بعد سيطرة أذربيجان عليها.. هذه أهمية مدينة شوشة الاستراتيجية في إقليم كاراباخ

المعارك في إقليم ناغورني كاراباخ بين أذربيجان وأرمينيا
المعارك في إقليم ناغورني كاراباخ بين أذربيجان وأرمينيا

تعد مدينة شوشة الاستراتيجية التي سيطر عليها الجيش الأذري، الأحد، أكثر من مجرد مدينة بالنسبة لأذربيجان.

فبالإضافة إلى كونها مدينة من بين رموز التاريخ والثقافة الأذرية، فإن شوشة لها أهمية استراتيجية، لأنها تقع على الطريق المؤدي إلى خانكندي أكبر مدينة في إقليم ناغورني كاراباخ، وموقعها الجغرافي المهيمن في المنطقة.

ومع سيطرة الجيش الأذري على مدينة شوشة، انتهى اشتياق سكانها الذين اضطروا للخروج منها قبل 28 عاما.

وبنيت شوشة عام 1752 على يد "بيناهالي خان"، وهي مدينة مهمة ليس بالنسبة لسكان شوشة فقط؛ ولكن لجميع الأذريين، وذلك لأنها تضم العديد من الآثار التاريخية، ولولادة العديد من العلماء والشخصيات الثقافية المتميزة على أراضيها.

توصف مدينة شوشة بـ "مهد الموسيقى الأذرية" لشهرة ملحنيها وموسيقييها، وتعد رمزا لإقليم كاراباخ بسبب ثرائها التاريخي والثقافي وجمالها الطبيعي.

وقال الرئيس الراحل حيدر علييف عن شوشة إنها "صرح تذكاري عظيم صنعه أجدادنا"، وأكد أن شوشة مدينة وقلعة وصرح عظيم لكافة الأذريين.

كانت شوشة أحد الأهداف الرئيسية للأرمن الذين شنوا هجماتهم من أجل تحقيق مطالبهم الإقليمية ضد أذربيجان، وذلك بعد تخطيط دام سنوات أثناء تفكك الاتحاد السوفيتي.

في البداية احتل الأرمن مدينة خانكندي في الهجمات التي بدؤوها عام 1991، ثم سقطت مدينة خوجالي بأيديهم 26 فبراير/ شباط 1992، ثم احتلوا شوشة في 8 مايو/ أيار 1992.

وقامت أرمينيا بعملية توطين للأرمن في شوشة التي كان يعيش فيها أكثر من 20 ألفا، ليضطر سكان شوشة إلى النزوح لمناطق أخرى داخل بلادهم.

وبعد السيطرة على شوشة، احتفلت أرمينيا في 8 مايو باعتبارها عطلة بالبلاد بمناسبة سقوط المدينة.

رفع العلم الأذري في مناطق عديدة في إقليم كاراباخ منذ بدء المعارك الشهر الماضي
مدينة الثقافة والسياحة

تقع شوشة على ارتفاع يتراوح بين 1300 إلى 1600 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتميز بجمالها الطبيعي.

وكانت من أكثر مدن المنطقة استضافة للسياح خلال الحقبة السوفيتية، واشتهرت بينابيعها الحرارية، وهي تشبه قلعة طبيعية بسبب جوانبها الصخرية المحيطة بها من ثلاث جهات.

سهل "جدر" الذي يقع في الجزء الجنوبي من المدينة، تحيط به الغابات وفيه العديد من المناطق الترفيهية، واستضاف هذا السهل ألعاب سباق الخيل والمهرجانات والفعاليات الرياضية للأذريين لسنوات.

كما أن شوشة موطن العديد من الموسيقيين الكبار، إضافة إلى أنها موطن كتاب ومفكرين كبار.

كما أن شوشة موطن السياسي والمحامي والمؤلف والصحفي أحمد آغا أوغلو، أحد أبرز شخصيات تاريخ الفكر التركي، وقد أمضى قسما من حياته في أذربيجان والقسم الآخر في تركيا.

وبالنظر إلى كل هذه الميزات التي تمتلكها شوشة، فإن استعادة السيطرة عليها يعني الكثير.

ومع إعلان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، في وقت سابق الأحد، استعادة السيطرة على مدينة شوشة، تدفق الأذريون فرحا وابتهاجا بالخبر السار إلى الشوارع.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة