بعد يوم من إعلان فوزه.. السعودية تهنئ بايدن وسط تساؤلات عن سر التأخير

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدد محمد بن سلمان لتخفيض إمدادات النفط
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدد محمد بن سلمان لتخفيض إمدادات النفط

بمجرد إعلان وسائل إعلام أمريكية، السبت، فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن في لانتخابات الرئاسية، انهالت التهنئات من زعماء وقادة دول العالم على الرئيس المنتخب الـ 46 للولايات المتحدة.

وباركت دول عديدة "صديقة لواشنطن وغير صديقة" فوز بايدن، وطالبوه بطي صفحة الرئيس الجمهوري دونالد ترمب، كما دعوه إلى العمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية.

لكن الملفت عربيًا، أن جميع دول الخليج قدمت التهاني لبايدن فور إعلان فوزه أمس السبت، ما عدا السعودية، التي تأخرت لأكثر من يوم.

ونشرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عبر حسابها على تويتر، مساء اليوم الأحد، تغريديتن منفصلتين هنأت فيهما بايدن ونائبته كامالا هاريس بالفوز، الأمر الذي أثار تساؤلات وحيرة رواد مواقع التواصل الاجتماعي حول سبب التأخير ومن قبله الصمت.

وأمس، هنأت قطر والكويت وسلطنة عمان والبحرين والإمارات، بايدن بالفوز على خصمه ترمب، بينما التزمت السعودية الصمت، كما لم تتطرق وكالة الأنباء السعودية لفوز بايدن في تغطياتها.

بل إن وكالة الأنباء الرسمية نشرت تهنئتين منفصلتين على حسابها بتويتر تزامنًا مع إعلان فوز بايدن، الأولى لـ "رئيس تنزانيا بمناسبة إعادة انتخابه"، والثانية لـ "ملك كمبوديا بذكرى استقلال بلاده".

وبذلك تكون السعودية، أكبر مصدّر للنفط في العالم والتي تستعد لاستضافة قمة مجموعة العشرين هذا الشهر، هي آخر دولة خليجية تهنئ بايدن بفوزه بعد معركة انتخابية شرسة مع ترمب.

وبايدن يعد من أبرز منتقدي محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، وبرز ذلك خلال حملاته الانتخابية، على خلفية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، الذي قتل داخل قنصلية بلاده في إسطنبول عام 2018.

وحاولت وسائل إعلام ووكالات أنباء التواصل مع الحكومة السعودية للحصول تعليق بشأن أسباب ذلك الصمت، والرد على التساؤلات التي طرحها الناشطون على منصات التواصل، وما إذا كانت السعودية حزينة لفقدان حليفها ترمب، لكن لم يصل أي رد حتى خرج بيان السعودية عبر وكالتها الرسمية.

ومساء السبت، أعلنت وسائل إعلام أمريكية فوز بايدن، وفق نتائج غير نهائية، وسط تشكيك من الرئيس ترمب في نزاهة الانتخابات ورفضه الاعتراف بالهزيمة.

وبالإضافة إلى دول الخليج، كان عدد من الدول العربية قد أصدرت بيانات تهنئة بفوز بايدن أمس مثل مصر والأردن ولبنان وفلسطين والعراق وغيرها.

 وكانت السعودية أول دولة أجنبية يزورها ترمب بعيد انتخابه في أيار/مايو 2017، وأقام مع قادتها وخصوصا ولي العهد الأمير الشاب، علاقات وطيدة للغاية.

وتناقضت علاقات ترمب هذه مع المملكة ودول الخليج الثرية الأخرى مع العلاقة الفاترة التي ربطت هذه البلدان الغنية بالنفط بسلفه باراك أوباما الذي أثار بإبرامه اتفاقا مع إيران حول ملفها النووي مخاوف السعودية وجيرانها. وكان بايدن نائبا لاوباما طوال ولايته الرئاسيتين.

كما عارض البيت الأبيض في عهد ترمب القرارات المناهضة للسعودية في الكونغرس على خلفية حربها المثيرة للجدل في اليمن وجريمة قتل خاشقجي.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قالت حملة بايدن في الذكرى الثانية لمقتل خاشقجي إن إدارته ستعيد "تقييم علاقتنا بالمملكة، وننهي دعم الولايات المتحدة لحرب السعودية في اليمن، ونتأكد من أن أمريكا لا تتخلى عن قيمها لبيع الأسلحة أو شراء النفط".

ويقول محللون إن السعودية تشعر بالقلق من أن تسعى إدارة بايدن لإعادة الولايات المتحدة الى الاتفاق النووي الذي انسحب منه ترمب، وتخفّف العقوبات المفروضة على عدوتها إيران، وتتبّع سياسة متشددة تجاه مسألة حقوق الانسان التي غض الرئيس الجمهوري النظر عنها. 

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة