذا سنُخرج أنفسنا من مجموعة مينسك التابعة لمنظمة الأمن والتعاون الأوربية، ونتخلى عن دورنا كوسيط”.

وفي 25 نوفمبر / تشرين الثاني، اعتمد مجلس الشيوخ الفرنسي قرارا يدعو الحكومة إلى الاعتراف بإقليم كاراباخ باعتبارها جمهورية.

والشهر الماضي، سلمت أذربيجان مذكرة احتجاج دبلوماسية إلى باريس، على خلفية القرار الذي تبناه مجلس الشيوخ الفرنسي.

كما أعلن البرلمان الأذري رفضه   قرار مجلس الشيوخ الفرنسي، وأصدر بيانا ينتقد القرار ويدعو الحكومة لتقديم طلب إلى منظمة الأمن والتعاون في أوربا، لإخراج فرنسا من الرئاسة المشتركة لـ”مجموعة مينسك”، بعد الاشتباه في عدم حيادها بسبب مواقفها وتصريحاتها الأخيرة. كما دعا البيان حكومة البلاد إلى إعادة النظر في العلاقات السياسية مع فرنسا.

وشهد الإقليم في الخريف حربا ضارية حقّقت فيها أذربيجان انتصارات ميدانية كبيرة على حساب أرمينيا.

وتم تمرير القرار دون التطرق إلى اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين أرمينيا وأذربيجان وروسيا، والذي تسلمت بموجبه الأولى الأراضي التي تحتلها إلى الثانية.

ومنذ عام 1992، كانت أرمينيا تحتل نحو 20 في المئة من أراضي أذربيجان، التي تضم إقليم كاراباخ (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي “آغدام” و”فضولي”.

ووفقا للأمم المتحدة، يعتبر إقليم كاراباخ تابعا للأراضي الأذرية.

وبصفتها إحدى دول “مجموعة مينسك” التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوربا، تتعرض فرنسا لانتقادات لعدم حيادها، ودعمها أرمينيا في النزاع على الإقليم.

وزير الخارجية الأذري جيهون بيرموف (الأناضول)

دمج أرمن كاراباخ

في شأن آخر، أعلن وزير الخارجية الأذري جيهون بيرموف، أن بلاده مصممة على إعادة دمج المواطنين الأرمن المقيمين بإقليم كاراباخ، في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

جاء ذلك في كلمته الخميس، خلال الاجتماع الـ 27 لمجلس وزراء منظمة الأمن والتعاون الأوروبية (AGİT)، الذي عقد عبر تقنية “فيديو كونفرنس”.

وأشار بيرموف في كلمته خلال الاجتماع الـ 27 لمجلس وزراء منظمة الأمن والتعاون الأوربية، إلى اتفاق إعلان وقف إطلاق النار الموقع بين أذربيجان وأرمينيا بوساطة روسية، لافتا إلى أنه يحتوي على بند مهم يتعلق بعودة النازحين إلى منازلهم تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأعرب عن شكره لتركيا وروسيا لإسهاماتهما في تطبيق الاتفاق على الأرض، مبيّنا قيامهما بدور مهم، باعتبارهما  ضامنين للاتفاق الذي يحقق السلام والاستقرار في منطقة جنوب القوقاز.

وأكد أن استمرار أنشطة إعادة الإعمار والسلام في المنطقة، وإعادة اللاجئين والنازحين المهجرين، وتأمين المساعدات الإنسانية للمحتاجين من المهام ذات الأولوية.

وأضاف “حقوق المواطنين وحرياتهم مكفولة في أذربيجان على قدم المساواة ودون تمييز، بغض النظر عن الانتماء العرقي أو الديني”.

وأوضح أن أذربيجان مصممة على إعادة إدماج المواطنين الأرمن الذين يعيشون في كاراباخ في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للبلاد، مؤكدا أن دستور البلاد يوفر إطارا قانونيا سليما للعملية.

وتابع “ينبغي ضمان العيش المشترك بسلام مع احترام الانتماء العرقي والديني بين السكان الأذريين والأرمن المقيمين في منطقة الصراع، ضمن إطار سيادة أذربيجان ووحدة أراضيها”.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

حذر تقرير صادر عن مجلس الشيوخ الفرنسي من أن “مؤيدي الإسلام السياسي يسعون حالياً إلى السيطرة على الإسلام في فرنسا” من أجل “إنشاء الخلافة”، واصفا تلك الأنشطة بـ”التطرف الإسلامي”.

9/7/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة