شيخ الأزهر يوجه رسائل نارية لفرنسا خلال لقائه وزير خارجيتها (فيديو)

شيخ الأزهر أحمد الطيب (يمين) وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان
شيخ الأزهر أحمد الطيب (يمين) وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان

قال شيخ الأزهر أحمد الطيب، الأحد، إن من يسيئ للنبي محمد ستتم ملاحقته في المحاكم الدولية، رافضا اعتبار الرسوم المسئية لرسول الإسلام حرية تعبير.

وخاطب الطيب وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، الذي يزور مصر حاليا، قائلا: "إذا كنتم تعتبرون أن الإساءة لنبينا محمد حرية تعبير، فنحن نرفضها شكلًا ومضمونً".

وأضاف: الإساءة لنبينا محمد مرفوضة تمامًا، وسوف نتتبع من يُسيئ لنبينا الأكرم في المحاكم الدولية، حتى لو قضينا عمرنا كله نفعل ذلك الأمر فقط".

وتابع الطيب: نرفض وصف الإرهاب بالإسلامي على الجميع وقف هذا المصطلح فورا، لأنه يجرح مشاعر المسلمين في العالم، وهو مصطلح ينافي الحقيقة التي يعلمها الجميع".

وأضاف الطيب: "وددنا أن يكون المسؤولون في أوربا على وعي بأن ما يحدث لا يمثل الإسلام والمسلمين، خاصة أن من يدفع ثمن هذا الإرهاب هم المسلمون أكثر من غيرهم".

وتابع: "أنا أول المحتجين على حرية التعبير إذا ما أساءت هذه الحرية لأي دين من الأديان وليس الإسلام فقط. وأضاف: هل من الحكمة المغامرة بمشاعر ملايين البشر من أجل ورقة مسيئة.. لا أستطيع أن أتفهم أي حرية هذه؟

وكان شيخ الأزهر قال في خطاب في نهاية أكتوبر/ تشرين أول الماضي إن "الإساءة للأديان والنيل من رموزها المقدسة تحت شعار حرية التعبير هو ازدواجية فكرية ودعوة صريحة للكراهية".

كما دافع الرئيس المصري في خطاب بمناسبة ذكرى مولد النبي محمد نهاية الشهر الماضي عن "القيم الدينية" مؤكدا رفضه للإساءة إلى النبي محمد.

"الاحترام العميق للإسلام"

وسعى وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان خلال زيارته للعاصمة المصرية القاهرة إلى تهدئة أزمة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد، عبر التأكيد على "الاحترام العميق للإسلام".

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان قبل وصول لودريان إلى القاهرة إن وزير الخارجية "سيواصل عملية الشرح والتهدئة التي بدأها رئيس الجمهورية".

وبحث لودريان مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سبل تعزيز الجهود لمواجهة تصاعد نبرات التطرف والكراهية في ظل التوتر الأخير بين العالم الإسلامي وأوربا، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وعقب اللقاء، أكد وزير خارجية فرنسا في مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري، أن باريس تحترم الدين الإسلامي والمسلمين جزء من فرنسا.

وكشف لودريان أن بلاده عززت تأمين السفارات الفرنسية في الخارج، مشيرا إلى وجود حديث يحمل رسائل حقد وكراهية ضد فرنسا عبر وسائل التواصل، وفق إعلام محلي.

وأكد لودريان، إدانة بلاده لحملة المقاطعة لفرنسا، في إشارة لتحرك شعبي عربي وإسلامي ردا على الرسوم المسيئة للنبي محمد التي انطلقت في فرنسا مؤخرا.

وقال الوزير الفرنسي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري "لقد أشرت إلى الاحترام العميق للإسلام ما نحاربه هو الإرهاب، إنه اختطاف الدين، إنه التطرف".

وأكد لو دريان إنه جاء "ليشرح إذا لزم الأمر هذه المعركة وفي الوقت نفسه النضال من أجل احترام حرية المعتقد".

وتواصلت الإدانات العربية والإسلامية بعد تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "المسيئة" للإسلام والنبي محمد خاتم المرسلين، والتي ترافقت مع دعوات متصاعدة لمقاطعة المنتجات والسياحة الفرنسية.

وكان ماكرون، قد قال في تصريحات إن فرنسا لن تتخلى عن "الرسوم الكاريكاتيرية" (المسيئة للإسلام والنبي محمد)، ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي.

وشهدت الدول الإسلامية تظاهرات غاضبة ضد الرئيس الفرنسي الذي أحرقت صوره ومجسمات له خلال الاحتجاجات.

لم يعلن رفضه للإساءة

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون قد أعرب عن "تفهمه" لمشاعر المسلمين إزاء الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، من دون أن يعلن صراحة رفضه الإساءة.

وقال ماكرون، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، الشهر الماضي، إن "الرسوم الكاريكاتيرية ليست مشروعا حكوميا بل هي منبثقة من صحف حرة ومستقلة غير تابعة للحكومة". وأضاف: "أتفهم مشاعر المسلمين إزاء الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي".

وتابع ماكرون: "أعتقد أن ردود الفعل (تجاه الإساءة الفرنسية للإسلام) كان مردها أكاذيب وتحريف كلامي، ولأن الناس فهموا أنني مؤيد للرسوم الكاريكاتورية (المسيئة لنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم)".

ولم يعلن الرئيس الفرنسي صراحة رفضه هذه الرسوم، بعد أيام من إعلانه تمسكه بالرسوم الكاريكاتيرية المسيئة.

وشهدت فرنسا خلال أكتوبر /تشرين أول المنصرم، نشر صور ورسوم مسيئة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، على واجهات بعض المباني.

وإضافة إلى الرسوم المسيئة، تشهد فرنسا، مؤخرا، جدلا حول تصريحات قسم كبير من السياسيين تستهدف الإسلام والمسلمين، عقب حادثة قتل مدرس تاريخ في 16 من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، على يد مواطن فرنسي من أصل شيشاني، غضب من قيام الأخير بعرض رسومات كاريكاتورية على طلابه "مسيئة" للنبي محمد، بدعوى حرية التعبير.

واستنكرت العديد من الهيئات الإسلامية حادثة قتل المدرس، لكنها شددت على أن ذلك لا يمكن أن ينفصل عن إدانة تصرفه المتعلق بعرض الرسوم "المسيئة" للنبي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة